بوش يؤكد ''حتمية'' الحرب والمعارضة تبحث مرحلة ما بعد صدام

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

مع التحضير لمؤتمر المعارضة نهاية الشهر الجاري في امستردام عادت قضية الحكومة العراقية المؤقتة تطفو على السطح من جديد، وبينما تدق واشنطن طبول الحرب لاسقاط نظام صدام حسين فقد ابدت معارضتها لتشكيل مثل هذه الحكومة في حين كان موقف المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق المعارض قد سبق واشنطن في هذه المعارضة. 

وفي تصريحات خص بها البوابة فقد أكد بيان جبر عضو المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وممثله في سورية ولبنان أن المجلس ومنذ البداية كان يؤكد أن تشكيل حكومة عراقية في المنفى ليس من مصلحة العراق وقال أن تأسيس حكومة عراقية في المنفى بحاجة إلى مقومات وهي غير متوفرة حالياً في ظروف المعارضة العراقية وبالتالي نحن نعتقد أن تشكيل لجنة متابعة سياسة تنتج عم مؤتمر المعارضة الذي سيعقد في امستردام أو بلجيكا، هذه اللجنة هي التي ستقوم بالعمل السياسي في فترة قبل صدام حسين ويمكنها أن تستمر بالعمل حتى بعد إسقاط النظام العراقي دون الحاجة إلى تأسيس حكومة مؤقتة.  

ومن المقرر ان تعقد فصائل المعارضة مؤتمرا رئيسيا لها نهاية الشهر الحالي في احدى الدول الاوروبية يرجح ان يكون في مدينة امستردام الهولندية وفي خطوة استباقية نقلت تقارير صحفية على لسان مسؤولين اميركيين القول بان واشنطن ترفض رفضا قاطعا تشكيل حكومة مؤقتة بزعم ان المعارضة العراقية لم تنجح في وقف القتال فيما بينها قبل فترة كافية بالتالي يقول المسؤول الاميركي "لا نعتقد ان الوقت مناسب لاعلان حكومة مؤقتة و"لا نعرف ما يكفي بشأن ما يدور داخل العراق .. ولا نعتقد ان المعارضة العراقية وضعت حتى الان رؤيتها للعراق"، وانحى باللائمة على تناحر المعارضة في عدم احراز تقدم في تشكيل خطة عمل ما بعد صدام.  

لكن في المقابل فان بعض الأطراف في المعارضة العراقية، وخاصة الليبرالية كانت تعتقد بأهمية تشكيل هذه الحكومة وكانت تسعى جاهدة لطرح هذا الموضوع في مؤتمر المعارضة المذكور ويقول بيان جبر "نحن في المجلس الأعلى مع الأطراف الكردية نؤكد على أن طرح مثل هذا الموضوع غير واقعي وليس له أي مقومات أو أي أسس.  

وبعيدا عن المقومات التي ذكرها المسؤول الاميركي حدد بيان جبر الاسس المفقودة لدى المعارضة التي تخولها لتشكيل الحكومة التي تسعى لتشكيلها ويقول:  

أولاً أي حكومة يجب أن تحظى بالاعتراف الدولي والإقليمي وثانياً يجب أن تكون داخل أراضي العراق وثالثاً يجب أن تكون لها كل مقومات الحكومة العسكرية والإعلامية والسياسية والاقتصادية وفي الوقت الحاضر هناك ثلاثة أطراف من المعارضة العراقية تمتلك هذه القدرات، وهي الفصيلين الكرديين الرئيسيين والمجلس الأعلى فهم يتواجدون داخل العراق ولهم قوات عسكرية ولهم إمكانيات مادية ويتصلون بشعبهم بالتالي هذه الأمور لا يمكن تعميمها على باقي أطراف المعارضة العراقية.  

ورفض المسؤول في المجلس الاعلى الاتهامات الاميركية سيما التي تحدثت عن عدم وجود خطة عمل وتصورات لمرحلة ما بعد صدام حسين وقال "الأميركيون يعتقدون أن المعارضة غير قادرة لكن يجب ألا نستبق الاحداث فاللجنة التحضيرية للمؤتمر القادم مشيرا الى ان اللجنة التحضيرية للمؤتمر القادم مصممة على الخروج بثلاث قضايا أولها الخطاب السياسي للمعارضة العراقية الذي يوجه للداخل والدول الإقليمية ودول العالم وهذه الخطاب السياسي يحوي التوجهات والسياسية العامة للمعارضة العراقية. ثانياً، هوية النظام القادم وما هي طبيعة هل هي إسلامية هل هي ملكية أو مليكة دستورية أم أنها اشتراكية هذه الهوية ستحدد في هذا المؤتمر وكل المعارضة العراقية تميل إلى العراق التعددي الديمقراطي الموحد والنقطة الثالثة هي تشكيل لجنة متابعة سياسية عليا مهمتها إدارة عمل المعارضة العراقية ومتابعة نتائج المؤتمر حتى سقوط النظام العراقي. 

ولم يستبعد بيان جبر وجود الخلافات واعتبرها ظاهرة صحية "فالمعارضة العراقية لها قاعدة واسعة باعتبار وجود 4 ملايين عراقي معارض خارج العراق وبالتالي أصبحت المعارضة لا تتعلق بأحزاب محددة فقط بالأحزاب الـ 6 وهناك طيف واسع من المعارضين العراقيين المستقلين في كل الاتجاهات الإسلامية والليبرالية والديمقراطية وبالنتيجة أعتقد أنه يصعب على أي مؤتمر للمعارضة العراقية مهما توسع أن يضم كل هذا الطيف وبالتالي نحن نسعى قدر الإمكان لضم أكبر عدد ممكن من المعارضين الذين يمتلكون أرضيه وتحركاً داخل وخارج العراق ولا يمكن أن ندعي أننا نستطيع أن تضم كل أطياف المعارضة العراقية لأنها واسعة جداً فعلى المستوى القومي هناك الاكراد والتركمان واليزيديين والأشوريين وعلى المستوى الطائفي هناك السنة والشيعة وعلى مستوى العمل المعارض هناك الليبرالي والإسلامي والديمقراطي واليساري ومن يطالب بالملكية هناك الكثير من الأمور لا يمكن حصر كل هؤلاء وهذا الطيف الواسع في مؤتمر واحد بالتالي من الطبيعي أن تخرج أصوات هنا وهناك تطالب بضم أكبر عدد ممكن نحن نعتقد أن القوى التي تم استدعاؤها من المستقيلين ومن كافة الأطياف تمثيل الأغلبية العظمة من أطياف المعارضة العراقية ومن الطبيعي أن تخرج أصوات هنا وهناك." 

بوش: الحرب "حتمية"  

واكد الرئيس الاميركي جورج بوش من ان الهجوم على العراق "حتمي" ان لم يمتثل هذا البلد لارادة الامم المتحدة، في حين لا تزال مسألة عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق عالقة في انتظار التوصل الى اتفاق في مجلس الامن على قرار بشانها. 

وقال بوش ان "اللجوء الى القوة سيصبح حتميا" ان استمر النظام العراقي في رفضه. ودعا امس السبت في خطابه الاسبوعي الذي يبثه التلفزيون والاذاعة الكونغرس الاميركي الى التصويت على قرار صارم. 

وقال انه "بدعم القرار المطروح عليهم الان، سيوجه اعضاء الكونغرس رسالة واضحة الى صدام: الخيار الوحيد المتاح له هو الاحترام الكامل لشروط المجتمع الدولي. والوقت للقيام بذلك محدود والا فلا مناص من اللجوء الى القوة". 

واعتبر ان اعتماد مثل هذا القرار "يظهر تصميم الولايات المتحدة ويساعد على حمل الامم المتحدة على التحرك". 

واضاف بوش ان "المماطلة والتردد وعدم التحرك ليست هي خيارات الولايات المتحدة لان ذلك قد يؤدي الى فظاعة مباغتة على نطاق واسع". 

روسيا  

الى ذلك نقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله ان روسيا لا تعارض المشروع الفرنسي لقرار حول العراق لانه لا يتضمن بندا باللجوء الى القوة كما تقول موسكو.  

واضاف فيدوتوف ان "هذا المشروع لا يتضمن بندا يوافق على استخدام القوة ضد العراق، وبصيغته هذه لا يتسبب في احداث اثر سلبي". لكنه ذكر بموقف موسكو القائل "بأن لا حاجة الى قرار جديد".  

وتؤيد روسيا عودة المفتشين الدوليين سريعا الى العراق. اما الولايات المتحدة فتطالب بتبني قرار جديد من مجلس الامن اكثر تشددا من القرارات السابقة ويتضمن اللجوء التلقائي الى القوة اذا ما انتهكت بنوده.  

وترفض فرنسا رفضا قاطعا شن حرب من دون ان يقول مجلس الامن كلمته.  

في اي يحال، قال فيدوتوف "من المبكر جدا الحديث عن قرارات لاننا لا نعرف الصيغة التي ستطرح بها القرارات الفرنسية او الاميركية او اي قرار آخر في مجلس الامن".  

الرياض والرباط  

ورات السعودية والمغرب في بيان نشر في ختام اجتماع اللجنة السعودية المغربية المشتركة برئاسة وزيري خارجية السعودية الامير سعود الفيصل والمغرب محمد بن عيسى "ان قرار الحكومة العراقية بالموافقة على عودة المفتشين الدوليين بدون شرط يمهد الطريق لتجنب المواجهة والحرب".  

واضاف البيان ان الحرب "لن تؤدي الا الى زيادة معاناة الشعب العراقي وتهديد سيادة العراق ووحدته واستقرار المنطقة باسرها".  

من جهة ثانية، فقد اعرب ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة السبت خلال استقباله وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي يقوم بجولة خليجية، عن "ارتياحه" للتعاون بين العراق والامم المتحدة.  

وافادت وكالة الانباء البحرينية ان "ملك البحرين الشيخ حمد اعرب عن ارتياحه لاستئناف التعاون بين العراق والامم المتحدة بخصوص المفتشين الدوليين".  

وقالت الوكالة ان الشيخ حمد اكد "موقف مملكة البحرين الداعي الى ضرورة العمل من خلال الامم المتحدة وتنفيذ القرارات الصادرة عنها لاستتباب الامن والاستقرار بالمنطقة وابعادها عن كافة المخاطر والتوترات والحفاظ على وحدة العراق وسلامته الاقليمية".  

يشار الى ان صبري وصل الجمعة الى المنامة، المرحلة الاولى من جولة في دول الخليج، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الى الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل.  

ونقلت وكالة الانباء البحرينية عن صبري قوله "ان التهديد الذي يواجهه العراق موجه للمنطقة كلها وامن واستقرار العالم".  

واقترح رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة ارسال وفد من دول خليجية الى بغداد للبحث في سبل تفادي تنفيذ ضربة اميركية ضد العراق وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "الاهرام" المصرية الجمعة.  

صدامات بين الشرطة ومتظاهرين معارضين للحرب في استراليا 

تجددت الصدامات اليوم الاحد بين معارضين لحرب محتملة ضد العراق وقوات الشرطة التي تحرس منشآت عسكرية في باين غاب (المقاطعة الشمالية) تستخدمها الولايات المتحدة واستراليا لنشاطات استخباراتية. 

وحاول متظاهران تجاوز الشريط الامني خلال اليوم الثاني من التظاهرات تلبية لدعوة منظمات يسارية احتجاجا على دعم استراليا للولايات المتحدة في حربها ضد العراق. وسيلاحق اربعة متظاهرين اوقفوا بالامس بتهمة مقاومة قوات الامن وحيازة اسلحة هجومية. 

واكدت الشرطة ان عدد المتظاهرين تراجع اليوم الاحد مقارنة الى السبت من 300 

اجهزة الاستخبارات الاميركية ترجح اطاحة صدام قبل اي هجوم 

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاحد ان الخبراء الاميركيين في اجهزة الاستخبارات يرجحون ان يقوم مقربون من الرئيس العراقي صدام حسين باطاحته قبل اي هجوم اميركي على العراق. 

واعلن مسؤولون اميركيون كبار سابقون وحاليون للصحيفة انه حيال التهديد الاميركي امام المسؤولين العراقيين العسكريين والمدنيين خيار بين خلافة صدام او الوقوع في الاسر او حتى الموت في المعارك. 

وقال ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه) ان "احدا سيتحرك وسيحصل ذلك"—(البوابة)—(مصادر متعددة)