بوش متفائل بمسيرة الاقتصاد الاميركي والاحتياطي الفدرالي يبقي اسعار الفائدة عند ادنى مستوى منذ 40 عاما

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سعى الرئيس الاميركي جورج بوش الى طمانة الشعب الاميركي على اقتصاد البلاد بعد سلسلة فضائح الشركات، وذلك عبر اعلانه امام منتدى اقتصادي الثلاثاء ان الاقتصاد يسير في الاتجاه السليم، ومن ناحيتها اعلنت وزارة الخزانة ان اجمالي الناتج المحلي الاميركي سيسجل نموا قد يصل 5،3 % عام 2002، وفي الغضون، ابقى الاحتياطي الفدرالي على اسعار الفائدة عند ادنى مستوى تصله منذ اربعين عاما. 

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء خلال منتدى اقتصادي في واكو (تكساس، جنوب) ان الاقتصاد الاميركي يسير في الاتجاه السليم لكن لا يزال الكثير يتوجب انجازه. 

وقال بوش خلال واحدة من الحلقات المستديرة الثماني التي تنظم في اطار هذا المنتدى "لقد عانينا خلال ثلاثة فصول من الركود والنمو السلبي اعقبتها ثلاثة فصول من النمو الايجابي. الوضع يسير في الاتجاه السليم ومن المهم ان يدرك الاميركيون ذلك لكن لا يزال هناك الكثير يتوجب انجازه". 

ويشمل هذا المؤتمر الذي ينظم لمدة نصف يوم ثماني طاولات مستديرة. ويشارك فيه نائب الرئيس ديك تشيني ونصف اعضاء الحكومة اضافة الى اكثر من 200 شخصية تمثل قطاعات الانشطة الكبرى في البلاد. 

ويسعى هذا المنتدى الى تنشيط النمو الاميركي واعادة الثقة الى الاميركيين. 

وقال بوش انه "متفائل الى حد كبير بشأن مستقبل الولايات المتحدة، لانني اعرف ان القوة الحقيقية لبلادنا تكمن في شعبنا". 

وقال "لدينا افضل انتاجية في العالم، افضل مزارعين ومربي ماشية، افضل عمال في العالم وافضل نظام ضريبي". 

ودعا بوش الى مزيد من الشفافية في ما يتعلق باداء الشركات مناشدا القطاع الخاص ترتيب اوضاعه لضمان ثقة الجمهور. 

وقال "هناك حاجة الى مزيد من الشفافية في اداء الشركات لضمان ثقة الناس واثبات انهم ليسوا مخدوعين باعلانات مالية خيالية. على القطاع نفسه ان يمارس رقابة ذاتية لاستعادة ثقة الناس". 

وشكلت انعكاسات فضائح الشركات المالية الاخيرة التي هزت الاسواق المالية وسبل وضع حد نهائي لها محور العديد من الحلقات خلال المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه البيت الابيض ليثبت بذلك ان صحة الاقتصاد الاميركي تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام مثل "مكافحة الارهاب"، وانها على راس اولويات الرئاسة. 

واعرب بوش الذي وقع اخيرا قانونا يصلح قواعد التدقيق الحسابي لدى الشركات ويشدد العقوبات على المخالفات عن "قلقه" ازاء النقص في الشفافية في حسابات الشركات بالنسبة لصغار المستثمرين. وقال "ينبغي اعتماد الشفافية التامة". 

نمو بمعدل 5،3 في المئة 

وفي سياق متصل مع التفاؤل الذي يبديه بوش، فقد اعلن وزير الخزانة الاميركي بول اونيل في كلمة امام منتدى واكو ان اجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة سيسجل نموا "قد يبلغ حتى 5،3 في المئة" عام 2002. 

واضاف ان هنالك "الكثير من الاسباب التي تدعو للتفاؤل" في شأن الاقتصاد الاميركي معتبرا ان الاقتصاد الاميركي يشهد تقدما في الاتجاه الصحيح، وذلك لمناسبة افتتاح المنتدى في جامعة بايلور في واكو. 

وقال وزير الخزانة الاميركي ان من العوامل المشجعة على النهوض الاقتصادي "عدم وجود ركود تقريبا" فضلا عن قوة مبيعات السيارات وقطاع الاسكان. 

وقال اونيل ان "المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل الركود وقيمة الرواتب الحقيقية والانتاجية ومعدلات الفائدة وفوائد الشركات والاسكان، كلها متينة". 

واعتبر اونيل ان خفض الضرائب الذي يطبق منذ 2001 ساعد على تحقيق النهوض الاقتصادي فضلا عن الحوافز الاقتصادية التي تم تبنيها هذا العام كخفض الضرائب على الشركات لتشجيعها على الاستثمار مؤكدا ان هذه المبادرات ستسفر عن تامين مليون وظيفة بحلول نهاية 2002. 

الاحتياطي الفدرالي يبقي على اسعار الفائدة 

الى هنا، وابقى الاحتياطي الفدرالي الاميركي الثلاثاء على اسعار الفائدة كما هي في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية، كما اكد المصرف المركزي الاميركي في بيان. 

واتخذت اللجنة بالاجماع قراراها بالابقاء على مؤشر سعر الفائدة المصرفية عند 1،75% ، وهو ادنى مستوى منذ 40 عاما. وبقي سعر فائدة الحسم عند 25،1%. 

وقال الاحتياطي الفدرالي ان "السياسة المالية الحالية بالتضافر مع نمو قوي في الانتاجية، ينبغي ان تكون كافية للدفع باتجاه تحسين مناخ الاعمال بمرور الوقت". 

واضاف "غير ان اللجنة تقر بانه، في المستقبل القريب، وعملا على تحقيق هدفها البعيد المدى في تحقيق الاستقرار للاسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستمر، واستنادا الى المعلومات المتوفرة حاليا، فان المخاطر تؤشر نحو ظروف من شانها ان تضعف الاقتصاد". 

وشكل البيان اشارة الى الاسواق بان الاحتياطي الفدرالي مستعد لتخفيض سعر الفائدة لاحقا اذا ما راى ذلك ضروريا. 

وكان الاحتياطي الفدرالي قال في اخر اجتماع له في 26 حزيران/يونيو ان المخاطر كانت متوازنة. 

وشهدت بورصة وول ستريت تراجعا اثر اعلان قرار المصرف المركزي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)