بوش يجدد عزمه على تغيير النظام العراقي بكل الوسائل وكبير المفتشين يستبعد زيارة بغداد

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان الانفتاح الذي اظهرته بغداد حيال عودة المفتشين الدوليين لا يغير شيئا في سياسة واشنطن القائمة على ضرورة تغيير النظام العراقي باستعمال جميع الوسائل المتاحة، وفي الغضون، استبعد كبير المفتشين هانس بليكس زيارة العراق قبل اعلان الاخير موافقته الواضحة على عودة عمليات التفتيش المتوقفة منذ نهاية 1998. 

واوضح الرئيس بوش الذي يمضي عطلة نهاية الاسبوع في كينيبونكبورت (ماين) "لقد سمعتم ما قلت. انا رجل صبور. سأستعمل جميع الوسائل التي نملكها. لم يتغير اي شيء". 

وكان بوش اعلن في وقت سابق خلال لقاء انتخابي وفي اشارة واضحة الى الرئيس صدام حسين ان من واجبه "عدم السماح لاسوأ قادة الارض" بنشر اسلحة دمار شامل. 

وقال "واجبنا ومسؤوليتنا امام التاريخ هي ابعد من شبكة القاعدة. من اجل مستقبل الحضارة لا يمكننا ان نسمح لاسوأ قادة الارض بتطوير ونشر اسلحة دمار شامل كي يبتذوا بها الامم المتمسكة بالديموقراطية". 

واضاف "انا رجل صبور. هناك وسائل كثيرة تحت تصرفي. ولكنني اؤكد لكم اني اعلم ان التاريخ دعانا للتحرك وان هذا البلد سيدافع عن الحرية مهما كان ثمن ذلك". 

هانكس يستبعد زيارة بغداد 

الى ذلك، استبعد رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هانس بليكس في حديث الى صحيفة "الحياة" العربية نشرته اليوم الاحد زيارة بغداد قبل اعلان العراق موافقته الواضحة على عودة عمليات التفتيش التي توقفت منذ نهاية 1998. 

وقال بليكس "اعتقد من الناحية السيكولوجية ان من الافضل عدم ذهاب شخص من مستواي السياسي الى بغداد قبل ان يعلنوا قبولهم التفتيش". 

واعتبر ان القيام بمحادثات في بغداد مع السلطات العراقية في هذه المرحلة "سيثير توقعات لا اساس لها". 

ودعا العراق، في ظل التهديدات الاميركية التي يتعرض لها، الخميس الماضي هانس بليكس الى زيارة بغداد للتباحث في استئناف مهام التفتيش عن الاسلحة في العراق. 

وقال بليكس "الوضع سيكون اسوا بكثير اذا ذهبت الى بغداد ثم تفشل المباحثات. هذا ما لا نريده... لا نريد التوقعات التي يثيرها المكان. المهم هو الجوهر". 

واكد استعداده لمناقشة "الترتيب العملي الذي يمكن بموجبه ان نبدا" التفتيش في المستقبل اذا اعلنت بغداد موافقتها على استئناف عمليات التفتيش "وفقا لقرارات الامم المتحدة". 

الا انه راى ان اجراء المباحثات في بغداد امر "غير حكيم"، بسبب "التوقعات" التي قد تثيرها. واضاف "لا نعرف ما هو نوع الترتيبات العملية التي سيتجاوبون معها". 

واشار الى ان العراقيين طرحوا خلال حوارهم مع الامم المتحدة الذي عقدت آخر جلسة منه في تموز/يوليو في فيينا "شروطا اساسية اربعة يكن في سياقها درس عودة التفتيش". 

وتطالب بغداد بشروحات بشان مناطق الحظر الجوي في جنوب العراق والتهديدات الاميركية حول قلب النظام العراقي ورفع الحصار المفروض عليه وازالة التسلح في المنطقة. 

ويراس بليكس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (اونموفيك) التي حلت في 1999 محل لجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع التسلح في العراق (الاونسكوم) والتي غادر افرادها من العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية الحملة الجوية الاميركية البريطانية. 

العراق واثق من تلقي الضربة 

هذا، وبدا العراق امس واثقا من العزم الاميركية على توجيه ضربة اليه، وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن الولايات المتحدة ستهاجم بلاده بغض النظر عن السماح بعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيها أو عدمه. وأكد رمضان صدق الدعوة العراقية لإجراء محادثات مع رئيس لجنة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة هانس بليكس. 

وأوضح نائب الرئيس العراقي في مقابلة تلفزيونية أمس أن الموقف الأميركي يندرج في إطار السعي لتغيير نظام الحكم في العراق ولا علاقة له بعودة المفتشين، مشيرا إلى أن هدف واشنطن الحقيقي هو ضرب العراق لإرهاب العالم بأسره. 

هذا، وكانت ايران والسعودية اعلنتا معارضتهما امس لاي هجوم اميركي محتمل ضد العراق ودعتا الى "تسوية الازمة عبر الطرق السياسية والسلمية".  

وجاء هذا الموقف اثر لقاء بين وزيري الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والايراني كمال خرازي حسب ما افادت الاذاعة الايرانية.  

يذكر ان العراق يطالب برفع الحظر المفروض عليه منذ 1990 مؤكدا انه نفذ جميع التزاماته المتعلقة بازالة اسلحة الدمار الشامل.  

وتطالب واشنطن بعودة المفتشين الدوليين الى العراق مهددة بتوجيه ضربة الى لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين الذي تتهمه بتطوير اسلحة للدمار الشامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)