قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان "سوريا بدأت تفهم الرسالة"حول ضرورة تعاونها مع الولايات المتحدة والمساعدة في القبض على القادة العراقيين الفارين.
وقال بوش في تصريحات للصحفيين بعد خروجه من الكنيسة حيث حضر قداس عيد الفصح اليوم في تكساس "اعتقد ان الحكومة السورية سمعتنا".
واضاف ""هناك بوادر ايجابية. يبدو ان الرسالة التي وجهناها اليهم بعدم ايواء مسؤولين عراقيين كبار قد وصلت (...)".
واضاف "عندما نشك بان احدا موجود (في سوريا) او عندما نتبلغ بان احدا موجود فيها سنعطيهم الاسم وننتظر بان تسلمنا الحكومة السورية هذا الشخص".
ومضى يقول "انني واثق من ان الحكومة السورية سمعتنا واصدقهم عندما يقولون انهم راغبون في التعاون معنا".
وأعلن الرئيس الأميركي أن "تحرير العراق سيجعل العالم أكثر أمنـًا".
من ناحية اخرى، قال النائب في الكونغرس الاميركي عن الحزب الجمهوري داريل عيسى في ختام لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد، إنه الاسد وعد أن لا تؤي سوريا أي من المسؤولين العراقيين السابقين.
وأضاف داريل عيسى أن "سوريا تريد حوارًا إيجابيـًا مع الولايات المتحدة"، وذلك بعد تصاعد التوترات، بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق، واتهامات بأن دمشق تطور أسلحة للدمار الشامل.
وصرح النائب داريل عيسى، بعد اجتماع استغرق ساعتين مع الرئيس بشار الأسد في دمشق حضره ايضا النائب عن الحزب الديمقراطي نيكولاس رحال "كان الاجتماع إيجابيـًا للغاية مع الرئيس بشار الأسد... إنهم (السوريون) يريدون حوارًا إيجابيـًا مع واشنطن".
وذكر عيسى، الذي وصل إلى دمشق يوم السبت بعد زيارة إلى إسرائيل، أن "وفد الكونغرس بحث إحياء المحادثات العربية الإسرائيلية أيضًا، وطلبـًا أميركيـًا بأن تغلق سوريا مكاتب فصائل فلسطينية راديكالية". وعندما سئل عيسى عن رد فعل الأسد تجاه المطالب الأمريكية، أجاب: "لم يرفض أي مقترح بشكل مطلق".
وذكر عيسى أن واشنطن تريد من سوريا مساندة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط، والتي تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005، ووقف المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومضى يقول: "نريد أن تشترك سوريا في الجهود الأمريكية لتعبئة عملية السلام من خلال "خارطة الطريق". والآن انتهت الحرب. لا بد أن نستهدف تحقيق السلام والرخاء في العراق والشرق الأوسط".
وكثف المسؤولون الاميركيون مؤخرا التهديدات ضد سوريا التي اتهموها بدعم الارهاب الدولي وايواء كبار المسؤولين العراقيين في النظام البائد لصدام حسين وحيازة اسلحة الدمار الشامل.
ونفت سوريا نفيا قاطعا امتلاكها اسلحة دمار شامل، مشككة في الدوافع الحقيقية للموقف الاميركي الذي بررته بدعم واشنطن القوي لاسرائيل.
من جهة اخرى رفع برلمانيون اميركيون ديموقراطيون وجمهوريون قبل ايام قليلة في الكونغرس بواشنطن مشروع قانون ينص على فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دمشق. ويهدف المشروع "لارغام سوريا على وقف احتلالها للبنان ودعمها للارهاب والتخلي عما لديها من اسلحة دمار شامل" بينما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين نيابيين ان ادارة بوش قد تبدي تحفظات على مشروع القانون هذا الذي قد يحد من هامش المناورة لديها مع سوريا.
وكان عيسى ورحال قاما بزيارة الى دمشق في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 حيث استقبلهما الرئيس بشار الاسد وطلب عيسى حينئذ في مؤتمر صحافي من حزب الله الذي تدعمه سوريا "ان يتخلى عن الارهاب".
يذكر ان مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج هدد سوريا بـ"عقوبات واجراءات سياسية اخرى" في حال واصلت تقديم الدعم لحزب الله اللبناني وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية.
من ناحية اخرى، افادت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الرئيسين السوري بشار الاسد والمصري حسني مبارك اجريا اليوم الاحد في دمشق مباحثات بشأن "التهديدات الاميركية ضد سوريا". واضافت الوكالة ان المباحثات بين الاسد ومبارك جرت بحضور وفدي البلدين.
وكان مصدر رسمي في القاهرة اعلن في وقت سابق من هذا اليوم ان الرئيس حسني مبارك وصل الى دمشق في زيارة مفاجئة تستمر ساعات عدة يجري خلالها محادثات مع نظيره السوري "تتركز على التهديدات الاميركية الموجهة الى سوريا" و"تطورات الاوضاع في المنطقة" وكذلك "الوضع في المنطقة بعد الحرب ضد العراق".
ويرافق مبارك في زيارته هذه وزيرا الخارجية احمد ماهر والاعلام صفوت الشريف ومستشاره السياسي اسامة الباز. من جانها ، قالت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية اليوم الاحد ان "منطقتنا العربية تمر بتحولات خطرة جراء احتلال العراق" من قبل قوات التحالف الاميركي-البريطاني.
واوضحت ان "البعض فى الادارة الاميركية يريد ان يكون احتلال العراق منطلقا للتوسع لخلط المزيد من الاوراق وتغيير المنطقة" في الشرق الاوسط. وكان مبارك استقبل الخميس الماضي وزير خارجية سوريا فاروق الشرع الذي اكد رفض بلاده اي محاولة للتفتيش عن الاسلحة في اراضيها سعيا الى رد الاتهامات الاميركية بامتلاك دمشق اسلحة كيميائية.
ونفى الشرع من جديد في تصريحات اليوم الاحد للتلفزيون المصري الاتهامات الاميركية ضد بلاده. وقال ان "كل العالم يعرف ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة واذا افترضنا ان العرب يمتلكون اسلحة دمار شامل فانها لا تشكل سوى 10% مما تمتلكه اسرائيل".
وقدمت سوريا الاربعاء الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار يطالب بتطبيق قرارات الامم المتحدة التي تجعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها اسرائيل خالية من اسلحة الدمار الشامل.
واكد الشرع ان الاتهامات الاميركية ضد سوريا "تعكس حالة الارتباك التي تعيشها الادارة الاميركية بعدما جرى في العراق حيث فوجئت بالتظاهرات ضد النظام السابق وكذلك ضد الوجود الاميركي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)