أعلن مساء امس الرئيس الاميركي جورج بوش ان الولايات المتحدة تريد "تغيير النظام في العراق" وانها "ستستخدم كل الوسائل" لاطاحة الرئيس صدام حسين.
وقال في مؤتمر صحافي ان "السياسة المستمرة (للادارة) تقضي بتغيير النظام (العراقي) وسنستخدم كل الوسائل المتوافرة لدينا لتحقيق ذلك". واضاف: "انا صبور، لكني اعتقد جازما أن العالم سيكون اكثر امنا واكثر هدوءا اذا ما حصل تغيير النظام" في بغداد.واكد "انا اشارك في الخطط العسكرية" وسواها.
وامتنع عن التعليق على تقرير نشرته صحيفة "النيويورك تايمز" الاسبوع الماضي عن مسودة خطة عسكرية لغزو العراق تتضمن هجوما يشنه على الارجح عشرات الالوف من مشاة البحرية الاميركية وجنود الجيش بالهجوم على العراق من الكويت.
كما امتنع عن الجواب على سؤال عما اذا كان يريد اطاحة صدام قبل انتهاء ولايته رئيساً للولايات المتحدة في كانون الثاني 2005 قائلا انه سؤال "افتراضي".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الجمعة ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف عنصر.
واوضحت الصحيفة ان الوثيقة التي تحمل عنوان "مخطط عمليات" تنص على "غزو" العراق من الشمال والغرب والجنوب بمساندة عمليات قصف جوي كثيف لاهداف عراقية من بينها مطارات وطرق سريعة ومراكز للاتصالات.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر مطلع على المشروع ان الوثيقة وضعها خبراء في القيادة المركزية في تامبا (فلوريدا) كما نقلت عن مصادر في البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش استقبل مرتين الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للبحث في هذا المشروع.
لكن بوش الذي استاء على ما يبدو من هذا التسريب للمعلومات، نسبه الى مسؤول صغير "اراد اظهار معرفته".
وتطالب الادارة الاميركية التي صنفت العراق في ما اسمته "محور الشر" بعودة المفتشين الدوليين الى هذا البلد الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل
ويطالب العراق، الذي يؤكد بانه تم تفكيك ترسانته العسكرية باشراف الامم المتحدة منذ حرب الخليج في 1991، بتسوية "شاملة" للقضايا العالقة مع الامم المتحدة منها رفع الحظر المفروض على العراق منذ 12 عاما.
وبعد يومين من المحادثات في فيينا اعلن العراق والامم المتحدة الجمعة فشلهما في الاتفاق على عودة المفتشين الدوليين الى العراق بعد انسحابهم من هذا البلد في نهاية 1998.
ونسبت بغداد فشل الحوار مع الامم المتحدة الى واشنطن متهمة اياها بالسعي الى التصعيد لتبرير مخططها الرامي الى قلب نظام صدام حسين بينما اعلنت الولايات المتحدة انها "لم تفاجأ" بهذا الفشل—(البوابة)