شكا كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس اليوم الجمعة من ان الولايات المتحدة وبريطانيا لا تقدمان معلومات استخبارية كافية لمساعدة المفتشين خلال عملياتهم في العراق.وفي الاثناء، اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس العراقي صدام حسين بممارسة لعبة "الاستخفاء" مع المفتشين، فيما اعلنت جنوب افريقيا معارضتها عملا عسكريا منفردا ضد العراق.
قال رئيس المفتشين الدوليين لنزع اسلحة العراق هانس بليكس في حديث اليوم الجمعة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان بريطانيا والولايات المتحدة لا تقدمان للمفتشين معلومات استخبارية كافية عن المواقع التي تشتبهان بانها تحتوي اسلحة دمار شامل في العراق.
واضاف بليكس "يمكن للولايات المتحدة وبريطانيا ان تكشفا لنا المواقع التي تؤكدان ان (العراق) يخفي فيها اسلحة دمار شامل. هذا ما نريده".
ومضى يقول انه حتى الان لم "يستفد" المفتشون الدوليون كثيرا من مصادر اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية.
واوضح "اننا نتلقى معلومات كثيرة حول ما يملكه العراق بحسب اعتقادهم، لكننا بحاجة الى معلومات عن المواقع التي قد تكون الاسلحة مخبأة فيها".
وقال بليكس ان اجهزة الاستخبارات "لها اساليبها في التنصت على الاتصالات الهاتفية، لديها جواسيس واقمار اصطناعية الخ. ومصادر كثيرة لا نملكها نحن".
وسئل عما اذا كان تسنى له الاطلاع على مثل هذه المعلومات فقال "ليس كثيرا.. ليس بعد".
بلير يتهم صدام بممارسة لعبة "الاستخفاء"
في هذه الاثناء، اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس العراقي صدام حسين بممارسة لعبة "الاستخفاء" مع مفتشي الامم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني في مقابلة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم الجمعة ان صدام حسين تعامل حتى الان مع عمليات التفتيش مثل من يفعل في "لعبة الاستخفاء".
وتعقيبا على تقارير تحدثت عن ان القوات البريطانية تعد العدة للحرب قال بلير "هذه كلها خطط طارئة لاحتمال ان تجد انه ينتهك (قرار الامم المتحدة)"، معتبرا في السياق ان "الحكم على خطورة الحقائق (التي يكتشفها المفتشون) هو أمر تقرره الدول في الامم المتحدة."
وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الخميس ان تقرير الاسلحة الذي قدمه العراق الى الامم المتحدة حافل بالاكاذيب ويغفل الكثير من المعلومات وتكهن بانه لن تكون هناك نتيجة سلمية اذا واصلت بغداد "نهجها في النفاق والكذب".
ومستخدما التعبير الذي قد يقدم مبررا قانونيا لعمل عسكري قال باول للصحفيين في واشنطن ان العراق في "انتهاك مادي" لقرار الامم المتحدة الذي يطالبه بانهاء برامجه المشتبه بها للاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية. لكنه اشار الى ان اي قرار لشن حرب على العراق ما زال امامه اسابيع.
وكان باول يتحدث بعد ان قال هانز بليكس رئيس فرق مفتشي الامم المتحدة للاسلحة انه وجد تناقضات في التقرير الذي يقع في 12 ألف صفحة والذي قدمه العراق بمقتضى قرار مجلس الامن رقم 1441 الذي يطالب بغداد بانهاء برامجها لاسلحة الدمار الشامل او مواجهة "عواقب وخيمة" من المرجح ان تشمل الحرب.
جنوب افريقيا تعارض عملا منفردا ضد العراق
الى هنا، واعلنت جنوب افريقيا الخميس معارضتها عسكريا منفردا ضد العراق، واتهمت الولايات المتحدة بالعمل على تهميش الأمم المتحدة.
وقالت نكوسازانا دلاميني زوما وزيرة خارجية جنوب افريقيا على هامش مؤتمر لحزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم "ليس من الصواب ابدا ان تسعى دولة واحدة ايا كانت تلك الدولة الى العمل بمفردها في امور تؤثر علينا جميعا".
وقالت دلاميني زوما "لا نعتقد ان الوقت وقت حرب وانما وقت نزع اسلحة الدمار الشامل من العراق كي لا تصبح تهديدا للامن الدولي."
ومن جهته، اتهم الرئيس السابق لجنوب افريقيا نيلسون مانديلا الولايات المتحدة بانها بتجاهل مباديء الادارة العالمية المتعددة الاطراف عندما استولت على نسخة من تقرير الاسلحة العراقيفي وقت سابق من الشهر الجاري.
وحصلت واشنطن بعد ان مارست ضغوطا شديدة على نسخة اولية غير منقحة من تقرير الاسلحة العراقي الذي ارسلته بغداد الى الامم المتحدة والذي كان سيوضع في الاصل لدى المنظمة الدولية.
وقال مانديلا لمندوبي حزب المؤتمر الوطني قرب كيب تاون "هذا عمل من اعمال القرصنة يتعين على الجميع ادانته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)