دعا اسامة بن لادن مسلمي باكستان الى مواجهة "الحرب الصليبية على الاسلام"، في الوقت الذي عبر الف مقاتل باكستاني الحدود مع افغانستان، نفت واشنطن اسقاط طالبان طائرة حربية اميركية
وافادت محطة الجزيرة الفضائية القطرية استنادا الى بيان تلقته "ان اسامة بن لادن دعا مسلمي باكستان الى مواجهة ما وصفه بالحرب الصليبية".
واضافت ان "بن لادن اكد ان مسلمي افغانستان يقتلون في الوقت الذي انحازت فيه حكومة باكستان الى صفوف الصليبيين".
وعبر الف مقاتل من القبائل الباكستانية الحدود مع افغانستان لينضموا الى قوات حركة طالبان، وعبر المحاربون الحدود من اقليم باجور في المقاطعة الواقعة شمالي غرب الحدود على متن خمسين شاحنة ، بحسب ما اضاف الشهود. وكانت شاحنات تابعة لطالبان في انتظارهم في اقليم كونار (شرق) على الجانب الآخر من الحدود.
وقاد هؤلاء المحاربين مولانا محمد اسماعيل احد قادة "تحريك نفاذ الشريعة المحمدية" وهي حركة تدعو الى التطبيق الحرفي للشريعة الاسلامية.
(وفي كويتا (غرب باكستان) اعلن اكثر من 70 محاميا باكستانيا اليوم الخميس عقب جلسة عامة الجهاد ضد الولايات المتحدة وخاصة من خلال اسناد حركة طالبان على الصعيد القانوني.
واعلن زاهور احمد شاواني رئيس نقابة المحامين في كويتا عاصمة اقليم بلوشستان القريب من الحدود مع افغانستان "سنجاهد الى جانب طالبان" مضيفا "ان على العالم الاسلامي الا يسمح للولايات المتحدة بمواصلة غاراتها على افغانستان".
واكد عبد العزيز خلجي احد اشهر محامي كويتا "اننا متمرسون بالقانون ونعرف انه لا يوجد اثبات لمسؤولية طالبان عن الارهاب" مضيفا "ان محامي كويتا يؤيدون طالبان وسنساعدهم".
الى ذلك نفت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اليوم الخميس اسقاط اي طائرة اميركية في افغانستان خلافا لما اكدته حركة طالبان.
وقالت فيكتوريا كلارك "لم يتم اسقاط اي طائرة اميركية عند الساعة 15،08 (15،13 ت غ)".
واعلنت مصادر في حركة طالبان بمدينة جلال اباد (شرق افغانستان) الخميس لفرانس برس ان احدى بطاريات الدفاع الجوي اصابت طائرة ما ادى الى تحطمها في منطقة شار بولاق في اقليم بلخ (شمال) على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة مزار الشريف عاصمة الاقليم.
في هذه الاثناء اكدت تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة في حلف شمال الاطلسي، انها سترسل وحدة خاصة مؤلفة من 90 رجلا الى افغانستان في اطار حملة مكافحة الارهاب بحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء التركي بولند اجاويد.
وجاء في البيان ان "الولايات المتحدة طلبت من بعض الدول ,الداعمة لعمليتها ارسال قوة مكلفة مهمات استطلاعية واخرى لمكافحة الارهاب ودعم عمليات المساعدة الانسانية ومساندة قوات تحالف الشمال وفي حال دعت الحاجة دعم عمليات اجلاء السكان المدنيين".
واوضح البيان انه "على ضوء التعهدات المنبثقة عن حلف شمال الاطلسي والاذن الصريح للبرلمان التركي" قررت الحكومة تخصيص قوة خاصة مؤلفة من 90 عسكريا ما يندرج في اطار "مواصلة سياسة مكافحة الارهاب" التي تعتمدها البلاد.
وكان البرلمان التركي تبنى في العاشر من الشهر الجاري مرسوما يجيز للحكومة ارسال قوات الى الخارج واستقبال قوات اجنبية في اطار العملية التي تقودها الولايات المتحدة.
وفي إسلام آباد قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إريك فولت إن مبعوث المنظمة الدولية لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي سيلتقي في وقت لاحق اليوم مع أفغان قادمين من داخل أفغانستان لبحث إمكانية إحلال حكومة بديلة لطالبان. وقال المتحدث "سنلتقي مع أفغان من داخل أفغانستان ولا يمكننا الكشف عن شخصياتهم لأسباب واضحة".
وتأتي هذه المحادثات بعد يوم من رفض الإبراهيمي لقاء سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف. ويعقد الإبراهيمي في إسلام آباد اجتماعات متواصلة مع باكستانيين وأفغان ودبلوماسيين منذ الاثنين الماضي، إلا أنه ذكر أنه ليس لديه متسع من الوقت للقاء ضعيف الذي يعتبر وسيلة الاتصال الوحيدة مع قيادة طالبان.
وذكر فولت أن الإبراهيمي سيلتقي أيضا أعضاء من الرابطة الثورية للنساء الأفغان التي تعارض انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الفصائل العسكرية المتناحرة في البلاد.
ونالت الرابطة شهرة لاستخدامها النساء في مهام جريئة مثل التقاط صور فوتغرافية. وكانت الرابطة هي المصدر الوحيد تقريبا لصور عمليات الإعدام العلنية التي تنتهك الحظر الذي تفرضه طالبان على الصور الفوتغرافية. ومن المقرر أن يتوجه الإبراهيمي إلى إيران غدا الجمعة لمواصلة المشاورات مع الدول المجاورة لأفغانستان بشأن تشكيل حكومة تشمل ممثلين من كل الفصائل والقبائل التي تؤلف التركيبة العرقية المتنوعة لأفغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)