بوش راض عن اختيار ابو مازن رئيسا للوزراء..واسرائيل تواصل حملة الهدم والاعتقال

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جدد الرئيس الاميركي الثلاثاء تعهده بنشر خطة "خارطة الطريق" بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي اعرب عن ارتياحه لاختيار محمود عباس (ابو مازن) رئيسا لها، وفيما اعربت اسرائيل عن اعتقادها ان الرجل "معني" بالتفاوض معها، فقد واصلت تصعيدها ميدانيا، ونسفت منزلا قرب نابلس، كما شنت حملة مداهمات واعتقالات طالت اكثر من 19 فلسطينيا في الضفة والقطاع. 

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء عن رضاه عن اختيار محمود عباس لشغل منصب رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد وتعهد بنشر خارطة الطريق لاقرار السلام في الشرق الاوسط بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية. 

وقال الرئيس الاميركي خلال مؤتمر صحفي بعد القمة التي عقدها مع توني بلير رئيس الوزراء  

البريطاني في ايرندا الشمالية "انا سعيد بالقائد الجديد للسلطة الفلسطينية. واتطلع لان يشكل حكومته  

حتى نستطيع ان ننفذ خارطة الطريق". 

وقد واصل محمود عباس المعروف بابو مازن مشاوراته الثلاثاء من اجل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي يعتقد بانه سيعلن عنها بحلول الخميس، وهو الموعد الذي تنتهي فيه المهلة الممنوحة له بموجب القانون. 

وبامكان ابو مازن ان يطلب تمديدا للمهلة، وهو امر متاح له بالاستناد الى القانون الاساسي الذي اقره المجلس التشريعي الفلسطيني مؤخرا. 

واجرى ابو مازن محادثات مع الفصائل الفلسطينية الرئيسية في سياق مشاوراته لتشكيل الحكومة، وكان من بين من التقاهم قادة في حركة حماس. 

وقد اعربت اسرائيل الثلاثاء عن اعتقادها ان (ابو مازن) معني باجراء مفاوضات معها من اجل انهاء الصراع. 

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء زئيفي فركس أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إن "أبو مازن، رئيس الحكومة المنتخب في السلطة الفلسطينية معني بالتحدث مع إسرائيل وإجراء المفاوضات".  

وترى اسرائيل في ابو مازن بديلا محتملا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والذي اضطر لاستحداث منصب رئيس للوزراء نزولا عند ضغوط غربية جاءت ابرزها من الولايات المتحدة التي اعلنت صراحة انها تريد من الفلسطينيين اقصاء الرجل عن سدة السلطة. 

وكانت اسرائيل اعلنت غداة تعيين ابو مازن في المنصب انها ستمنحه مهلة قد تمتد الى ثلاثة اشهر لوقف ما تسميه الهجمات "الارهابية" التي تستهدفها. 

هدم منزل وحملة مداهمات واعتقالات 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد واصلت القوات الاسرائيلية حملة المداهمات والهدم والاعتقالات في ارجاء الضفة الغربية وقطاع غزة. 

فقد اقتحمت هذه القوات قرية بيت أمرين شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية صباح الثلاثاء ونسفت منزل شهيد فلسطيني هو عبد السلام صادق مرعي حسون. 

وكان الشهيد حسون، وهو ناشط من حركة الجهاد الاسلامي وعمل في البحرية الفلسطينية، قتل ستة اسرائلييين خلال هجوم ببندقية ام-16 في الخضيرة. 

وفي الخليل، شنت القوات الاسرائيلية حملة مداهمات للمنازل واعتقلت فلسطينيين اثنين. 

كما اقتحمت قوات الإحتلال فجر الثلاثاء مخيم نورشمس شرق طولكرم وسط اطلاق كثيف للقنابل الصوتية والضوئية واعتقلت شابين هما ربيع علي ابراهيم عمر (20) عاماً وفارس محمود خليفة (16) عاماً واقتادتهما الى جهة مجهولة. 

وداهمت قوة من الجيش الاسرائيلي حي المساكن الشعبية في نابلس ، معززة بالآليات والجيبات العسكرية، واعتقلت ثلاثة مواطنين هم محمد عبد حشاش (34 عاماً ) ومحمد نبيل سليمان الغول ( 22 عاماً ) وصالح سليم ابو كشك ( 28 عاماً ) واقتادتهم جميعا الى جهة مجهولة 

كما اقتحمت قوتان اخريان مخيم بلاطة وقرية تل في نابلس واعتقلت فلسطينيين اثنين هما جابر سعيد فتوح ( 18 عاماً ) وزياد سليمان حامد رمضان ( 19 عاما ).  

هذا، وكان ناطق عسكري اسرائيلي اعلن في وقت سابق ان الجيش اعتقل ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية تسعة فلسطينيين ملاحقين بينهم ثلاثة ناشطين في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي. 

وفي جنوب الضفة الغربية اعتقل الجيش ناشطين ينتميان الى الجهاد الاسلامي في الخليل وناشطا في بيت لحم من حركة حماس. 

وفي شمال الضفة الغربية اعتقل الجيش اثنين من الفلسطينيين لاستجوابهما في بلدة حزمة قرب رام الله. 

وقال المصدر نفسه ان اربعة فلسطينيين آخرين بينهم ناشطان مسلحان في حركة فتح اعتقلوا في شمال الضفة الغربية ايضا. 

من جهة اخرى، انسحبت وحدة اسرائيلية عملت ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة جنين والمخيم المجاور لها، فجر اليوم الثلاثاء بعد تبادل لاطلاق النار لم يسفر عن اصابات. 

وكان الجيش الاسرائيلي قام بعملية توغل الجمعة في جنين واسنحب صباح الاثنين. 

وقد اصيب ناشط اميركي من دعاة السلام بجروح خطيرة وآخر دنماركي بجروح اقل خطورة برصاص اطلقه عسكريون اسرائيليون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)