بوش اخفق في اقناع قادة الثماني بالتخلص من عرفات

تاريخ النشر: 28 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اخفق الرئيس الاميركي جورج بوش في اقناع قادة دول مجموعة الثماني بتبني استراتيجيته الرامية الى التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حيث ابدى غالبيتهم خلافهم معه بهذا الشأن، وان كانوا وافقوه على بقية بنود هذه الاستراتيجية، وبخاصة المتعلق منها بالاصلاحات في السلطة الفلسطينية.  

وكان بوش قد سعى جاهدا للحصول على تاييد غير منقوص لاستراتيجيته من قبل رؤساء دول وحكومات اليابان وروسيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا، الذين اجتمعوا الاربعاء والخميس في كاناناسكيس، غرب كندا. 

وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان لدى عرضه نتائج اعمال القمة "نحن جميعا مسرورون لاتخاذ (بوش) هذه المبادرة"، و"نأمل في ان تتكلل بالنجاح". 

لكن كريتيان اقر بوجود "ردود فعل متباينة" وان البعض ادلى "بتعليقات حول بعض عناصر" مقترحات بوش، في اشارة الى انها لم تكن محل توافق. 

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جانبه ان الشرق الاوسط كان "من بين المواضيع الاصعب" خلال القمة. 

ورفض المستشار الالماني غيرهارد شرودر التخلي علنا عن الزعيم التاريخي الفلسطيني الذي تتهمه واشنطن بالتورط في اعمال العنف بحيث لم يعد من الممكن اعتباره شريكا في التفاوض. 

وقال شرود "ما دام رئيسا" للسلطة الفلسطينية، سيبقى عرفات شريكا "في الحوار"، معبرا بذلك عن الموقف العام للاتحاد الاوروبي، وكذلك لروسيا وكندا. 

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك من جانبه، انه "لا يمكن ان نطلب منهم (الفلسطينيون) ان يصوتوا وفي الوقت نفسه نقول لهم لمن يصوتون ولمن لا يصوتون". 

وسعى بوش الى انقاذ ماء وجهه الخميس عبر التاكيد بان "معظم القادة الاوروبيين" متفقون معه على ضرورة قيام الفلسطينيين باجراء اصلاحات جذرية سياسية وامنية، ولكن دون التطرق الى وضع عرفات. 

وقال بوش للصحافيين ان "معظم القادة الاوروبيين يتفهمون ضرورة ان يحدث تغيير ما من اجل تحقيق السلام، ويبدأ ذلك، بالنسبة الى الفلسطينيين، بانتخابات حرة ودستور جديد وباعتماد الشفافية واقامة دولة القانون". 

واعتبر شيراك وبوتين ان بوش فضل التكتم بشأن وضع عرفات الذي لم يثره بوضوح في مداخلاته خلال القمة. 

وقال بوتين ان بوش انتقد السلطة الفلسطينية لكنه "لم يتحدث عن اقصاء عرفات". وحرص بوتين على القول بان موسكو تعتبر عرفات "زعيم الفلسطينيين المعترف به" وان استبعاده من محادثات سلام مستقبلية لن يكون "امرا بناء". 

ودونما انكار "شرعية" عرفات، اتخذ رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني موقفا متمايزا عبر دعوة عرفات الى "القيام بخطوة كريمة عبر التنحي". 

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وجه انتقادات قاسية الاربعاء بشأن اهلية عرفات لخوض مفاوضات تفضي الى السلام. لكنه هو ايضا اكد انه يعود الى الفلسطينيين امر اختيار قيادتهم. 

وتساءل شرودر بشأن موقف عرفات من الارهاب. وقال ان "السؤال يكمن في معرفة ما اذا كان لا يزال في وسع عرفات وقف الارهاب، واحيانا، اذا ما كانت لا تزال لديه الرغبة في وقفه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)