بوش: المساعدات لإيران مؤشر 'تعاطف' ولا تعني 'انفراجا' في العلاقات

تاريخ النشر: 02 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس ان مساعدة الإيرانيين بعد الزلزال المدمر في بام، هي مؤشر "تعاطف" مع معاناة الشعب ولا تعني انفراجا في العلاقات مع طهران التي جدد مطالبته لها بتسليم عناصر القاعدة الذين تحتجزهم والتخلي عن طموحاتها النووية واعتماد اصلاحات ديمقراطية. 

وأوضح بوش للصحافيين بعد رحلة لصيد الفري مع والده الرئيس الأميركي السابق جورج بوش "ما نقوم به في إيران يظهر للشعب الإيراني ان الشعب الأميركي معني ويتعاطف مع المآسي البشرية". 

واضاف انه قرر موقتا تخفيف القيود المفروضة على ارسال اموال وتجهيزات حساسة الى إيران "للتمكن من ايصال المساعدات الانسانية الى هذا البلد" وليس لتوجيه اشارة الى طهران. 

واضاف بوش "نحن نقدر للحكومة الإيرانية السماح لمساعداتنا الانسانية بالدخول الى إيران. هذا امر جيد ويجب الاهتمام بالناس الذين يعانون وهذا ما نفعله". 

لكن الرئيس الأميركي شدد على انه ان ارادت إيران علاقات افضل مع الولايات المتحدة فعليها ان تسلم اتباع اسامة بن لادن الذين تعتقلهم والتخلي عن اي طموحات نووية وان تعتمد اصلاحات سياسية ديموقراطية. 

وأوضح في هذا الإطار "على الحكومة الإيرانية ان تصغي الى اصوات الذين يتوقون الى الحرية". واضاف ان على طهران ان تسلم اعضاء تنظيم القاعدة "الى دولهم" وان تحترم تعهدها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي الى امتلاك اسلحة نووية تحت غطاء برنامجها النووي المدني. 

وكان الرئيس الأميركي ادرج إيران العام 2002 في "محور شر" الى جانب كوريا الشمالية والعراق متهما اياها بالسعي الى انتاج اسلحة نووية ومساندة الارهاب الدولي.  

وقرر بوش تعليقا جزئيا وموقتا للعقوبات المالية الأميركية المفروضة على إيران بعدما قال له مستشاروه في مجال السياسة الخارجية انها تعرقل الجهود الانسانية لنقل السماعدات الى منطقة بام الذي ضربها زلزال قبل اسبوع قد يكون تسبب في مقتل 40 الف شخص. 

ومنذ هذا الزلزال المدمر يتبادل المسؤولون الأميركيون والإيرانيون التصريحات الايجابية الحذرة مع الاستمرار بالمطالبة باجراءات مقنعة للتفكير باحتمال معاودة الحوار بينهم.  

فقد قال علي اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران الخميس ان الولايات المتحدة تصدر "اشارات ايجابية منذ عدة اشهر". 

وفي الإطار ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الثلاثاء ان الولايات المتحدة "منفتحة" على احتمال بدء حوار مع إيران بعدما رأت مؤشرات مشجعة من الجمهورية الاسلامية. 

وقال باول "هناك امور تحدث ولذلك يجب ان نبقي على احتمال بدء حوار في مرحلة مناسبة في المستقبل، مفتوحا". واضاف باول "كل هذه الامور مجتمعة تظهر، كما يبدو لي، توجها جديدا في إيران في التعامل مع هذه القضايا". 

وقطعت إيران والولايات المتحدة علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 عندما احتجز طلاب اسلاميون إيرانيون خمسين دبلوماسيا أميركيا رهائن لمدة 444 يوما داخل السفارة الأميركية في طهران. ومنذ ذلك الوقت، لم يستأنف الحوار رسميا بين البلدين على الرغم من اتصالات غير رسمية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)