بليكس والبرادعي يستعدان لتقديم تقويمها للملف العراقي وسوريا تقاطع جلسة مجلس الامن

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يستعد كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الدولية محمد البرادعي لتقديم تقويمهما لملف الاعلان العراقي فيما اعلنت دمشق انها ستقاطع جلسة مجلس الامن المخصصة المناقشة الملف احتجاجا على عدم تسليمها النسخة كاملة. 

يعرض هانس بليكس ومحمد البرادعي المسؤولان عن فرق التفتيش عن اسلحة العراق الخميس تحليلهما الاولي لاعلان العراق حول اسلحته امام مجلس الامن الدولي وسط عاصفة من الاتهامات الاميركية والبريطانية التي اعتبرت بغداد انها تمهد "لعدوان".  

ومن المقرر ان يتحدث هانس بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مجلس الامن في جلسة مغلقة.  

وسيكون تحليلهما للاعلان العراقي الواقع في 12 الف صفحة التي سلمتها بغداد للامم المتحدة في السابع من كانون الاول/ديسمبر، حاسما لسير عملية نزع اسلحة العراق التي استؤنفت في تشرين الثاني/نوفمبر بعد انقطاع دام اربع سنوات.  

وزادت الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تدعوان الى عدم التساهل مع العراق ، الضغوط على بغداد قبل الاجتماع مشيرتين الى "اغفالات" في الاعلان العراقي حول برامج اسلحة الدمار الشامل.  

واعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن قلقه من "اغفالات واشكالات في الاعلان العراقي" حسبما افاد البيت الابيض.  

وقالت لندن ايضا ان الاعلان "ليس كاملا وشاملا كما يطالب القرار 1441".  

لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اعتبر الخميس ان العراق "لم ينتهك بعد ماديا" هذا القرار موضحا انه لحصول "انتهاك مادي" لقرار مجلس الامن "يجب ان يكون هناك اغفالات في الاعلان (العراقي حول الاسلحة) فضلا عن رفض العراق التعاون كليا في تطبيق هذا القرار".  

وكان سترو قال في بيان مساء الاربعاء ان تأكيدات صدام حسين بأنه تخلى عن تطوير اسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية تشكل "كذبة بينة" وتتضمن "اغفالات واضحة".  

وكان مجلس الامن اعتمد بالاجماع القرار 1441 في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وهو يمنح العراق "فرصة اخيرة" لنزع اسلحته قبل اللجوء الى القوة ضده.  

وجدد وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان الخميس التأكيد على ان الصين ترغب في التوصل الى حل سلمي للازمة العراقية في اطار الامم المتحدة.  

وقال تانغ في مقابلة نشرت على موقع "صحيفة الشعب" الصينية على شبكة الانترنت باللغة الانكليزية "نظرا لوضع على الساحتين الدولية والاقليمية، نصر على البحث عن حل للقضية العراقية في اطار الامم المتحدة".  

اما فرنسا وروسيا وهما من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، فترغبان بحل المشكلة العراقية في اطار الامم المتحدة وتعارضان عملا عسكريا اميركيا منفردا في العراق.  

وسيعرض سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي ووزير الخارجية الاميركي كولن باول الموقف الاميركي من الملف العراقي بعد انتهاء اجتماع مجلس الامن.  

وفي بغداد اعتبرت صحيفة الثورة الرسمية ان التصريحات الاميركية والبريطانية حول وجود اغفالات في الاعلان العراقي، تشكل محاولة "لطمس الحقيقة" تمهيدا "لعدوان جديد على العراق".  

ورأت ان هذه التصريحات "تكشف الاساليب الاميركية الملتوية وغير المشروعة والتي لم تعد تعبأ باي شيء حتى الالتزامات الشكلية من اجل لي عنق الحقيقة وطمسها تسويغا لعدوان جديد على العراق".  

واضافت "في جميع الاحوال فان لا لندن ولا واشنطن قدمت حتى الان دليلا واحدا على اتهاماتهما للعراق ..وهذه هي الحقيقة الوحيدة الثابتة وكل ما عداها اكاذيب".  

وعلى الارض بدأ خبراء نزع الاسلحة عمليات تفتيش جديدة وارسلوا فريقا الى شمال العراق واربعة فرق اخرى على الاقل في منطقة بغداد. 

سوريا  

من ناحيته، اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية السورية ان سوريا لن تشارك في الاجتماع الذي سيعقده مجلس الامن دولي حول الاعلان العراقي عن اسلحة الدمار الشامل.  

وقال الناطق في تصريح بثته وكالة الانباء السورية (سانا) ان الوزارة "طلبت من وفدها الدائم في نيويورك (مقر الامم المتحدة) عدم الاشتراك في النقاش الذي سيجريه مجلس الامن بشأن الاعلان العراقي عن اسلحة الدمار الشامل".  

وكانت سوريا اعادت الاربعاء النسخة المنقحة من هذا الاعلان الى الامانة العامة للامم المتحدة احتجاجا على التمييز بين اعضاء مجلس الامن الدائمين وغير الدائمين.  

واضاف المصدر ان سوريا "لن تكون طرفا في الاستنتاجات التي سيتم التوصل اليها في مجلس الامن كونها لم تطلع على النسخة الكاملة للاعلان العراقي التي حصر توزيعها على الاعضاء الدائمين".  

واشار الناطق الى ان الامر جرى "رغم ان سوريا هي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن والموضوع يخص العراق الدولة العربية الجارة لسوريا وما يصيبها يؤثر مباشرة على سوريا والمنطقة برمتها".  

وكانت الولايات المتحدة اول دولة تحصل على الاعلان العراقي المؤلف من 12 الف صفحة قبل ان توزع نسخا منقحة على الدول العشر الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن. وقد حصلت الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية على النسخة الكاملة للاعلان العراقي—(البوابة)