تقوم الاستراتيجية الجديدة التي ستتبعها حكومة شارون على احتلال المدن الفلسطينية باعداد اقل ولفترة اطول، وسربت وسائل الاعلام الاسرائيلية امكانية طرد ابعاد البرغوثي وملوح من اراضي السلطة الوطنية الى الخارج، وتاتي هذه التطورات في ظل دعم اميركي ووضع الاعتداءات الاسرائيلية تحت عنوان "الدفاع عن النفس"
وبينما ماتزال قوات الاحتلال جاثمة في المدن الفلسطينية فقد حصل شارون على اجماع من مجلسه الامني والحكومة بشكل عام لاتباع استراتيجية جديدة وتقرر، خلال جلسة مجلس الوزراء قبول اقتراح تقدم به جهاز المخابرات العامة، الشاباك، والجيش لتعزيز العمليات العسكرية داخل مناطق A، مع التأكيد على العمل العسكري داخل القرى والمدن المختلفة التي ترد إنذارات تتعلق بإنطلاق منفذي العمليات منها.
وتقرر التشديد على عمليات خاصة في المدن والقرى المختلفة التي وردت معلومات حول إمكانية خروج استشهاديين منها.
وتقوم السياسة الجديدة ايضا على انه "سيجتاح الجيش الإسرائيلي المناطق الفلسطينية وسيقضي فيها فترات زمنية متواصلة".
وكذلك قررت الحكومة القيام بمجموعة من العمليات العسكرية ضد السلطة الفلسطينية وضد التنظيمات الفلسطينية المسؤولة عن تنفيذ العمليات.
وحسب مصادر اسرائيلية فقد طرحت خلال الاجتماع قضية المدة الزمنية التي سيبقى فيها الجيش الإسرائيلي في المدن والقرى الفلسطينية. وطلب قادة الجيش الإسرائيلي تمكين القوات من البقاء في المدن والقرى الفلسطينية لفترات زمنية أطول كما كان الحال خلال حملة "السور الواقي". ويتمسك جهاز الأمن العام "الشاباك" بموقف مفاده أنه ومن خلال عدم وجود "جدار أمني"، فعلى الجيش الإسرائيلي البقاء بشكل دائم داخل المدن الفلسطينية، من أجل إفشال فعاليات التنظيمات الفلسطينية في معاقلها.
وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل الجيش الإسرائيلي على استعمال الوحدات النظامية. ويعود السبب في تقليص عدد الدبابات المستعملة إلى الانتقادات العامة التي وجهت للجيش الإسرائيلي عندما قام بتجنيد عدد كبير من جنود الاحتياط قبيل العملية المخططة في قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى إلغاء العملية في نهاية الأمر.
وقدرت مصادر أمنية أن حجم القوات الصغير نسبياً سيؤثر على نوعية العملية بحيث سيعمل الجيش الإسرائيلي تدريجياً وليس في عدد من المدن الفلسطينية بشكل متزامن.
ودرست حكومة شارون ايضا طرد اعضاء "التنظيمات الارهابية" حسب وصفها بعد كل عملية ووضعت مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية وعبدالرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على راس القائمة.
في الغضون صرح الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء ان لاسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها"، حسبما ذكر الناطق باسمه بعد قرار الحكومة الاسرائيلية اعادة احتلال جزء من الضفة الغربية
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس يتفهم وضع اسرائيل الخارجة للتو من هجوم بالغ الخطورة ويعتبر ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".
غير انه اضاف ان بوش عبر عن امله في "الا تنسى اسرائيل ايا كانت الاجراءات التي تتخذها ضرورة الالتزام بطريق السلام وان ما تفعله اليوم ستكون له انعكاسات على ما سيحدث غدا".
الى ذلك احرق ثلاثة مستوطنين مسلحين من مستوطنة نوكديم القريبة من قرية العساكرة في قطاع بيت لحم اليوم الاربعاء بستان زيتون يضم الف شجرة ويمتد على خمسة هكتارات، على ما ذكر احد المالكين لوكالة فرانس برس.
واحرق المستوطنون بستان الزيتون القريب من حاجز للجيش الاسرائيلي ولم يحرك الجنود الاسرائيليون ساكنا لمنعهم، وفق تأكيد المالك ماجد المعطي. وتقع مستوطنة نوكديم على بعد اقل من 10 كلم جنوب شرقي بيت لحم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)