دافع الرئيس الاميركي جورج بوش عن الحرب على العراق في اعقاب ازمة تواجهها ادارته تمثلت بنتائج تقرير ديفيد كاي الذي نفى وجود اسلحة دمار شامل في العراق الامر اعاد الحديث عن اسباب الحرب وفتح ابواب الجبهة مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة.
دافع الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة عن قراره شن حرب على العراق واعلن ان الفريق الاميركي الذي يبحث عن اسلحة دمار شامل عراقية عثر على دليل يثبت وجود برامج لتطوير هذه الاسلحة.
وقال الرئيس الاميركي "هذه الادارة ستتعامل مع المخاطر التي تلوح في الافق اينما
وجدت".
تقرير ديفيد كاي
وتاتي تصريحات الرئيس بوش حيث اعلن الاميركي ديفيد كاي رئيس فريق التفتيش في العراق الذي يجري تحقيقات حول اسلحة الدمار الشامل انه لم يتم العثور على اي سلاح من هذا النوع في هذا البلد، اثر عرض تقريره الاول في الكونغرس.
وقال كاي امام الصحافيين "لم نعثر حتى اليوم على اسلحة.. لكننا عثرنا على ادلة مهمة تؤكد ارادة كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم صدام حسين، الاستمرار في انتاج اسلحة دمار شامل في المستقبل".
واوضح ان فريقه الذي يضم 1400 اميركي وبريطاني، "ما زال امامه الكثير من العمل للقيام به"، مؤكدا ان "هذا التحقيق ما زال جاريا".
وقال ان عدم العثور على اسلحة حتى الان "لا يعني اننا توصلنا الى خلاصة مفادها ان هذه الاسلحة غير موجودة" في العراق، مؤكدا "ما زال امامنا كثير من العمل قبل ان نقول اننا وصلنا الى نهاية الطريق".وقد جرى عرض التقرير في اجتماع مغلق امام لجنتي الاستخبارات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب.
وكان البيت الابيض حاول مسبقا التقليل من اهمية تقرير ديفيد كاي الاول، مشددا على اهمية مهمة الفريق. وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس جورج بوش لشؤون الامن القومي مؤخرا ان "ديفيد كاي ما زال امامه عمل طويل يجب انجازه".
واوضح كاي ان فريقه "عثر على كثير من العناصر التي تثبت استمرار نشاط ما" في مجال اسلحة الدمار الشامل، وكذلك "على معدات لم يصرح بها الى مفتشي الامم المتحدة عندما عادوا الى العراق في تشرين الثاني /نوفمبر من العام الماضي".
وقال ان هذه العناصر تتضمن "معدات مهمة وادلة على انشطة في المجالين الكيميائي والبيولوجي وكذلك في مجال الصواريخ".
واكد كاي ان "العراقيين كانوا ينفذون برنامجا واسعا جدا كان من شأنه ان يزيد من مجال منظومتهم التسلحية الى اكثر من الالف كلم. وكان ذلك كافيا لبلوغ القاهرة والرياض انطلاقا من الاراضي العراقية". وقال ان البرنامج كان يشمل صنع "صواريخ بالستية وصواريخ عابرة".
ويتألف الفريق الذي يقوده كاي خصوصا من اعضاء من اجهزة التجسس والاوساط العلمية والمعلوماتية واوساط التسلح.
وتأكيدا على معلومات اوردتها الخميس صحيفة نيويورك تايمز قال السناتور الديمقراطي ايفان باي (انديانا) العضو في لجنة الاستخبارات ان الادارة الاميركية تقترح تخصيص 600 مليون دولار اضافية لمواصلة عمليات البحث عن اسلحة دمار شامل في العراق. وقد انفق حتى الان حوالي 300 مليون دولار.
ويخضع التقرير الاول لفريق التفتيش في العراق للسرية لكن نسخة منقحة وزعت على وسائل الاعلام.
وجاء في الوثيقة التي تقع في 13 صفحة، "لم نعثر بعد على مخزونات اسلحة دمار شامل لكننا لم نصل بعد الى النقطة التي يمكن معها ان نجزم بصورة نهائية ان مثل هذه المخزونات موجودة او كانت موجودة قبل الحرب".
واضاف التقرير ايضا انه "من المبكر جدا استخلاص النتائج النهائية وبالنسبة لبعض هذه الاسلحة قد لا نتمكن من معرفة شيء عنها البتة". واكد "ان هدفنا الوحيد هو معرفة الى اين نقلت هذه الاسلحة ونحن نبحث عنها بكد ونشاط على اساس معلومات زودنا بها العراقيون".
وفي هذا الإطار رفض مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت انتقادات زعماء لجنة المخابرات بالكونغرس لعملية جمع المعلومات عن برامج التسلح العراقية وعلاقته المزعومة بتنظيم القاعدة.
وقال تينيت في رسالة بعث بها لرئيس لجنة المخابرات في الكونغرس النائب الجمهوري بورتر غروس والديمقراطي جان هارمان, إن لجنة ديفد كاي "ليست في موقع يتيح لها بعد تقييم عمل وكالة المخابرات بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية ولا علاقات العراق بالإرهاب بشكل كامل
الديمقراطيون ينتقدون ادارة بوش
الى ذلك اعتبر اعضاء ديموقراطيون في مجلس الشيوخ ان العجز حتى الان عن العثور على اسلحة الدمار الشامل في العراق يطرح اسئلة جدية حول شرعية الحرب الوقائية التي شنتها ادارة بوش على العراق.
وقال السناتور ديفيد روكفلر الديموقراطي البارز في لجنة الاستخبارات "اذا قررنا خوض حرب متذرعين بحجة مكافحة الارهاب العالمي، كان يتعين علينا التأكد فعلا من وجود اسلحة بيولوجية ونووية وكيميائية في العراق".
واضاف في تصريح صحافي "لذلك يبدو ان لا وجود لهذه الاسلحة ومن المرجح الا نعثر عليها".
واكد "اعتقد ان ذلك يطرح على بساط البحث عقيدة الحرب الوقائية وطريقة اتخاذ القرارات على اعلى مستويات الدولة".
وقال ردا على اسئلة الصحافيين حول طبيعة التهديدات التي يواجهها الجيش الاميركي منذ اجتياحه العراق قبل ستة اشهر تقريبا "العدو طور طرق عمله وبات يوقع عددا اكبر بقليل من القتلى ويعمل بصورة اكثر تعقيدا بقليل، واحيانا اصعب بقليل في التصدي له".
وفي هذه الاثناء ما زالت القوات الاميركية تتعرض ميدانيا لهجمات تزداد عنفا ونوعية في العراق حيث اقر قائد القوات الاميركية في هذا البلد ريكاردو سانشيز الخميس بان الهجمات على الاميركيين توقع كل اسبوع ثلاثة الى ستة قتلى واربعين جريحا في صفوف عناصره.
واكد الجيش الاميركي الجمعة ان عراقيين قتلا في انفجار امس في كركوك (شمال) لكنه لم يؤكد المعلومات الصادرة عن مسؤولين محليين ومفادها ان مقتلهما كان نتيجة عمليتين انتحاريتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
