بوش وبلير وتينت يدافعون عن فضيحة تقارير اسلحة الدمار الشامل العراقية

تاريخ النشر: 01 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دافع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينت عن تقارير كانت قدمت حول اسلحة الدمار الشامل وحول عدم العثور على هذه الاسلحة بعد تقارير افادت بان اجهزة الاستخبارات عمدت الى تضليل وزراء الخارجية كولن باول وجاك سترو. 

وكان قائد وحدات مشاة البحرية الاميركية التي ارسلت الى العراق الجنرال جيمس كونواي اعترف امس الجمعة انه "فوجىء" بعدم وجود اسلحة دمار شامل في هذا البلد، لكنه رفض ان يشير الى "افلاس" اجهزة الاستخبارات. 

وقال كونواي في حديث بالفيديو مع مجموعة من الصحافيين في واشنطن "انها كلمة قاسية في هذه المرحلة". 

ورد تينيت في بيان نادر لوكالة الاستخبارات وزع على الصحافيين ان "دورنا هو ان نقول للمسؤولين السياسيين ما نعرفه وما لا نعرفه وما نفكر به وعلى اي اساس نستند في تحليلاتنا". 

واضاف "حافظنا على النزاهة في عملنا طوال الوقت في العراق واي ايحاءات تقول عكس ذلك غير مبررة". 

ويأتي تصريح تينيت غداة نشر رسالة وجهها عدد من العملاء السابقين للاستخبارات والمحللين في وزارة الخارجية الاميركية الى الرئيس جورج بوش، على مواقع على شبكة الانترنت. 

وفي "المذكرة الموجهة الى الرئيس" التي تحمل عنوان "فشل الاستخبارات"، دان هؤلاء العملاء والخبراء "ازمة الثقة والتشكيك المتزايد في المهنة بعد المعلومات التي عرضتموها وعرضها كبار مستشاريكم لتبرير الحرب ضد العراق". 

ورأت المجموعة ان الفشل في العثور على اسلحة للدمار الشامل يدل على ان "هذه الاسلحة ليست موجودة هناك او موجودة بكميات لا تكفي لدعم تأكيداتنا (...) التي تشير الى ان العراق يشكل خطرا حقيقيا على امن بلادنا". 

وقال الجنرال كونواي انه ابلغ شخصيا ان اسلحة كيميائية وزعت على وحدات الحرس الجمهوري العراقي التي سمح لها باستخدامها. 

واضاف ان "عدم العثور على هذه الاسلحة (...) شكل وما زال يشكل مفاجأة". 

وبعد سبعة اسابيع من سقوط بغداد، لم تعثر قوات التحالف الاميركية البريطانية على اسلحة للدمار الشامل في العراق. 

وقال كونواي ان "السبب ليس اننا لم نحاول (العثور على اسلحة). لقد دخلنا عمليا في كل مستودعات تخزين الذخائر بين الحدود الكويتية وبغداد ولم تكن هناك". 

وكانت ادارة بوش بررت تدخلها العسكري في العراق بوجود اسلحة كيميائية وجرثومية او حتى نووية لدى نظام صدام حسين. 

وصرح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اخيرا ان هذه الاسلحة قد تكون دمرت او طمرت او حتى تم تغيير مكانها قبل اندلاع الحرب. 

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة عن ارسال فريق جديد الى العراق اعتبارا من الاثنين يضم 1300 اخصائي لتوسيع عمليات البحث عن هذه الاسلحة وتسريعها. 

واكد بوش الخميس ان الولايات المتحدة حصلت على ادلة حول وجود هذه الاسلحة بعد العثور على مختبرين متحركين لانتاج عناصر بيولوجية وكيميائية. 

وتزايدت أخيرا الاتهامات في اوساط سياسيين وخبراء امنيين وصحف اميركية وبريطانية لواشنطن ولندن بتحريف معلومات في شأن امتلاك العراق اسلحة دمار قبل الحرب التي قادها البلدان ضد نظام الرئيس صدام حسين. وفي هذا الاطار، اوردت أمس صحيفة "الغارديان" البريطانية ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الاميركي كولن باول اعربا في لقاء خاص عن شكوكهما في الادلة التي كانا يعرضانها في شأن امتلاك العراق اسلحة محظورة. الا ان وزارة الخارجية البريطانية نفت ما جاء في تقرير الصحيفة ووصفته بانه "غير صحيح".  

كما نشرت مجلة "يو اس نيوز اند وورد ريبورت" الاميركية ان باول خضع لضغوط متواصلة من "البنتاغون" والبيت الابيض لتضمين تقريره الى مجلس الامن معلومات غير موثوقة. والى الصحف والسياسيين، يرى عاملون في أجهزة الامن القومي الاميركية ان البيت الابيض حرف الوقائع وسخّر اجهزة الاستخبارات التي تكلف الولايات المتحدة 30 مليــار دولار سنويا لتبرير اندفاعه لشن حـرب ضد العراق. 

وفي هذا السياق، اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق واقر في الوقت نفسه ان المبرر للدخول في حرب ضد العراق سيضعف في حال عدم العثور على هذه الاسلحة. 

وطلب بلير في سانت بطرسبرغ حيث يشارك في الاحتفال بالذكرى المئوية الثالثة للمدينة وقمة للاتحاد الاوروبي وروسيا، في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" التلفزيونية من الذين ينتقدونه بان يتحلوا بالصبر ملمحا الى وجود ادلة سيتم الاعلان عنها. 

وقال "في الاسابيع او الاشهر المقبلة سنجمع هذه الادلة وسنعرضها بعد ذلك". واضاف "ليس لدي ادنى شك بان الدليل على وجود اسلحة الدمار الشامل سيكون موجودا". 

واقر بلير بان مبرر شن الحرب القائل بان العراق يملك مثل هذه الاسلحة معدة للاستخدام سيضعف في حال عدم العثور عليها. 

وقال "بالتاكيد سيكون لذلك اهمية ولذلك من المهم ان تابع هذه المهمة" للعثور عليها. 

ولم تعثر قوات التحالف الاميركية-البريطانية على اي اسلحة دمار شامل في العراق منذ دخولها هذا البلد والاطاحة بنظام صدام حسين في مطلع نيسان/ابريل. 

ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني لانتقادات في بريطانيا حيث تشتبه بعض وسائل الاعلام ومعارضون للحرب بانه ضخم التهديد الذي يشكله العراق ليبرر التدخل المسلح. 

واليوم، أبدى الرئيس الاميركي جورج بوش رضاه عن سير مهام البحث عن أسلحة الدمار الشامل وقال ان علىالدول أن تركز الان على اعادة بناء البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)