ذكرت تقارير ان هانز بليكس، رئيس لجنة الأمم المتحدة للرقابة والتحقق والتفتيش (انموفيك)، سيقدم لمفوضي اللجنة، خلال اجتماع مقرر اليوم الإثنين، ثلاث نقاط تمثل محاور الخلاف بين المفتشين وبغداد، التي اتهمها امس بانها لا تتمتع "باية مصداقية".
وبحسب التقارير، فسوف تتركز هذه النقاط حول مصير العناصر الكيماوية والبيولوجية والصواريخ التي كانت معدة لها، ومسالة مقابلة العلماء بالاضافة الى صواريخ الصمود- 2.
وبالنسبة للنقطة الاولى، المتعلقة بالغموض الذي يحيط بالعناصر الكيماوية والبيولوجية التي كانت لدى العراق في التسعينيات، وكذلك أنظمة الصواريخ التي كانت مجهزة لتحميلها وقتذاك، فان المفتشين يرون أن العراق لم يقدم أدلة تثبت تدميرها، فضلا عن الغموض الذي يحيط بمصير كميات من غاز الأعصاب كانت بحوزته، والتقارير الإعلامية المتنامية التي أشارت إلى إنتاج العراق لأطنان من الأنثراكس.
أما العراق فيؤكد أنه قدم معلومات تثبت تدمير تلك العناصر.
غير أن المسؤولين العراقيين يقولون أيضا إن بعض الوثائق الخاصة بعمليات التدمير قد فُقدت أو تلفت.
وفي ما يتعلق بالنقطة الثانية، وهي مقابلة العلماء العراقيين، فان مفتشي الأسلحة يشكون من عدم قدرتهم على إجراء مقابلات مع هؤلاء العلماء بدون وجود مسؤول حكومي أو تسجيل المقابلة الأمر الذي يثير مخاوف المفتشين من التزام العلماء العراقيين بتقديم شريط التسجيل للحكومة العراقية، ومن ثم عدم قدرتهم على الإدلاء بشهاداتهم دون ضغوط.
وردا على هذه النقطة، يقول العراق إنه شجع العلماء العراقيين على إجراء مقابلات منفردة مع المفتشين، وأن تسجيل المقابلات يأتي استجابة لرغبة العلماء أنفسهم حتى لا يتم تأويل تلك المقابلات بطريقة ملتوية.
وبالنسبة للنقطة الثالثة، وهي الخاصة بالصواريخ العراقية من طراز الصمود 2، فضلا عن المعدات المستخدمة في إنتاجها، فيعتبر المفتشون أن تلك الصواريخ التي تجاوز مداها أثناء التجارب الأخيرة التي أجريت عليها 150 كيلومتر، تعد انتهاكا للقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة في هذا الصدد، والتي تحظر على العراق امتلاك صواريخ تتجاوز ذلك المدى.
ويبرر العراق سبب تجاوز الصواريخ المدى المحدد أثناء التجارب هو عدم وجود أنظمة توجيه أو تحميل الصواريخ برؤوس متفجرة أثناء الإنطلاق، فيما أعلن المسؤولون العراقيون أنهم يدرسون حاليا إمكانية الإستجابة لطلب المفتشين بتدمير تلك الصواريخ.
هذا، وكان بليكس اتهم العراق امس بانه لا يتمتع "باي مصداقية"، لكنه اعرب عن تأييده لمواصلة مهام الخبراء، مشيرا الى ان مجلس الامن الدولي وحده مخول وضع حد لعمليات التفتيش.
واعلن بليكس في مقابلة مع مجلة "تايم" الاميركية نشرت الاحد "انهم (العراقيون) لا يتمتعون بالتأكيد باي مصداقية. وفي حال كان لديهم القليل منها، فقد فقدوه ولا شك في 1991، ولم يستعيدوه مجددا منذ ذلك التاريخ".
واشار الدبلوماسي السويدي الى انه يحتاج، في المهمة التي يقوم بها المفتشون للقضاء على برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية، الى الحصول "على ادلة واضحة حول كل شيء". واضاف "اذا لم تكن هناك ادلة ولم نجد شيئا، اقول ببساطة اني آسف لا اجد شيئا، لكن لا يمكنني ان اضمن او اوصي بالثقة (..) وفي نهاية المطاف يصبح ذلك قرارا سياسيا" يعود لمجلس الامن.
لكن بليكس اعلن انه يؤيد مواصلة عمليات التفتيش على الرغم من التعاون العراقي المحدود. وقال "احبذ مواصلة" عمليات التفتيش، مضيفا "لكنه قرار يعود لمجلس الامن".
واقر بليكس بانه لن يتوصل ربما الى معرفة ما اذا كان بحوزة العراق مخزونات كيميائية وجرثومية كان يملكها وقال انه دمرها.
وقال "ارغب في رؤية ادلة، ارغب في اجراء مقابلات مع اناس. حتى ولو لقنوا درسهم بشكل جيد، فبامكاننا استخلاص بعض المعلومات"، مضيفا انه في حال العكس لن يذهب الى حد اتهام العراق. وقال "لكني لن اوصي مجلس الامن بان يوليه ثقته".
وقال رئيس فرق المفتشين الدوليين انه سيقدم في الاول من اذار/مارس تقريرا خطيا لاعضاء مجلس الامن وسيعرض تقريرا شفهيا امامهم في الاسبوع التالي.
واعلنت الولايات المتحدة التي ستتقدم الاسبوع المقبل بمشروع قرار جديد يؤكد ان العراق في حال "انتهاك واضح" للقرار 1441 الصادر في الثامن من تشرين الثاني/نفمبر الماضي، انها ستطلب التصويت على هذا المشروع بعد عرض بليكس امام المجلس والمتوقع مبدئيا في السابع من اذار/مارس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
