بليكس لا يستبعد قول بغداد الحقيقة بشأن اسلحتها وباول الى جنيف لحضور اجتماع للدول الدائمة بمجلس الامن حول العراق

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن هانس بليكس، الذي رئس فريق المفتشين الدوليين في العراق ان الاخير ربما قال الحقيقة عندما نفى امتلاكه اسلحة دمار شامل. فيما اكدت واشنطن ان وزير الخارجية كولن باول سيتوجه الى جنيف لحضور اجتماع حول العراق يعقده وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، بدعوة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

وقال بليكس ان العراق قد يكون قال الحقيقة بشأن اسلحته عندما اكد لمجلس الامن الدولي في كانون الاول/ديسمبر الماضي انه لم يعد يمتلك اسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية. 

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا الاعلان العراقي الذي جاء في ملف من 12 الف صفحة سلمته حكومة صدام حسين في السابع من كانون الاول/ديسمبر الماضي الى مجلس الامن الدولي. 

ورأت واشنطن ولندن اللتان كانتا تتهمان نظام صدام حسين بعدم ازالة اسلحته طبقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1441، ان الملف خاطىء وغير كامل ثم استندتا ال هذه الحجج لتبرير غزو العراق في آذار/مارس الماضي. 

وبعد اربعة اشهر من اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش الانتصار في العراق، رأى بليكس ان العراق قد يكون قال الحقيقة بشأن اسلحته في اعلانه. وقال "بعد هذه الفترة الطويلة، اميل الى الاعتقاد بان تأكيد العراق الذي يتحدث عن تدمير كل الاسلحة البيولوجية والكيميائية التي كان يمتلكها في صيف 1991، قد يكون صحيحا". 

وذكر الدبلوماسي السويدي المتقاعد بان مفتشيه عملوا في العراق ثلاثة اشهر ونصف الشهر بين نهاية 2002 وبداية 2003 لكنهم لم يعثروا على اسلحة للدمار الشامل. واشار الى ان الخبراء الاميركيين والبريطانيين يقومون بعمليات تفتيش في العراق بحثا عن هذه الاسلحة منذ عدة اشهر ويمكنهم استجواب مسؤولين في النظام السابق. 

واضاف "لا يمكنني الامتناع عن الاشارة الى ان بعض الاشياء التي كانوا ينتظرون منا العثور عليها لم تكن اسلحة للدمار الشامل". 

اجتماع للامم المتحدة حول العراق 

على صعيد اخر، فقد اعلن مسؤولون اميركيون ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيشارك في نهاية الاسبوع المقبل في جنيف في اجتماع حول العراق والشرق الاوسط يعقده وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، بدعوة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

وقال احد هؤلاء المسؤولين طالبا عدم الكشف عن هويته "نؤكد ان ذلك سيحصل". 

وسيغادر باول واشنطن الجمعة متوجها الى جنيف على ان يعود الى الولايات المتحدة بعد الاجتماع. 

وكان أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان اعلن الاثنين إنه يتطلع للقاء وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في جنيف السبت المقبل للتوصل إلى تسوية بشأن مسودة مشروع قرار أميركي لتوسيع مهام المنظمة الدولية في العراق.  

وتدعو مسودة القرار الأمم المتحدة إلى القيام بدور رئيسي إلى جانب الولايات المتحدة في وضع دستور جديد وإجراء انتخابات، وتفويض لقوة متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.  

لكن أغلب أعضاء المجلس وعلى رأسهم فرنسا وألمانيا وبشكل أقل روسيا والصين يريدون دورا أكبر وأكثر تحديدا للمنظمة الدولية.  

وأعرب أنان في مؤتمر صحفي عقد في نيويورك عن أمله بأن تتوصل الدول العظمى بمجلس الأمن إلى حل.  

وقال إن المناقشات الجارية في مجلس الأمن الآن تتوخى تحقيق الاستقرار في العراق وتمكينه من استكمال سيادته وحرية قراره الاقتصادي. 

رامسفلد: الانتقادات تعقد مهمة العسكريين 

وكانت الولايات المتحدة قررت تقديم مسودة مشروعها الجديد بشان العراق تحت ضغط الخسائر اليومية التي تتعرض لها قواتها في هذا البلد، الى جانب التكاليف المتصاعدة التي تتكبدها في اطار محاولاتها اعادة اعماره، ناهيك عن الانتفادات المتصاعدة داخليا وخارجيا لاسلوب تعاطي الادارة الاميركية مع الوضع فيه. 

وهاجم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين المنتقدين لسياسة ادارة بوش في العراق، وحملهم المسؤولية عن الصعوبة المتزايدة التي يلقاها الجنود في سياق عملهم في هذا البلد. 

واعلن رامسفلد الذي كان في طريقه الى واشنطن في ختام جولة استغرقت خمسة ايام وقادته الى العراق وافغانستان، في تصريح صحافي ان الانتقادات قد تدفع خصوم الولايات المتحدة الى الاعتقاد ان واشنطن قد تتقهقر. 

وقال "نعرف ان (...) ارهابيين راجعوا ما حصل في الصومال واسترجعوا امثلة حيث تعرضت الولايات المتحدة لضربات دفعتها الى التراجع. واقتنعوا انهم قد يجعلوننا نوافق على ما يريدون القيام به". 

واضاف رامسفلد "الولايات المتحدة لن تفعل ذلك. الرئيس بوش لن يقوم به". 

لكن وبقدر ما نعطي اسبابا "للارهابيين" تدعو الى الاعتقاد انه قد يقوم (بوش) بذلك، او ان خصومه قد ينتصرون عليه، "فانهم سيتشجعون على المضي في هذه الطريق" كما قال. 

واضاف رامسفلد "وينجم عن ذلك ان مزيدا من الاموال تخصص لهذه الانشطة، ويؤدي هذا الى تجنيد عناصر جديدة او الى مزيد من قوة المقاومة"، على حد تعبيره. 

وقال ايضا "ان هذا الامر يجعل مهمتنا ولا شك اكثر صعوبة". 

وبشان البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي اتهم العراق بامتلاكها، قال رامسفلد انه لم يسأل حتى ديفيد كاي عن هذا الموضوع وهو المكلف بهذه المهمة، اثناء زيارته الى العراق. 

وفي اشارته الى ان كاي يقوم بابلاغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جورج تينيت بما يملكه من معلومات، اعتبر رامسفلد ان الامر عبارة عن "قضية استخباراتية". 

وقال "وجدت ان لا داعي للانشغال بذلك كل 15 دقيقة". 

وذكر المسؤول الاميركي ان الرئيس الاسبق رونالد ريغان اوفده الى بيروت اثر تفجير مقر قوات المارينز في 1983 (241 قتيلا). واتاحت له تجربته ان يفهم "ان من الصعب جدا العمل في هذا العالم من دون خسائر". 

وكان ريغان امر بسحب القوات الاميركية من لبنان في اعقاب هذا الهجوم. 

وادلى رامسفلد بهذه التصريحات بعد ساعات على اعلان الرئيس بوش في خطاب انه سيطلب الموافقة على اعتمادات اضافية في الموازنة بقيمة 87 مليار دولار للعراق وافغانستان وبصورة اساسية لتغطية تكاليف العمليات العسكرية. 

وقد ركز ديموقراطيون ياملون في مواجهة جورج بوش اثناء الانتخابات الرئاسية المقبلة بالاضافة الى اعضاء في الحزب الجمهوري بالذات، انتقاداتهم على الطريقة التي تستخدمها الادارة الاميركية لادارة احتلال العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)