بوش وبلير يخاطبان العراقيين عبر تلفزيونهم ..مقتل 21 عراقيا في بغداد والنهب يتواصل في المدينة

تاريخ النشر: 10 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطل الرئيس الاميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على العراقيين عبر شاشة التلفزيون العراقي ليؤكدا لهم ان "عهد الخوف انتهى" وان هدف الحرب هو تحريرهم. وفيما اعلنت القوات الاميركية انها استولت على اكثر من 100 دبابة قرب كربلاء، فقد قتل 21 عراقيا بينهم مدنيين في ضاحية الدورة خلال المعارك التي تواصلت في بغداد على وقع تواصل عمليات السلب والنهب.  

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في رسالة مشتركة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اذاعها التلفزيون العراقي ان "نظام صدام حسين يطرد في هذه اللحظات من السلطة" وان "عهدا طويلا من الخوف والقسوة انتهى".  

بينما اعلن بلير ان العراق الجديد "لن تحكمه بريطانيا ولا الولايات المتحدة بل الشعب العراقي".واعلن ان اموال النفط العراقي "ستكون اموالكم وستستخدم في توفير الرخاء لكم ولاسركم". 

الى ذلك، اعلنت القيادة المركزية الاميركية في قطر ان قواتها استولت على أكثر من 100 دبابة في منطقة شمالي مدينة كربلاء بوسط العراق. 

وقال الكابتن فرانك ثورب للصحفيين "خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية استولت الفرقة الثالثة مشاة على أكثر من 100 دبابة في منطقة شمالي كربلاء." 

وفي هذه الاثناء، فقد تواصلت عمليات السلب والنهب في العاصمة العراقية، وذكر مراسلون ان حشودا من العراقيين هاجموا ظهر الخميس منازل لمسؤولين عراقيين بينهم عدي، النجل الاكبر للرئيس صدام حسين. 

وقال المراسلون ان جموعا اخرى هاجمت مبنيي السفارة الالمانية والمركز الثقافي الفرنسي في بغداد، وقاموا بنهب محتوياتهما، حتى انهم لم يوفروا وثائق واوراقا كانت موجودة في هاتين المؤسستنين الغربيتين. 

معارك بغداد 

وبينما تواصلت المعارك بين القوات الاميركية ومقاومين عراقيين في جيوب متفرقة في العاصمة العراقية، فقد ذكر مراسل لرويترز انه شاهد 21 جثة بعضها لمدنيين في جنوب غرب بغداد. 

وقال المراسل انه شاهد القوات الاميركية وهي تجمع جثث القتلى من طريق يربط بين الدورة التي توجد بها مصفاة نفطية ومطار بغداد الدولي. 

وقال شهود آخرون في الموقع انهم شاهدوا معركة عنيفة بين مقاتلين عراقيين والقوات الاميركية. وذكروا ان القوات الاميركية قد جمعت بالفعل عددا من الجثث من على الطريق. 

وفي وقت سابق، قتل جندي اميركي وجرح 20 في معارك عنيفة بين المارينز ومقاتلين عرب وعراقيين شمالي نهر دجلة وتحاصر القوات الاميركية مسجدا يعتقد ان صدام اختبأ وقصفت المقاتلات الاميركية حيا تحصن فيه متطوعون عرب كما اجتاحت حيا آخر.  

وافاد ضابط اميركي ان قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) واجهت مقاومة عنيفة من قبل الموالين للرئيس العراقي صدام حسين على طول الضفاف الشمالية لنهر دجلة، موضحا ان أحد رجال المارينز قتل و20 آخرين جرحوا في هذه المعارك. 

وقال السيرجنت جيف تريبر "هناك 20 اصابة على الاقل وقتل جندي في القتال".  

وتعرضت قوات المارينز لاطلاق النار من قبل مقاتلين يختبئون في المباني والسيارات والاسطح وتحت الجسور.  

وقال تريبر من الفوج الاول الكتيبة الخامسة ان اصوات قذائف المدفعية سمعت خارج اسوار قصر الاعظمية الرئاسي.  

وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري أميركي ان قوات المارينز خاضت اليوم اشتباكا عنيفا بالاسلحة النارية عند مسجد بشمال غرب بغداد على نهر دجلة. 

وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) من الموقع الذي دارت فيه نفس الواقعة فيما يبدو ان قوات مشاة البحرية تفتش مسجدا اعتقادا منها بأن الرئيس صدام حسين ربما يكون مختبئا بداخله. 

وتحدث المراسل ديفيد ويليس عن معركة دارت فجرا مع أفراد من الحرس الجمهوري العراقي الخاص فيما يبدو على نهر دجلة عند أحد قصور الرئاسة.  

وقال "بعد تأمين المنطقة حول القصر الرئاسي جاء أمر بتفتيش مسجد يعتقد أن صدام حسين ربما يكون مختبئا به." 

وتابع "مرة أخرى وقع قتال عنيف مع وصول مشاة البحرية. يخيم دخان أسود كثيف فوق دجلة الآن وتفتيش المسجد جار". 

وأضاف ان أحد أفراد مشاة البحرية قتل بعد اصابته بشظايا في الاشتباك. 

من ناحية اخرى، هاجمت طائرات أميركية أهدافا في بغداد على الضفة الغربية لنهر دجلة يبدو ان مقاتلين عربا يسيطرون على عدة مناطق فيها. 

وقال مراسل رويترز انه شاهد عدة انفجارات في الوقت الذي حلقت فيه طائرات اميركية على ارتفاع منخفض فوق حي المنصور بغرب بغداد. 

وكانت وحدات من مشاة البحرية الاميركية اجتاحت فجر اليوم حيا في شمال شرق بغداد وهاجمت قوات موالية للرئيس العراقي صدام حسين باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر ونيران الرشاشات. 

وحلقت طائرات في المنطقة لدعم وحدات مشاة البحرية وافاد جنود بانهم شاهدوا نيرانا عراقية مضادة للطائرات تنطلق الى السماء خلال الليل ضد الطائرات التي كان يسمع صوتها دون ان يراها احد. 

ولم يتضح على الفور حجم المقاومة التي لقيها الجنود الاميركيون على الارض اثناء غارتهم لكن مع انبلاج الفجر على العاصمة العراقية سكتت مدفعيتهم فيما امكن فقط سماع اصوات زخات متقطعة من نيران الرشاشات. 

وقالت مصادر عسكرية ان الغارة الليلة شنت لتأمين منطقة حول مدينة صدام وهي حي فقير يسكنه حوالي مليونين من الشيعة. 

وفي هذا السياق، قتل جندي اميركي امس برصاص قناص عراقي على الضفة الغربية لنهر دجلة وفقا للبيان عن القيادة الوسطى في قطر. 

101 قتلى الاميركان 

قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 101 من افراد القوات المسلحة الاميركية قتلوا في الحرب في العراق. 

واشار احدث احصاء للبنتاغون للخسائر البشرية الى ان 399 جنديا اصيبوا بجروح فيما فقد 11 آخرون ووقع سبعة في الاسر. 

واضاف البنتاجون اسما الى قائمته للمفقودين في العراق هو بريندون سي. ريس (23 عاما) السارجنت بمشاة البحرية الذي شوهد اخر مرة عندما اشتبكت وحدته في قتال على اطراف مدينة الناصرية في الثالث والعشرين من اذار/ مارس. 

ام القنابل 

وعلى الصعيد العسكري، نقلت شبكة "سي.ان.ان" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية قولهم انهم نقولا الى الخليج احدث واكبر قنبلة تم اختراعها حتى الان تمهيدا لاستخدامها في العراق. 

وأوضح المسؤولون أن قنبلة واحدة من طراز MOAB، والتي تعرف باسم "أم القنابل" و تزن 21 ألف رطل (حوالي 9 الف كيلو غرام)، قد وصلت بالفعل إلى إحدى قواعد. 

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية "بإمكاني تأكيد أن MOAB على المسرح الآن، غير أنه لا يمكنني التعليق عمّا إذا كانت هناك خطط لاستعمالها". 

البنتاغون: نظام صدام سقط 

وعلى الصعيد السياسي، اكدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انه لم يتحقق حتى الآن سوى هدف واحد من ثمانية اهداف حددها وزير الدفاع دونالد رامسفلد للحرب على العراق. 

وقال مسؤول كبير في الوزارة ان الهدف الاول الذي عرضه رامسفلد في 21 آذار/مارس هو "انهاء نظام صدام حسين بضربه بقوة وعلى مستوى يكشف للعراقيين بوضوح ان نظامهم انتهى". وبعد ان اكد ان "التدهور اليومي في قيادة النظام وقدرته القيادية كان واضحا"، قال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته انه "ما زالت هناك قوات في بغداد وحول العاصمة تواصل المقاومة". 

اما الاهداف الاخرى التي حددها رامسفلد فهي كشف مواقع اسلحة الدمار الشامل وازالة هذه الاسلحة، وملاحقة الارهابيين في العراق، ورفع العقوبات الدولية عن هذا البلد وتسليمه فورا مساعدات انسانية. 

وحول الهدف السابع الذي قال انه ضمان امن حقول النفط والثروات، قال المسؤول نفسه ان تحقيقه جار على ما يرام. 

واخيرا قال المسؤول نفسه ان عملية "حرية العراق" تقضي ايضا ب"مساعدة الشعب العراقي على ايجاد شروط لعملية انتقالية سريعة لحكومة تمثيلية لا تشكل تهديدا لجيرانها ومصممة على ضمان وحدة ولامة اراضي العراق". 

وردا على سؤال عن احتمال وقوع هجمات تشنها مجموعات قال المسؤول نفسه "نبقى قلقين على كل مستويات النشاطات العسكرية" التي يمكن ان يقوم بها افراد او وحدات منظمة. ورفض ان يكشف مصير آلاف المقاتلين في الحرس الجمهوري والحرس الجمهوري الخاص الذين نجوا من الضربات الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)