اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان قوات بلادهما ستبقى في العراق الى حين تمكن الشعب العراقي والمؤسسات الحكومية من تسلم زمام الامن.
وقالا في اعلان مشترك تلا محادثاتهما الرسمية "ان قواتنا العسكرية العاملة من ضمن قوات التحالف في العراق ستستمر في خدمة الشعب العراقي الى حين تمكن هذا الاخير من تحمل المسؤوليات الامنية كافة". واضاف الاعلان "للمرة الاولى منذ عقود يتمتع العراقيون بطعم الحرية وقد بدأوا باعادة اعمار بلادهم ويمكنهم التطلع الان الى مستقبل اكثر اشراقا فهم تحرروا من صدام حسين ونظامه الشرير وبات بامكانهم التكلم بصراحة وممارسة شعائرهم الدينية والخروج من الكابوس الذي طغا على حياتهم في السنوات ال 35 الاخيرة التي شهدت مقتل مئات الاف العراقيين على يد حكومتهم".
وقال "لا يزال العراق مهددا من اتباع النظام البائد وارهابيين اخرين اتوا من الخارج لمساعدتهم ويبدو الصراع صعبا لكن علينا ان نضمن انتصار الشعب العراقي في هذا الصراع من خلال دعمنا للقوات الامنية العراقية الجديدة والقوية والتي تشمل الشرطة والدفاع المدني وقوة حماية المواقع المهمة وشرطة الحدود والجيش". ووجه الاعلان تحية تقدير الى شجاعة العراقيين وجنود التحالف في مواجهة المسلحين الذين يريدون اعادة الامور الى الوراء.
واضاف "نؤكد تصميم بلدينا مع عدد من البلدان الصديقة والحليفة على استكمال عملية احلال الحرية والامن والسلام في العراق ونرحب باعلان مجلس الحكم الانتقالي الذي حدد فترة زمنية لتشكيل ادارة عراقية انتقالية ذات سيادة قبل نهاية شهر حزيران/ يونيو من العام المقبل والذي اعلن بدء عملية تشكيل دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات عامة قبل نهاية العام 2005". واكد "ان اعلان مجلس الحكم يتوافق مع التزامنا بتسليم السلطة الى العراقيين بأسرع وقت ممكن وهو يمثل احقية العراقيين في تقرير مصيرهم ونؤكد التزامنا المستمر بمصلحة العراق ونشدد على ان الولايات المتحدة وبريطانيا تقفان الى جانب الادارة الانتقالية في اعادة بناء عراق جديد تمتاز مؤسساته بالديمقراطية". وامل الاعلان في ان تقوم الدول الشريكة بتفعيل مشاركتها في القوة المتعددة الجنسيات في العراق. ورحب بمشاركة الدول كافة في اعادة اعمار العراق وتناسي الخلافات السابقة وطالب كل المنظمات المالية وغير الحكومية بالمساهمة في هذه العملية. وختم الاعلان "لا تزال تحديات عدة تنتظرنا في العراق لكن التقدم الذي حققناه هذا العام كان كبيرا فالشعب العراقي لم يعد يخاف من حكومته والدول المجاورة لم تعد تشعر بأنها مهددة والتزامنا بانهاء العمل هو التزام ثابت وراسخ وشراكتنا مع الشعب العراقي مستمرة لفترة طويلة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)