اعلنت مصادر اسرائيلية ان الحكومة الاميركية تدرس قائمة عقوبات لفرضها على اسرائيل في حال رفضت تطبيق خطة "خارطة الطريق". وقد تعهد الرئيس جورج بوش ببذل كل ما بوسعه من اجل دفع الفلسطينيين واسرائيل على تنفيذ الخطة، وذلك في وقت واصل فيه مساعد وزير الخارجية وليم بيرنز لقاءاته مع مسؤولي الجانبين للاعداد لقمة العقبة التي ستجمعه مع ارييل شارون ومحمود عباس.
قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي السبت ان الحكومة الاميركية تدرس اعداد قائمة عقوبات لتطبيقها على اسرائيل في حال رفضت تنفيذ خطة "خارطة الطريق".
وتبرز في مقدمة العقوبات المحتملة عشر مليارات دولارات كضمانات قروض كانت اسرائيل طلبتها من الولايات المتحدة، واقرتها الادارة الاميركية مبدئيا، لكنها ارجأت البت فيها وابقتها معلقة.
وتشكل هذه المليارات العشر احدى ابرز الاسباب التي دفعت رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى الضغط على حكومته لاقرار "خارطة الطريق".
وفي ما بدا محاولة اسرائيلية لعدم اثارة غضب الادارة الاميركية التي القت ثقلها وراء الخطة، فقد اعلنت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي سيبدأ في رفع القيود المفروضة على الفلسطينيين اعتبارا من الليلة كما سيسمح لعدد اكبر بالدخول للعمل في اسرائيل وسيوسع مناطق الصيد المسموحة في قطاع غزة.
واعطى الرئيس الاميركي جورج بوش اشارات اكثر وضوحا السبت على عزمه تحقيق تقدم في عملية السلام بين الجانبين، عندما تعهد بالقيام بكل جهد ممكن من اجل دفعهما الى التوصل الى اتفاق ومن ثم تطبيق هذا الاتفاق، خلال القمة المرتقب ان يعقدها الاربعاء مع رئيس وزراء الجانبين في العقبة الاردنية.
وقال الرئيس الاميركي في كلمة القاها السبت في مدينة كراكوفا البولندية "سافعل كل ما استطيعه لمساعدة الطرفين على التوصل الى اتفاق ومن ثم التاكد من تطبيق ذلك الاتفاق".
ورحب بوش في كلمته التي جاءت بعد مباحثات اجراها مع الرئيس البولندي أليكساندر كفارنيفسكي بـ"ظهور قيادة فلسطينية جديدة ادانت الارهاب" معتبرا ذلك "اشارة تبعث على الامل بان بامكان الطرفين الاتفاق على دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان حنبا الى جنب بسلام وامن".
لكن بوش، والذي سيعقد قمة ثلاثية مشتركة مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون في العقبة الاردنية الاربعاء المقبل، اكد انه يدرك ان العملية السلمية "ستتطلب قرارات صعبة".
وقال "ساذكرهم بانه من اجل ان يسود السلام، فان على كل القادة محاربة الارهاب والتخلي عن الجدليات والاساليب القديمة. لا يمكن لقائد يتحلى بضمير القبول بشهور وسنوات اخرى من الاذلال والقتل والحداد".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الجمعة ان بوش سيسعى الى الحصول من رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني على "التزام حازم" حول تطبيق الخطوط العريضة لخطة "خارطة الطريق" خلال القمة التي سيعقدونها الاسبوع المقبل في العقبة (الاردن).
وقد التقى مساعد وزير الخارجية الاميركي وليم بيرنز مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في رام الله في اطار اللقاءات التي بداها الجمعة مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين من اجل التحضير لهذه القمة.
وامتنع بيرنز عن التعقيب على اجتماعاته مع عباس.
ويجتمع بيرنز مع الاسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى صياغة بيان يصدر في نهاية قمة العقبة.
وكان مسؤول فلسطيني اعلن في وقت سابق ان "بيرنز ومساعد مستشارة الامن القومي اليوت ابرامز التقيا مساء امس بمدينة رام الله بالضفة الغربية وزير شؤون الامن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان من اجل التحضير للقاء المرتقب في العقبة".
واضاف "ان بيرنز سيلتقي اليوم مع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث من اجل التحضير للقاءات المرتقبة ايضا".
واشار المسؤول الى "ان خبراء فنيين فلسطينيين واسرائيليين التقوا الجمعة من اجل التحضير لمسودة البيان المنصوص علية في خارطة الطريق ووضع الخطوط العريضة قبل صدوره عقب قمة العقبة الاربعاء القادم".
ومن جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان هدف اللقاءات الفلسطينية الاميركية والفلسطينية الاسرائيلية الاخيرة هو انجاح لقاءات شرم الشيخ والعقبة الهادفة للبدء في تنفيذ خارطة الطريق دون تعديل" واكد ان "المناخ العام اصبح مواتيا دوليا وعربيا والعائق الوحيد هو تهرب الجانب الاسرائيلي".
واضاف ابو ردينة "المطلوب تكثيف وتركيز الجهد الفلسطيني العربي الدولي بما فية الامريكي والاوروبي في اللقاءات القادمة في شرم الشيخ والعقبة للضغط على اسرائيل لبدء تنفيذ خارطة الطريق ووقف العدوان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
