وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد منتصف ليل امس الى وارسو حيث يبدأ صباح اليوم الاربعاء زيارة رسمية تستمر يومين هي الاولى لرئيس روسي الى بولندا منذ ثماني سنوات.
وقد وصل بوتين من باريس حيث عقد امس لقاء استمر قرابة الساعتين مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك تلاه عشاء عمل. واتفق الرئيسان على اجراء مشاورات استراتيجية وامنية منتظمة على مستوى وزراء الخارجية والدفاع.
وفي وارسو، سيلتقي بوتين نظيره البولندي ألكساندر كواسنيفسكي، ورئيس الوزراء ليسزك ميللر غدا الخميس.
وستكرس هذه الزيارة عودة الحرارة الى العلاقات بين البلدين وستتمحور حول العلاقات الاقتصادية غير المتكافئة وخصوصا في الجانب البولندي.
وقد بدأت روسيا في استيعاب انضمام بولندا التي كانت تدور في فلكها الى حلف شمال الاطلسي في 1999، ودعم فلاديمير بوتين بقوة واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الروسي في مقابلة مع الصحافة البولندية عشية زيارته "لدينا الكثير من المصالح المشتركة بحيث يتعين علينا قبل كل شيء ان نجد معا حلولا لمشاكل اليوم". واضاف "اذا بدأنا في عرقلة جهود بعضنا البعض وانغمسنا في مشاكل الماضي القديمة، فاننا لن نفكر في المستقبل. سيكون ذلك خطأ".
وغدا الخميس، سيشارك الرئيسان في بوزان في ندوة اقتصادية ويزوران ورشة بناء. وفي هذه المدينة الواقعة في غرب بولندا، تعتزم هيئة قريبة من الشيشان التظاهر احتجاجا على "انتهاك حقوق الانسان في الشيشان" على رغم الحظر الذي اصدرته الشرطة.
ويرافق الرئيس الروسي وفد من 200 شخص. وسيؤمن حمايته ثمانون عنصرا من حرسه الخاص ومئات من رجال الشرطة البولندية.