اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش بعثيين و"ارهابيين" اجانب بتدبير التفجيرات الاخيرة ببغداد. وجاء هذا الاتهام فيما استمر التدهور الامني في العراق حيث قتل 4 مدنيين في هجوم انتحاري بالفلوجة واغتال مجهولون نائب رئيس بلدية بغداد بينما جرح 3 اشخاص احدهم جندي نيوزيلندي في هجوم بالبصرة.
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء ان منفذي الاعتداءات التي وقعت في الايام الاخيرة في بغداد هم اما عناصر من حزب البعث الحاكم سابقا او ارهابيون اجانب، او الاثنان معا.
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض "اعتقد انهم اما بعثيون او ارهابيون اجانب، او الاثنان معا".
واوقعت التفجيرات الانتحارية في بغداد امس 43 قتيلا واكثر من 200 جريح.
واكد الرئيس الاميركي "لن نرضخ للترهيب" مشيرا الى ان "العراق يبقى مكانا خطرا".
وقال "يريدون ان يزرعوا القتل ويثيروا الفوضى"، مضيفا ان منفذي العمليات "يريدوننا ان نرحل، لكننا لن نفعل".
وقال بوش وقال انه يتوقع من سوريا وايران ان تحكما السيطرة على الحدود لمنع دخول المتسللين الى العراق.
وتابع "ان تحالفنا يزداد عددا ويعزز صفوفه. هدفنا واضح واكيد. العراق وافغانستان سيكونان دولتين مستقرتين ومستقلتين وسيعيش شعباهما بحرية".
وسئل عن اعلانه في الاول من ايار/مايو الماضي انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق، فرفض التعليق على هذا التصريح.
وقال "عليكم ان تعيدوا قراءة خطابي. قلت ان العراق مكان خطير، وانه ما زال علينا القيام بجهود كبيرة. كنا انتهينا للتو من حملة عسكرية مكللة بالنصر واردت ان اشكر القوات".
واعلن بوش انتهاء العمليات العسكريات الكبرى في العراق في كلمة القاها على متن حاملة طائرات قبالة سواحل كاليفورنيا، وصل اليها في طائرة عسكرية مرتديا زي الطيارين
انفجار سيارة مفخخة بالفلوجة
وتاتي تصريحات بوش في وقت لقي فيه اربعة اشخاص على الاقل مصرعهم بينهم طلاب في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز شرطة الفلوجة (50 كلم غربي بغداد).
وقال شهود ان ان سيارة تابعة للشركة العامة للبناء "الفاو" انفجرت عند الساعة على بعد 150 مترا من مركز شرطة الفلوجة.
واشار الى تناثر اشلاء في موقع الانفجار وفي باحة مدرسة ثانوية.
وغطت الارض برك من الدماء واشلاء بشرية.
واستقدمت القوات الاميركية المتمركزة على بعد 400 متر خمس عربات جيب لتأمين المكان.
واكد شاهدان انهما شاهدا السيارة وهي تقف ولا احد فيها امام مكاتب شركة الكهرباء الملاصقة للمدرسة.
وقال حميد علي (48 سنة) الموظف في شركة الكهرباء "يبدو على الارجح ان الشحنة الناسفة جرى التحكم فيها من بعد".
وقال بلال فوزي (29 سنة) صاحب متجر قريب من موقع الانفجار "كانت الشاحنة الخفيفة واقفة في موقف سيارات الاجرة المزدحم غير انه لم يكن هناك سائق داخل العربة التي انفجرت".
وهرعت سيارات الاسعاف الى موقع الانفجار اضافة الى سيارة اطفاء. وساعد الاهالي في نقل الجرحى الى المستشفى بسياراتهم.
ودمرت اربع سيارات مدنية بالكامل واصيبت ثلاث اخرى باضرار طفيفة.
وتناثرت اثار القنابل على مسافة 200 متر من موقع الانفجار.
اغتيال نائب رئيس بلدية بغداد
من جهة ثانية، اعلن متحدث أميركي الثلاثاء ان نائب رئيس بلدية بغداد اغتيل الاحد.
وأضاف ان عدة رجال اغتالوا فارس عبد الرزاق بالرصاص على مسافة ليست بعيدة عن منزله. ولاذ المنفذون بالفرار.
وأضاف المتحدث ان القتيل لعب دورا كبيرا في تحسين الخدمات في العاصمة العراقية ولا سيما الطاقة الكهربائية والماء.
وعاد القتيل لتوه من مدريد حيث كان ضمن الوفد العراقي لمؤتمر المانحين الدوليين.
وفي البصرة اصيب ثلاثة اشخاص الثلاثاء احدهم جندي من نيوزيلندا في هجوم على آليتهم في البصرة جنوب العراق وفق ما اعلن ناطق عسكري بريطاني.
وصرح المتحدث هشام حلاوة ان الجرحى هم الجندي ومدني اجنبي لم يكشف عن هويته ومدني اخر عراقي اصيب بجروح خطيرة.
واكد شاهد عيان حسين حميد ان عراقيين اطلقا النار على السيارة المدنية التي تملكها القوات البريطانية التي تسيطر على جنوب العراق ويستقلها الاشخاص المعنيون وانفجرت بعد ذلك عبوة من صنع يدوي في مكان الهجوم.
وطوق الجنود البريطانيين المنطقة بعد ذلك.
واعلن ناطق عسكري بريطاني السبت ان جنديا بريطانيا جرح في انفجار قنبلة في البصرة.
ولم تشهد منطقة البصرة حتى الان هجمات متكررة كالتي يتعرض لها الجنود الاميركيون في منطقة بغداد وشمالها—(البوابة)—(مصادر متعددة)