امهل الرئيس الاميركي جورج بوش، الرئيس العراقي صدام حسين وابناءه 48 ساعة لمغادرة العراق، او مواجهة غزو تقوده الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الاميركي في خطاب متلفز وجهه الى الشعب الاميركي والعالم ان على "صدام حسين وابنائه مغادرة العراق في غضون 48 ساعة، او مواجهة غزو تقوده الولايات المتحدة".
واضاف بوش في الخطاب الذي جاء مطابقا للتوقعات في مضمونه، ان القوات الاميركية التي تحتشد في على حدود العراق بقوام يصل الى 250 الف جندي ستشن الحرب "في الوقت الذي سنختاره".
وفي ما وصف بانه المرة الاولى التي يجيب فيها بوش على تساؤلات الاميركيين حول مبررات الحرب وسبب اعلانها الان، فقد ركز في خطابه على ما وصفه من التهديد الذي يشكله نظام الرئيس العراقي، وقال انه يمتلك اسلحة دمار شامل يمكن ان يقتسمها مع ارهابيين لهم تاريخ في كراهية اميركا، ويشكلون عاملا لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط.
واضاف ان "الولايات المتحدة لم تفعل شيئا لتستحق او تستدعي هذا التهديد، ولكننا سوف كل شئ لدحره. وبدلا من الانجرار الى الماساة، سوف نخط طريقنا باتجاه السلامة".
وحذر بوش من ان الحرب قد تقود الى هجمات ارهابية انتقامية تستهدف المصالح الاميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها، مشيرا الى انه اعطى اوامره لزيادة الاجراءات الامنية في المطارات والمرافئ البحرية على امتداد البلاد.
وقال "هذه الهجمات ليست حتمية، ولكنها على كل حال ممكنة".واضاف "سوف لن تتم اخافتنا من قبل مجرمين وقتلة".
واعرب الرئيس الاميركي عن خيبة امله بسبب فشل الامم المتحدة في دعم موقف الولايات المتحدة.
وقال "لم يرتق مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى مستوى مسؤولياته، وبالتالي سنرتقي نحن الى "مستوى مسؤولياتنا".
واتهم العراق بانه "تحدى باستمرار قرارات مجلس الامن التي تطالبه بنزع اسلحته، مشيرا الى 12 عاما من عمليات التفتيش في هذا البلد.
وقال "على مدى السنوات، تم تهديد المفتشين من قبل المسؤولين العراقيين، وجرى التجسس على اتصالاتهم وتعرضوا للخداع. الجهود الدبلوماسية لنزع اسلحة النظام العراقي فشلت مرة بعد اخرى، لاننا لا نتعامل مع اشخاص مسالمين".
واشار الى ان "المعلومات الاستخبارية التي جمعتها هذه الحكومة وحكومات اخرى، لا تدع مجالا للشك في ان النظام العراقي يواصل حيازة واخفاء بعض اخطر الاسلحة القاتلة التي تم تصنيعها. هذا النظام قام باستخدام اسلحة الدمار الشامل ضد جيران العراق وضد شعب العراق".
وخاطب الشعب العراقي قائلا ان "يوم تحريركم بات قريبا".
كما خاطب العسكريين العراقيين ودعاهم الى عدم المشاركة في القتال ضد القوات الحليفة التي ستدخل العراق لنزع اسلحة صدام حسين في حال رفض احترام المهلة المحددة له.
وقال "لم يفت الاوان للجنود العراقيين للتحرك بشرف وحماية بلدهم عبر السماح بدخول قوات التحالف سلميا لازالة اسلحة الدمار الشامل".
واضاف "قواتنا ستعطي الوحدات العسكرية العراقية تعليمات واضحة حول ما يجب ان تقوم به لتجنب تعرضها لهجوم او للتدمير".
وجاء انذار بوش هذا، بعدما رفض حلفاؤه في الامم المتحدة دعم مطلبه باستصدار قرار جديد يفوض باستخدام القوة ضد العراق.
وقد اجبرت الهزيمة الدبلوماسية بوش على التحرك باتجاه الحرب بالتعاون مع بريطانيا واسبانيا واستراليا، بالاضافة الى حفنة من الدول التي يطلق عليها "تحالف الراغبين".—(البوابة)