بوش الابن يسعى للحصول على مساعدة والده لطمأنة السعودية

تاريخ النشر: 15 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول رفيع في الإدارة الاميركية ودبلوماسي من المنطقة لصحيفة الـ "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب اتصل للمرة الثانية خلال الشهور القليلة الماضية من حكم ابنه جورج بوش الابن، بولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لطمأنته بأن موقف الرئيس الأميركي الحالي ثابت تجاه الشرق الوسط.  

وقالت المصادر إن الرئيس السابق اتصل بولي العهد السعودي، الذي اشتكى من أن الإدارة الحالية قريبة جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وكانت المحادثة ضمانة من بوش الأب وللتهدئة من قلق ولي العهد السعودي، الذي يحكم العربية السعودية يوماً بيوم.  

وقالت المصادر إن بوش الأب وجه الدعوة للأمير السعودي بزيارة واشنطن ولكن الأمير أرجأها للمرة الثانية.  

وتقول الـ "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأسبق قام بإجراء المكالمة مع الأمير السعودي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات بين السعودية وواشنطن. فقد كان الأمير عبدالله صريحاً دون مواربة في انتقاده للإدارة الأميركية الجديدة وطريقة معالجتها للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال الأمير بشكل خاص إن على الإدارة الأميركية أن تبدي مزيداً من التفهم لموقف الفلسطينيين وأن تكون أكثر صراحة حيال الأفعال التي تقوم بها حكومة شارون.  

وتقول بعض التقارير إن الرئيس الأميركي الحالي كان في نفس الغرفة التي أجرى منها والده الاتصال مع الأمير عبدالله. 

ويأتي اهتمام الرئيس الأسبق بإدارة ابنه للسياسة الخارجية من كونه رئيساً مبتدئاً في هذا المجال تعامل مع بعض القضايا والقرارات الصعبة في أيام رئاسته الأولى.  

ونقل عن رئيسة موظفي الرئيس بوش الأب، جين بيكر، القول إن بوش لم يكن مرتاحاً للتعليق على مكالمته، وأضافت ولكن الرئيس كان يتصل بأصدقائه بين الحين والآخر منذ تركه البيت الأبيض.  

وقد امتنع موظفو البيت الأبيض الحاليون عن الإدلاء بأي تعليق حول سؤال الـ "نيويورك تايمز" لهم بذلك. والجدير بالذكر إن هؤلاء الموظفين أصبحت عادة عدم التعليق على علاقة الابن بوالده سمة ملازمة لهم.  

كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية في أوجها إبان حكم الرئيس بوش الأب وذلك بعدما قاد الأخير حرب الخليج ضد العراق من قواعد في السعودية.  

ولكن التقرير يضيف أن الاحتكاك الأخير الذي جرى بين الجنود السعوديين والأميركيين في قاعدة الأمير سلطان بن عبدالعزيز في السعودية حمل بعض كبار موظفي البنتاغون على الاعتقاد بأن الأمير غير راض عن سياسة الإدارة الأميركية حيال الشرق الأوسط.  

قال السعوديون إنهم لن يقوموا بتسليم 11 متهماً بحوزتهم وتطالب الولايات المتحدة بهم كمطلوبين في حادثة تفجير الشاحنة بالسعودية عام 1996 حيث لقي 19 أميركياً مصرعهم.  

قامت السعودية في الشهور القليلة الماضية بوضع قيود على أنواع وكميات العتاد الذي يستطيع الأميركيون جلبه إلى القاعدة، حسب ما ذكره مسؤول البنتاغون. وقال المسؤول للصحيفة إن هذه الصعوبات تمت معالجتها بين مسؤولين عسكريين من كلا البلدين.  

وفي نهاية رحلة وزير الخارجية الأميركية كولن باول الأخيرة إلى الشرق الأوسط، عرج على باريس ليلتقي بالأمير عبدالله. ووفقاً لما جاء في تقارير أميركية وشرق أوسطية حول الزيارة، فإن الأمير عبدالله كان صريحاً في وصف ما لمسه بأنه موقف أحادى الجانب تتخذه الإدارة الأميركية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولكنه قدم انتقاده بطريقة "نحن أصدقاء" - - (البوابة)