قال كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس بعد وصوله بغداد اليوم مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحمد البرادعي الى بغداد ان الحرب ليست حتمية وان عمليات التفتيش هي البديل السلمي مطالبا السلطات العراقية بالتعاون الكامل.
وافاد صحفيون ان الطائرة التي تقل رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي "ههيركوليس سي 130" حطت عند الساعة 12.15بالتوقيت المحلي في مطار صدام الدولي قادمة من لارنكا في قبرص القاعدة الخلفية للمفتشين الدوليين.
قال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة الدوليين يوم الاحد ان شن حرب على
العراق ليس حتميا لكن يتعين على بغداد أن تبدي مزيدا من التعاون وأن تقدم معلومات اضافية.
وقال بليكس بعد قليل من وصوله "لا نعتقد أن الحرب حتمية بل نعتقد أن عملية التفتيش التي نجريها هي البديل السلمي وهي تتطلب تعاونا نشطا جدا من جانب العراق."
وقال البرادعي للصحفيين ان توقيت الزيارة مهم جدا. وسيقدم بليكس والبرادعي تقريرا لمجلس الامن في السابع والعشرين من الشهر الجاري بشأن مدى التزام العراق.
وقد يلعب التقرير دورا أساسيا في أي قرار بشن هجوم أمريكي على العراق اذا تبين انه ارتكب "خرقا ماديا" لقرار مجلس الامن الدولي الصادر في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.
وقال بليكس والبرادعي السبت انهما سيطلبان من السلطات العراقية تعاونا اكبر مع مهمة التفتيش الدولية واكدا انهما يسعيان الى سد الثغرات التي يقولان انها موجودة في الاعلان العراقي الذي قدمته بغداد الى مجلس الامن في 7 كانون الاول/ديسمبر بشأن البرامج السابقة لاسلحة الدمار الشامل.
وقال بليكس ان سلطات بغداد "سمحت لمفتشين بدخول المواقع فورا وهذا امر جيد لكننها لم تبرهن على قدر كاف من التعاون. يجب ان يكون هناك تعاون صادق وحقيقي".
من جهته، قال البرادعي عند وصوله الى قبرص القاعدة الخلفية للمفتشين ان "تعاون العراقيين يجب ان يكون اكثر فاعلية وفتح الابواب ليس كافيا".
وذكر مثالا على نقص التعاون العثور على وثائق في منزل عالم عراقي الخميس تتألف من ثلاثة آلاف صفحة لم تعلن عنها السلطات وتتحدث عن تقنية تخصيب اليورانيوم "بالليزر" التي تستهدم في انتاج قنابل ذرية.
لكن العالم العراقي نفى بشكل قاطع اي علاقة بين الوثائق التي عثر عليها في منزله والبرنامج النووي العراقي السابق.
وكان بليكس والبرادعي زارا العراق في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للتمهيد لاستئناف عمليات التفتيش التي كانت متوقفة منذ اربعة اعوام.
ومنذ بدء هذه العمليات في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، زار المفتشون
حوالي 400 موقع في العراق واستجوبوا اثنين من العملاء العراقيين.
وقد عثروا الخميس على 11 من الرؤوس الكيميائية الفارغة في مستودع للذخائر، اكدت السلطات العراقية انه لا علاقة لها بالاسلحة المحظورة.
