بليكس والبرادعي يتحدثان عن تحول شامل في موقف بغداد وبوتين يحشد اوروبا ضد الحرب

تاريخ النشر: 09 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما كانت باريس تنفي وجود خطة المانية فرنسية ستعرض على مجلس الامن لحل الازمة الاميركية العراقية سلميا كررت برلين تاكيدها على وجود الخطة في المقابل اعتبر باول ان الوقت مضى للمبادرات، الى ذلك اختتم بليكس والبرادعي زيارتهما الى بغداد واكدا على تقدم في المباحثات مع المسؤولين العراقيين. 

الخطة الفرنسية الالمانية 

وقال وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك ان الخطة الألمانية الفرنسية تهدف إلى نزع أسلحة العراق بتعزيز عمليات التفتيش وستقدم لمجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم وتتضمن إشراف جنود من الأمم المتحدة على عمليات التفتيش عن الأسلحة وأشار إلى أن الخطة صاغها المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك. 

وجاءت تاكيدات الوزير الالماني بعد نفي نظيرته الفرنسية لوجود الخطة وقالت إنها مجرد "تشاور وثيق وتنسيق واتصالات دائمة" واقتراحات "لبدائل سلمية ملموسة". 

وقالت ماري أن هذه الإمكانات تشمل "فرقا إضافية ووسائل استخباراتية وطواقم يتم نشرها على المواقع التي يتم تفتيشها" لتفادي استئناف برامج الأسلحة غير التقليدية 

ونقلت وكالة انباء رويترز عن نائب المتحدث باسم الخارجة الفرنسية بيرنارد فاليرو قوله في اتصال هاتفي ان "فرنسا تؤكد عدم وجود خطة فرنسية-المانية سرية لنزع اسلحة العراق". 

واضاف فاليرو ان "هناك، في المقابل، مقترحات معروفة اعلنها وزير الخارجية ف مجلس الامن في 5 كانون الثاني/ يناير، وتهدف الى تعزيز برامج الامم المتحدة للتفتيش". 

بوتين يحشد اوروبا لمنع الحرب 

وبينما ايد الخطة الالمانية الفرنسية التي لا يعرف مصيرها الى الان يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد جولة في أوروبا لحشد المعارضة ضد هجوم أميركي على العراق، يزور خلالها كلا من باريس وبرلين. 

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن موسكو ستساند خطة فرنسية ألمانية تحاول تجنب الحرب في العراق عبر تعزيز التفتيش عن الأسلحة إذا عرضت هذه الخطة على مجلس الأمن الدولي. وإنه إذا زاد عدد المفتشين الدوليين فإن فريقا من الخبراء الروس يمكن أن يتوجه إلى العراق للتفتيش عن الأسلحة المحظورة، كما يمكن أن تعرض موسكو تقديم طائرات استطلاع. 

باول: وقت المبادرات فات 

وفي تعليقه على المبادرة المذكورة اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان وقت المبادرات قد انتهى تماما وان مثل تلك المقترحات لن تحل الأزمة مع العراق مضيفا ان الوقت فات لمثل هذا التحرك وان الرئيس العراقي صدام حسين لم يمتثل لقرار الأمم المتحدة 1441 الذي طالب العراق بنزع أسلحته. 

وقال ان الوقت قد حان الان كي يجتمع مجلس الامن "ليحدد ان كانت العواقب الوخيمة لازمة هذه المرة ام لا". 

وقال باول الذي كان يتحدث في برنامج لشبكة فوكس نيوز الاخبارية انه لم يطلع على الاقتراح الذي تردد ان فرنسا والمانيا تعدانه لزيادة عدد المفتشين الذين يبحثون عن اي اثر لبرامج تخص اسلحة الدمار الشامل في العراق لكن اوان مثل هذا الاقتراح قد فات. 

واضاف ان الرئيس العراقي صدام حسين لم يمتثل لقرار الامم المتحدة 1441 الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر والذي طالب العراق بنزع سلاحه والا واجه "عواقب وخيمة". 

وتابع "اضافة المزيد من المفتشين لن يحل المشكلة وما ينبغي على فرنسا وعلى المانيا القيام به... هو قراءة القرار مرة ثانية." 

واردف "عدم تعاون العراق واقراره الكاذب وكل الاعمال الاخرى التي قام بها ولم يقم بها منذ صدور القرار... كل هذا يهييء الساحة كي يجتمع مجلس الامن ويحدد ما اذا كانت العواقب الوخيمة مناسبة الان ام لا." 

وقال "لا اعتقد ان الخطوة التالية هي ارسال مزيد من المفتشين ليمارس عليهم الخداع 

بليكس والبرادعي 

واختتم هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاحد بعد يومين من المحادثات وقال بليكس ان العراق وعد بالرد على مطالبهما بان يسمح بتحليق طائرات يو 2 وذلك قبل ان يرفع المفتشون تقريرا حاسما الى مجلس الامن الدولي يوم الجمعة المقبل. 

وقال البرادعي انه وبليكس يريان "بداية تحول شامل من جانب العراق" الا ان الامر يتطلب بذل مزيد من الجهود. 

وقال البرادعي في مؤتمر صحفي بعد ثلاث جولات من المباحثات مع مسؤولين عراقيين "اوضحنا للعراقيين بجلاء اننا بحاجة الى تقدم سريع وتغير ملموس..نعم لقد شهدنا تقدما الا اننا نريد تقدما سريعا." 

وقال بليكس في مؤتمر صحفي "ناقشنا ضرورة وجود مراقبة جوية..وعد الجانب العراقي بالرد قبل يوم الجمعة." واضاف ان الطلب يسري على تحليق طائرات يو 2 وطائرات المانية وروسية بدون طيارين. 

وقال بليكس انه والبرادعي تسلما وثائق مهمة من العراق تتعلق بمسائل رئيسية منها ميكروب الجمرة الخبيثة وغاز الاعصاب (في.إكس) والصواريخ الباليستية. وقال ان هذه الاوراق في حاجة الى مزيد من البحث والتمحيص واضاف ان العراق سيشكل لجنة للبحث عن مزيد من الوثائق المماثلة بالبلاد. 

واضاف بليكس ان العراق تعهد بتشجيع عدد اكبر من العلماء على الموافقة على اجراء مقابلات خاصة.  

من جهته قال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين ان المشاكل مع بليكس والبرادعي قد تحل خلال الايام المقبلة قبل ان يقدما تقاريرهما الى مجلس الامن  

واشار في مؤتمر صحفي انه يمكن ان نتوصل الى صيغة تسمح باستمرار العمل مشيرا الى ان قضية تحليق طائرات التجسس مازالت قيد الدراسة  

وفيما يتعلق بقضايا الاسلحة البيولوجية والكيماوية والصواريخ اوضح السعدي ان بغداد قدمت 24 وثيقة مع ملحقات فنية وتفاصيل تتعلق بجميع المسائل العالقة التي بقيت منذ 98 ومذكورة في تقارير اليونيسكوم عام 99. 

صحيفة: أمريكا لن تترك خلفها فراغا في السلطة بالعراق 

في هذه الاثناء، اعلن مسؤول دفاعي أميركي في مقابلة صحفية الأحد ان القوات الاميركية ستكون مسؤولة عن البقاء في العراق بعد حرب محتملة للمساعدة على اعادة اعمار البلاد والحيلولة دون خلق فراغ للسلطة. 

وصرح مساعد وزير الدفاع الأمريكي بيتر رودمان لصحيفة الأهرام "ستكون مسؤوليتنا الا نغادر العراق مبكرا عن اللازم.. فلدينا مسؤولية الا نترك فراغا ولكن مسؤوليتنا ايضا ان نرحل عندما يكون الوقت مناسبا للرحيل ونترك العراقيين يديرون بلادهم." 

وقال رودمان "البلد ملك للعراقيين واذا كان هناك شيء نعمل له فهو اعادة الاستقرار وانهاء الفراغ والمساعدة على بناء المؤسسات وحماية الموارد ومساعدة العراقيين على التفاهم معا." 

وهددت الولايات المتحدة بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ما لم تتعاون بغداد مع مفتشي الأمم المتحدة الذين يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل. وينفي العراق امتلاكه هذه الأسلحة. 

وأضاف رودمان "العدو ليس هو الشعب العراقي. انها حرب لتحرير الشعب العراقي وليس لتدميره. ومن ثم فالعنصر الأساسي لخططنا هو تقليل الضرر على السكان وعلى البنية الأساسية المدنية. ونحن نريد ان نحمي حقول النفط." 

وقال مسؤولو الدفاع الاميركيون في وقت سابق ان الجيش الأميركي قد يتولى مهمة حكم العراق لمدة اسابيع او اشهر بعد اي حملة عسكرية في حالة الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. 

ويقول المسؤولون ان واشنطن تعكف على خطط لتحقيق الاستقرار للعراقيين لتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع قطاعات الشعب العراقي. 

ويعارض أغلب العرب اي حرب امريكية على العراق ويقولون انهم يريدون حلا سلميا للأزمة. وأثار استمرار وجود القوات الامريكية في منطقة الخليج بعد انتهاء حرب الخليج عام 1991 غضب الكثير من العرب والمسلمين في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)