بمشاركة استراليا وقوات أوروبية ..الهجمات مستمرة على قواعد ''طالبان'' و''القاعدة'' في افغانستان

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت اليوم الهجمات المكثفة التي تشنها قوات التحالف الدولي على قواعد "تنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن وقواعد حركة طالبان في ولايتي بكتيا ولوغار في افغانستان. 

واعلنت القيادة المركزية الاميركية امس ان استراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والمانيا والنروج تشارك الى جانب الافغان والولايات المتحدة، في المعارك التي اندلعت منذ السبت في شرق وجنوب افغانستان. 

وقالت القيادة المركزية في بيان ان "بين دول التحالف التي تشارك في العملية، استراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والمانيا والنروج" من دون اعطاء تفاصيل حول مشاركة كل من هذه البلدان. 

واشار البيان الى ان هذه القوات تقوم في جنوب غارديز بعملية للقضاء على القاعدة ومقاتلي طالبان غير الافغان "الذين يمثلون تهديدا ليس فقط على الحكومة الافغانية الانتقالية بل وايضا على العالم باسره". 

واوضح البيان "ان اكثر من 270 قنبلة القيت لمساعدة القوات الافغانية والاميركية وان مروحيات اباتشي من طراز "اي اتش-64" تكبدت اضرارا اثر اصابتها برصاص العدو. واكد البيان انه لم يتم اسقاط اي طائرة اميركية.  

وافادت "وكالة الانباء الاسلامية" الافغانية التي تتخذ اسلام اباد مقرا لها ان المقاتلات الاميركية عاودت امس قصف مواقع مفترضة لـ"القاعدة" في شرق افغانستان.  

ونقلت عن مسؤول محلي هو الناطق باسم القائد سيف الله في محافظة باكتيا في شرق افغانستان ان "الاميركيين قصفوا هذه المنطقة ليلا وعاودوا القصف صباحا".  

واشارت الوكالة التي اتصلت هاتفيا بالمنطقة الى ان القوات البرية لم تتمكن من التدخل خلال الليل بسبب الصقيع الذي يلف المنطقة. ونسبت الى قادة محليين ان "مقاتلي القاعدة قاوموا بشدة في الجبال وان المعركة يمكن ان تستمر طويلا".  

وروى جنود افغان عادوا من الجبهة ان بعض الجنود الاميركيين الذين يعتقد ان عددهم 60 اضطروا الى ترك سيارة خاصة بهم للنجاة بحياتهم. واضافوا ان طائرات هليكوبتر اميركية انقذتهم من القتال.  

وأصدرت القيادة الاميركية المركزية في تامبا فلوريدا المسؤولة عن الحرب الافغانية بياناً قالت فيه: "كانت المعارك بالرصاص مكثفة بعض الاحيان في عمليات القتال الضارية. من غير المعروف الحجم الحقيقي لقوات العدو التي تحتل سلسلة من الكهوف".  

وكانت الطائرات أغارت على منطقة لوغار ايضا، بعد هجوم شنه ما بين 300 و500 من المقاتلين الاجانب على مركز عسكري لجنود موالين للحكومة الافغانية المؤقتة برئاسة حميد قرضاي في شرخ التي تبعد مسافة 25 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الاقليمية بول-اي-علم، كما قال مساعد رئيس تحرير وكالة "بختار" الافغانية الرسمية صديق الله توحيدي الذي اوضح ان "المعارك (في لوغار) اقل ضراوة من تلك الدائرة في باكتيا، لكنها مستمرة اليوم (امس) الاحد". واضاف"ان الجدير بالاهتمام هو انهم هاجموا مركزا حكوميا بينما كان من المفترض ان يبقوا في مواقعهم الدفاعية. لا ادري ما الذي شجعهم" على الهجوم.  

يشار الى ان اقليم لوغار محاذ لاقليم باكتيا في شرق البلاد حيث تشن الطائرات الاميركية والقوات المحلية الافغانية منذ السبت هجوما واسع النطاق على مئات من أفراد "طالبان" و"القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن.  

وسقط في هذا الهجوم ثلاثة قتلى هم عسكري اميركي وجنديان من القوات الافغانية الحليفة للولايات المتحدة على ما جاء في حصيلة أولية للقيادة المركزية للقوات الاميركية. وهو يهدف الى تصفية جيب من المقاومة يضمّ نحو الفي رجل من "طالبان" والمتطوعين الاجانب في تنظيم "القاعدة". وتجمع هؤلاء، الذين نجوا من القصف الاميركي لافغانستان، في منطقة جبلية قرب الحدود مع باكستان.  

واستخدمت القوات الاميركية في قصفها للمرة الاولى قنبلة جديدة قادرة على اختراق الصخور والباطون من نوع "ترموباريت". وقال قائد مشاة البحرية ماتيو كلي: "استخدمنا قنبلة حرارية خلال العملية وهي المرة الاولى نستخدم فيها هذا النوع من القنابل". واوضح ان "القنابل التقليدية تتوقف حينما تصطدم بحاجز، اما القنبلة الحرارية فانها تلتف على الحاجز الذي يواجهها" ان لم يكن هو نفسه الهدف.  

ويمكن القنبلة الجديدة التي تسمى "بلو 118 اس" كما يقول خبراء الدفاع ان تخترق الارض والباطون المسلح والصخور بحيث تصل الى اعماق المغاور ولا تنفجر قبل ان تصل الى هدفها محدثة موجات من الصدمات والانفجارات المتتالية. وقد القت الطائرات الاميركية اكثر من 80 قنبلة من هذا النوع جنوب مدينة غرديز حيث كانت الاستخبارات العسكرية رصدت تجمعات لقوات "طالبان" و"القاعدة".  

وكان الجيش الروسي استخدم قنابل مماثلة ارض-ارض في حرب الشيشان عام 1999 لضرب مخابئ الانفصاليين في الجبال، وهو ما كشفته في حينه منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي نددت باستعمال هذا النوع من القذائف—(البوابة)—(مصادر متعددة)