بورصة بيروت هادئة وطلب محدود على الدولار بفعل الأجواء الانتخابية المشحونة

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تركت الأجواء الانتخابية المشحونة آثارها الواضحة على السوق المالية والنقدية في بيروت طوال الأسبوع المنصرم حيث استمر الطلب المحدود على الدولار إضافة إلى الهدوء في بورصة بيروت باستثناء بعض التحرك لأسهم لا سيما أسهم سوليدير التي سيطرت على حركة البورصة خلال الأيام الأخيرة.  

وكان الطلب على الدولار قد تحرك في بداية الأسبوع وتراجع بعض الشيء خلال اليومين الأخيرين في حين كان تدخل مصرف لبنان محدودا جدا ضمن هامش محدد بسقف قدره 1514 ليرة، وأبقى حدود تدخله بما بين مليون ونصف وثلاثة ملايين دولار.  

أما حجم السوق فبلغ حوالي 28 مليون دولار وهي عمليات لبت المصارف أكثرها.  

وقالت صحيفة "السفير" اللبناينة الصادرة اليوم أن مصادر عليمة كشفت لها عن أن وزير المالية الدكتور جورج قرم كلف رسميا شركة مورغن ستانلي تولي الإشراف على تنفيذ إصدار سندات الخزينة "اليوربوند" بقيمة 500 مليون دولار لمدة 20 سنة.  

وكانت شركة مورغن ستانلي بدأت الأسبوع الماضي اتصالات بالمصارف اللبنانية التي أبدى أكثرها ملاحظات حول صعوبة المشاركة في الإصدار أو تشكيل قاعدة لتنطلق منها مورغن ستانلي للتسويق في الخارج.  

وأكدت مصادر أخرى ان الهامش المعروض من قبل وزارة المالية فوق أسعار فائدة سندات الخزينة الأميركية لمدة 20 سنة تعتبر قليلة جدا باعتبارها تتراوح بين 275 و300 نقطة فوق فائدة السندات الأميركية والمقدرة حاليا بحوالي 25،6 في المائة على سندات ال20 سنة، هذا وكشفت هذه المصادر ان الصعوبة الأولى إضافة إلى الهامش الذي تعتبره المصارف اللبنانية قليلا جدا، هناك مشكلة أخرى تتعلق بمدى موافقة مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف على السماح للمصارف المحلية بهذا الإصدار الذي يفترض أن ينطلق من قاعدة تمويل أجنبية لا سيما لأن حدودها طويلة.  

مصادر في شركة "الميريل لينش" على اتصال بالمصارف المحلية اعتبرت ان الهامش الذي يمكن القبول به خارجيا بالنسبة للوضع في لبنان ولهذه المدة الطويلة، يفوق بكثير ما تطرحه الدولة اللبنانية، بمعنى ان معدل الفائدة الذي يمكن أن يصل إليه الإصدار لن تقل عن 5،11 إلى 12 في المائة.  

مصادر مصرفية مطلعة قالت من جهتها ل"السفير" أن مورغن ستانلي طلبت اشتراك بعض المسؤولين في عملية التسويق الخارجية واقترحت أن يقوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة شخصيا بهذه العملية باعتباره يشكل الاستمرارية ولا سيما أن وزير المالية جورج قرم قد لا يكون وزيرا في الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات النيابية.  

الأسهم المحلية  

بلغ عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع ما مجموعه 313 ألفا و851 سهما قيمتها حوالي مليون و692 ألفا و868 دولارا مقابل تداول حوالي 162 ألفا و627 سهما قيمتها حوالي 850 ألفا و553 دولارا أي بزيادة قدرها 842 ألفا و315 دولارا بما نسبته 03،99 في المائة من حيث القيمة.  

أما من حيث العدد فقد بلغت الزيادة ما مجموعه 151 ألفا و224 سهما بما نسبته 98،92 في المائة.  

ويلاحظ أن الزيادة مردها بشكل أساسي على تزايد الطلب على سهمي سوليدير "أ" و"ب" حيث سجل الأول ارتفاعات خلال أسبوع نسبته 66،5 في المائة في حين ارتفع سهم "ب" بما نسبته 45،5 في المائة، في حين بقيت أسعار كل الأسهم المصرفية والصناعية الأخرى دون تحرك يذكر.  

وفي آخر أيام التداول، قال متعاملون إن أسهم شركة سوليدير العقارية سيطرت على حركة أمس الجمعة مع استمرار تفاؤل المستثمرين بشأن سوق العقارات.  

واستقر مؤشر بلوم العام عند 16،605 نقطة مع عدم تغير أسعار الأسهم. وارتفع إجمالي حجم التعاملات إلى 42501 سهم قيمتها 205128 دولارا مقارنة مع 36197 سهما أمس الأول قيمتها 189203 دولارات.  

وشكلت تعاملات سوليدير نحو نصف حجم تعاملات أمس. وجرى تداول 20045 سهما من الفئة "ب" بينما جرى تداول 1650 سهما من أسهم الشركة من الفئة "أ".  

واستقر السهمان عند الأقفال على 25،7 دولارات وسبعة دولارات على التوالي دون تغير.  

وفي لندن هبط مؤشر ليتسي لشهادات الإيداع العالمية اللبنانية 16،0 في المائة إلى 98،64 نقطة مع تراجع سعر شهادة سوليدير 07،0 دولار إلى 525،6 دولارات وشهادة البنك اللبناني للتجارة 02،0 دولار إلى سبعة دولارات—(البوابة)