بوش يتهم عرفات بتقويض حكومة ابو مازن ويصفه بالزعيم الفاشل

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم الرئيس الاميركي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتقويض جهود حكومة محمود عباس (ابو مازن) في مكافحة الارهاب ووصف بوش عرفات بانه "زعيم فاشل". فيما اكد عرفات انه يسعى الى التوصل الى هدنة جديدة ورحبت حركة الجهاد بالحوار مع احمد قريع. 

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع العاهل الاردني الملك عبدالله في منتجع كامب ديفيد "إن السيد عرفات قد اثبت فشله كقائد". 

واتهمه بتقويض جهود حكومة محمود عباس المستقيلة في مكافحة ما وصفه بالارهاب. 

واكد بوش التزامه بخريطة الطريق نحو السلام وعبر عن امله في قيادة فلسطينية تكرس كامل لجهودها لمحاربة الارهاب.  

وقال "إن على الفلسطينيين ان يعوا انهم اذا كانوا يرغبون بالسلام فعليهم الاتيان بقيادة تؤمن مئة في المئة بمحاربة الارهاب".  

وقال الرئيس الاميركي إن محمود عباس بذل جهودا خيرة للوفاء بالالتزامات التي قطعها على نفسه في قمة العقبة، ولكن هذه الجهود قوضها النظام القديم. وعندما سئل عن النظام القديم اشار الى عرفات بالاسم.  

الى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية رسمية ان اللجنة المركزية لحركة فتح تعقد اجتماعا برئاسة عرفات في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية للبحث في التشكيل الوزاري الجديد. وصرح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات ان "اللجنة المركزية بدأت صباح اليوم اجتماعا لها برئاسة الرئيس عرفات في مقر الرئاسة سيليه اجتماع موسع اليوم بمشاركة نواب حركة فتح في المجلس التشريعي وكوادر من الحركة الى جانب المجلس الثوري". 

واوضح ان الاجتماعات تهدف الى "الاتفاق على صيغة مشتركة باسرع وقت ممكن للتشكيل الوزاري" مشيرا الى ان الحكومة الجديدة "قد ترى النور بداية الاسبوع القادم". 

وذكر ان هذه الاجتماعات ستتبعها اتصالات مع بقية الفصائل بما فيها حركة حماس والجهاد الاسلامي". وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لفتح في تصريح لاذاعة صوت فلسطين الرسمية ان اجتماع اللجنة يعقد صباح اليوم قبل ان ينضم اليه اعضاء المجلس الثوري للحركة وكتلة فتح في المجلس التشريعي "لبحث الخطوط العريضة للحكومة القادمة". 

واوضح زكي ان الحكومة المقبلة "ستكون حكومة وحدة وطنية لسد الثغرات في الجدار الفلسطيني وللحفاظ على الذات الفلسطينية في مواجهة التصعيد العدواني الاسرائيلي"، مؤكدا ان "الاتصالات مع الفصائل الفلسطينية متواصلة". واكد المسؤول الفلسطيني نفسه "وجود حد ادنى من التفاهم مع حركة (المقاومة الاسلامية) حماس بشأن الحكومة". 

اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالسعي الى قتله محذرا بان مسدسه بقربه كما جدد في الوقت نفسه دعوته للهدنة. 

وقال عرفات ان "شارون اعترف بنفسه بانه حاول قتلي 17 مرة في بيروت (في مطلع الثمانينات) لكنني هنا. ومسدسي بقربي". الى ذلك قال الزعيم الفلسطيني انه مستعد للقاء شارون "كما سبق والتقيت هنا (رام الله) نجله عمري". واضاف "لنفتح صفحة جديدة. انني مستعد لهدنة جديدة وادعو اسرائيل الى اعلان هدنة. اذا كان هناك موقف ايجابي من جانب الحكومة الاسرائيلية فسننجح". 

وتابع ان الجهاد الاسلامي "مستعدة لاعلان هدنة والان نواصل مباحثاتنا مع (حركة المقاومة الاسلامية) حماس وحتى الان النتائج ايجابية". وكانت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس ومجموعات مسلحة فلسطينية اخرى اعلنت هدنة في العمليات في نهاية حزيران/يونيو انتهت في منتصف اب/اغسطس مع استئناف اعمال العنف. 

والاسبوع الماضي، اتخذت الحكومة الامنية الاسرائيلية قرارا مبدئيا "بالتخلص" من عرفات بعد عمليتين انتحاريتين داميتين. واعتبر هذا الاعلان تهديد بالابعاد لكن بعض الوزراء قالوا انه يمكن ان يعني ايضا تصفيته جسديا. وتابع عرفات "لن اذهب الى اي مكان هذا هو وطني". واقترح مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الامن جبريل الرجوب الثلاثاء على اسرائيل اعلان وقف عام لاطلاق النار لمهلة غير محدودة. لكن مكتب رئيس الوزراء رفض هذا العرض. 

وفي رد فعل على اقتراح الهدنة قال وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اليوم الخميس لاذاعة الجيش ان اسرائيل "لن تقدم اي تنازل حتى تثبت الحكومة الفلسطينية بالافعال نيتها على التصدي جديا للمنظمات الارهابية عبر تفكيكها". في المقابل قال وزير البنى التحتية يوسف بارتزكي العضو ايضا في حزب شينوي (وسط) انه ينبغي على الحكومة "الا ترفض في الحال اقتراح الهدنة من جانب الفلسطينيين". 

واضاف في تصريح للاذاعة العامة "علينا ان ندرس هذا العرض بالتفصيل، على الاقل لكي لا نظهر امام العالم كاولئك الذين يقولون "لا" لاي مبادرة سياسية". وكان وزير المالية بنيامين نتانياهو الذي يعتبر من "الصقور" داخل الحكومة، قال ايضا ان اسرائيل يجب ان تدرس بتأن اقتراح الهدنة. وقال "يمكن التحقق من جدية نوايا الفلسطينيين خصوصا اذا انتهزنا الفرصة لتسريع بناء الجدار الامني". 

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي اليوم الخميس ترحيبها بالحوار مع احمد قريع (ابو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف لكنها اكدت عدم مشاركتها في اي حكومة فلسطينية "تكون مظلتها اتفاق" مع اسرائيل. 

وقال خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي ان حركته "ترحب باللقاء والحوار مع اشقائنا في السلطة وابو علاء وهذا دليل على صحة وعافية الوضع الفلسطيني"، مؤكدا مع ذلك "لم نبلغ باي موعد للقاء او اتصالات ولا علم لنا بذلك". 

واضاف البطش "نحن لا نشارك في اي حكومة فلسطينية تكون مظلتها اتفاق مع العدو الصهيوني وليس اعتراضا على شخص ابو علاء". واوضح انه "من السابق لاوانه الرد رسميا من قبل الجهاد الاسلامي على مسالة المشاركة في الحكومة حيث لم يعرض علينا ذلك ولكن لا اعتقد انه بامكان الحركة الدخول في الحكومة لان موقفنا هو استمرار المقاومة والانتفاضة". وقال البطش ان حركته "تؤمن بالحوار حتى نصل الى سلامة الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة العدو وجرائمه".