بوتين يشارك في احتفالات الفصح لاشهار ايمانه الارثوذكسي

تاريخ النشر: 15 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العائد لتوه من زيارته الاولى الى الشيشان منذ انتخابه، في قداس عيد الفصح في موسكو ليل السبت الاحد مشهرا تعلقه بالارثوذكسية. 

ولمناسبة عيد الفصح، قال بوتين للروس الارثوذكس في كلمة ان "الكنيسة الارثوذكسية لعبت دورا خاصا في تاريخ روسيا وفي قيام الدولة وتعزيزها". 

ولا يتوانى الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتية (كي جي بي) الذي كشف العام الماضي انه عمد لدى ولادته، عن اشهار ايمانه الارثوذكسي لمناسبة الاعياد الروحية الكبرى. 

ويقول بوتين (48 عاما) الذي امضى 16 عاما في العمل لدى اجهزة الاستخبارات ان صليب العمادة لم يفارق عنقه منذ ان باركه على قبر المسيح في القدس قبل اعوام من وفاة والدته. 

ويفيد المقربون منه ان الرئيس الروسي بات شديد التدين بعد ان تمكن من انقاذ ابنتيه من حريق قبل اربعة اعوام. 

واحتفل برفقة زوجته ليودميلا بقيامة المسيح ليل السبت الاحد كما احتفل بعيد الميلاد في السابع من كانون الثاني/يناير في كاتدرائية المخلص في قداس احياه بطريرك موسكو وسائر روسيا الكسيس الثاني. 

وتشكل الارثوذكسية التي عانت على مثال كل الاديان في العهد السوفياتي، احد الاركان الاساسية لسياسة الوحدة الوطنية للرئيس بوتين. 

وقال بوتين في رسالته لمناسبة عيد الفصح ان "القيم المسيحية الابدية باتت جزءا لا يتجزأ من ميراثنا الثقافي والروحي". 

ويقيم الرئيس علاقات جيدة مع البطريرك الكسيس الثاني الذي باركه لدى انتخابه في اذار/مارس 2000. 

ويعتبر بوتين الكنيسة الارثوذكسية حليفا قويا في ما يتعلق بالدفاع عن الانتماء الوطني الروسي وتبرير الحرب في الشيشان والتنديد بالولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي. 

وخلال القداس، هنأ البطريرك القوات الروسية في القوقاز قائلا انها "حققت انجازا عبر حماية الاهالي في الشيشان من الاستفزازات ومن خطر التعرض للقتل على يد مرتكبي الجرائم في المنطقة". 

واضاف ان بوتين قام ب"خطوة ضرورية" عندما زار السبت الشيشان للاطلاع على اوضاع القوات الروسية. 

ومنذ وصول بوتين الى السلطة، احتلت الارثوذكسية مكانة الديانة الرسمية في روسيا. 

وكانت الكنيسة استعادت جزءا كبيرا من الكنائس والاديرة التي صادرها الشيوعيون ويطلب الكسيس الثاني حاليا استعادة كل الاملاك الاخرى التي صودرت وتدريس "الثقافة الارثوذكسية" في المدارس. 

ويبث التلفزيون بانتظام برامج دينية تظهر الكهنة يباركون رجالا ومباني ومشاريع فضلا عن تحقيقات طويلة مخصصة للاعياد الدينية الكبرى. 

ولا يعد فلاديمير بوتين الذي يرفض، رغم انجذابه المفاجئ الى الدين، ادانة الماضي السوفياتي للبلاد، المسؤول الوحيد الذي يلعب ورقة الدين بل ان زعيم الحزب الشيوعي نفسه غينادي زيوغانوف يؤكد انه مؤمن وممارس للشعائر الدينية—(أ.ف.ب)