بوش المزهو بالنصر يتعهد بقيادة العراق الى الديمقراطية

تاريخ النشر: 28 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في رسالة موجهة الى العالم العربي، بالوقوف الى جانب العراق حتى تزدهر الديمقراطية فيه، واعلن مزهوا ان النصر الذي حققته قواته على النظام السابق في هذا البلد قد اسهم بالفعل في تحسين حياة العراقيين. 

وقال بوش في كلمة امام بضع مئات من انصاره في ضاحية ديربورن في ديترويت التي تقطنها تجمعات كبيرة من العرب، وخصوصا العراقيين المهاجرين الى الولايات المتحدة "يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة تتحسن الحياة في العراق." 

وقال ان رحلة خلق الديمقراطية في العراق "ستكون مضنية ولكن في كل خطوة على الطريق سيكون الشعب الاميركي صديقا راسخا للعراق." 

واعتبر ان العراق "يمكن ان يكون نموذجا للسلام والرخاء والحرية للشرق الاوسط بأسره". 

وقوبل بوش باستحسان بالغ عندما قال ان العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق لا معنى لها وانه قد ان الاوان لرفعها كما لقي حفاوة عندما تعهد بالعثور على من نهبوا المتحف الوطني العراقي وعندما اعلن عن زوال نظام صدام حسين وطالب بتوحيد العراق. 

وقال بوش "سواء كنت من السنة او الشيعة او الاكراد او الكلدانيين او الاشوريين او التركمان او المسيحيين او اليهود او المسلمين ايا كانت العقيدة فان الحرية هبة من الله لكل شخص في اي امة." 

وكان بوش قطع خلال اجتماع مع منفيين عراقيين قبل القاء كلمته كل شكل للمناقشة بشان الحكومة العراقية الجديدة بعد ان اشار احد المنفيين الى ضرورة اقامة اتحاد بين مناطق ثلاثة تتمتع بالحكم الذاتي. 

وقال بوش "لن نناقش شكل الحكومة. ستجري المناقشة داخل العراق." 

وسرد بوش سلسلة من المكاسب قال انها تحققت بالعراق خلال الاسبوعين الماضيين تتراوح من استعادة المياه والطاقة الكهربية الى ضخ النفط "الذي يملكه الشعب العراقي" من جديد الا انه سلم بانه لايزال يتعين بذل الكثير من الجهد للتخلص من "تركة الدكتاتور." 

وقبل ساعات من كلمة بوش قال مندوبون في اجتماع برئاسة الجنرال الاميركي المتقاعد جاي جارنر رئيس الادارة المدنية الامريكية في العراق ان انقسامات دبت بين عراقيين واولئك العائدين من  

المنفى في لقاء لبحث مستقبل البلاد بعد سقوط نظام صدام حسين. 

ويطالب معظم المنفيين السابقين بدور اميركي اقل قائلين بانه يتعين ان يحكم العراقيون انفسهم فيما يقول من لم يغادروا العراق انهم يريدون قدرا اكبر من الاشراف الامريكي لانهم لا يثقون في اولئك الذين عادوا الى البلاد في اعقاب سقوط نظام صدام. 

وقال بوش ان "اميركا لا تعتزم فرض النمط الاميركي من الحكم او الثقافة الا اننا سنطمئن الى ان جميع العراقيين لهم صوت في الحكومة الجديدة وان جميع حقوق المواطنين مصونة." 

وحاول بوش عبر هذه الكلمة، خطب ود الجالية العربية في ميتشيجان واضعا في اعتباره اعادة انتخابه العام القادم.  

وبذلت الادارة الاميركية جهدا كبيرا في اقناع العرب في شتى انحاء العالم بان واشنطن ليست مناهضة للاسلام بعد ان اعتقلت عربا في اعقاب احداث 11 ايلول/سبتمبر 2001 وحربي افغانستان والعراق. 

ويمثل العرب الاميركيون نحو ربع سكان ديربورن البالغ عددهم 100 الف نسمة.  

وتدرس المناهج في مدارسها بالانجليزية والعربية وتعج الشوارع بالمطاعم والمتاجر والمخابز وغيرها من المصالح التجارية التي يمتلكها العرب. 

وسئل اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان كانت زيارة بوش تهدف الى اصلاح ذات البين مع العرب فرد بقوله "اعتقد ان كل فرد هنا يقدر تمام التقدير حقيقة انه بفضل هذا الرئيس اصبح العراق حرا الان." 

ومن المنتظر ان يعلن بوش في وقت لاحق من الاسبوع الجاري انتهاء العمليات العسكرية في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)