قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بأن "اعترافات الجلادين بجرائمهم ما هي إلا قطرات من بحار العار و الندم" في إشارة إلى "الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر سواء منها تلك التي صنفت أو الأخرى التي لم تصنف و تلك التي كيفت قانونيا و أخلاقيا و الأخرى التي لم تكيف"، حسب تعبيرات الرئيس بوتفليقة
جاء ذلك في رسالة بعث بها الرئيس الجزائري إلى جمعية "8 ماي 45" بمناسبة الذكرى السادسة و الخميس لتلك الأحداث المؤلمة التي عرفتها بعض ولايات البلاد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. و قال رئيس الجمهورية بأن تلك الأيام "هي الأيام التي وقف فيها صاحب الحق في وجه سالب الحق فإذا المبادئ يضرب بها عرض الحائط و إذا بالحقوق تهدر و بالأرواح تزهق ... و قد تهيأ المستعمر و أعد عدته و نفذ جريمته في وضح النهار و لم يتحرك الضمير العالمي و لا المشاعر الإنسانية التي آلت الأمم المتحضرة و الشعوب المنتصرة في الحرب على نفسها أن تحتكم إليها لنبذ الحرب و بشاعتها و أهوالها و تجنيب البشرية خطر الوقوع فيها من جديد".
و أضاف بوتفليقة في رسالته التي بثتها وكالة الانباء الجزائرية "واج" قائلا "إن الاستعمار قد مضى و بقي عاره في الجزائر يقلق مقترفيه في مضاجعهم وبقيت جرائمهم وصمة لا تمحى مهما كانت الإشارات و حتى الاعترافات و تبقى الجزائر ذاك الصرح الذي تلاطمت عليه أمواج كل الأهوال و تلاحقت فلم يتزعزع و لم يتشقق لفضائل لا تكون إلا عند الشعوب العظيمة التي تتحلى بمكارم الأخلاق مهما كان الخطب و مهما كان الهول.
وشهد يوم 8 ايار/ مايو من عام 1945 مجازر رهيبة بحق الجزائريين في ولايات قالمة وسطيف وخراطة، وقصتها ان فرنسا طلبت من الجزائريين مساندتها في الحرب العالمية الثانية ووعدت في حال انتصارها مع الحلفاء على المانيا منح الجزائر الاستقلال وبعد انتهاء الحرب خرج الجزائريون للاحتفال بهذا الانتصار والذي سيكون بداية استقلال البلاد لكن الجيش الفرنسي فتح مدافعة باتجاة المحتفلين فقتل 45 الف شخص.
وتتزامن رسالة بوتفليقة بمضمونها مع اعترافات الجنرال بول اوساريس باعدامة العربي المهيدي احد قادة الثورة الجزائرية—(البوابة)