أفادت وكالة "ريا-نوفوستي" امس السبت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صادق على مفهوم جديد لسياسة موسكو الخارجية يركز على الدفاع عن المصالح الاقتصادية وحقوق الروس في الخارج ويعطي دورا متزايدا لأجهزة الاستخبارات الخارجية.
وأضافت الوثيقة التي صادق عليها الرئيس الروسي امس الجمعة انه على وزارة الخارجية جعل الدفاع عن المصالح الاقتصادية لروسيا في الخارج في أولوياتها.
وجاء في الوثيقة التي سبق وصادق عليها مجلس الأمن الروسي فيما كان بوتين لا يزال رئيسا بالوكالة انه على وزارة الخارجية أن تكون "المنسق غير المنازع لكل الأنشطة المرتبطة بالسياسة الخارجية الروسية".
وأضافت الوكالة أن إحدى أولويات المفهوم الجديد يتمثل بحماية مصالح الروس الذين يعيشون في الخارج.
وتعتبر موسكو أن حماية حقوق الاقليات الروسية التي تعيش في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وخصوصا في دول البلطيق غير كافية وتشتكي من التفرقة في معاملة هذه الاقليات.
ويرى سيرغي ايفانوف سكرتير مجلس الأمن الروسي انه يجب خلق ظروف تعطي الروس الذين يعيشون في الخارج دوافع للبقاء في هذه الدول وتمنحهم حقوقا متساوية مع المواطنين الآخرين في الدول حيث يعيشون.
من جهة أخرى أوردت الوكالة انه سيجري توسيع دور ومهمات أجهزة الاستخبارات الخارجية في وضع السياسة الخارجية الروسية بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وعلق وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف بالقول لوكالة "ريا-نوفوستي" ان "خصوصية هذا المفهوم الجديد تكمن في انه اكثر واقعية من المفهوم الذي تمت المصادقة عليه عام 1993".
وكشف عن هذا المفهوم الجديد للسياسة الخارجية في وقت عين فيه الأربعاء الماضي رئيس أجهزة الاستخبارات الخارجية السابق فياتشيسلاف تروبنيكوف مساعدا أول في وزارة الخارجية الروسية.
وكلف تروبنيكوف الاهتمام بشؤون رابطة الدول المستقلة التي تضم الجمهوريات السوفياتية السابقة ال12 بدون دول البلطيق الثلاث.
وهذا المفهوم الجديد للسياسة الخارجية منبثق عن عقيدة الأمن القومي الجديدة التي تبناها الكرملين مؤخرا. ويشمل المفهوم الجديد للأمن القومي عقيدة عسكرية جديدة تسهل اللجوء إلى الأسلحة النووية—(أ.ف.ب)