بوش يربط لقاء تشيني بعرفات بتوصيات زيني.. إسرائيل تنهي انسحابها وتقتل عجوزا فلسطينيا

تاريخ النشر: 19 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ربط الرئيس الاميركي عقد اجتماع بين نائبه والرئيس الفلسطيني بالتقرير المبعوث انتوني زيني. واكملت القوات الإسرائيلية انسحابها من الأراضي التي كانت احتلتها مؤخرا وقتلت عجوزا فلسطينيا في دير البلح.  

قال الرئيس الاميركي جورج بوش امس ان احتمال عقد لقاء بين نائبه ديك تشيني الذي يزور اسرائيل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتوقف على "التوصيات" التي سيقدمها له المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط انتوني زيني. 

وردا على سؤال للصحافيين حول احتمال عقد لقاء بين تشيني وعرفات خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي الى المنطقة قال بوش "الجواب على من يجب ان يلتقي بهم نائب الرئيس يتوقف على توصيات الجنرال زيني". 

واضاف اثناء زيارة الى شركة في اوفالون قرب سانت لويس (ميسوري-وسط) "هو الموجود في المنطقة". 

واشار بوش الى انه تحدث هاتفيا مع نائبه قبل قليل من اجتماعه الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقال "ان الجنرال زيني كان معه والجنرال زيني متفائل ويعتقد اننا احرزنا بعض التقدم في الشرق الاوسط". 

واضاف بوش "انه مكلف تسهيل خلق الاجواء المؤاتية التي تسمح بالبحث في خطة تينيت (الامنية) قبل ان ننتقل الى خطة سلام ميتشل. فقد رسمت حكومتنا الطريق للوصول الى حل سلمي لمشاكل في غاية من التعقيد. وزيني موجود هناك ويعمل جاهدا للبدء في هذه العملية". 

واجتمع تشيني بعد وصوله امس الى اسرائيل في اطار جولة على عدد من دول الشرق الاوسط تتمحور حول مكافحة الارهاب وموضوع العراق، الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ودام الاجتماع ثلاث ساعات.  

وقد اثار عدم تضمن برنامج تشيني لقاء مع عرفات استياء السلطة الفلسطينية التي اكدت ان اي من مسؤوليها لن يقبل بلقاء نائب الرئيس الاميركي في حال طلب تشيني ذلك. 

التطورات الميدانية 

على الصعيد الميداني، انهت القوات الاسرائيلية انسحابها من الاراضي الفلسطينية التي كانت احتلتها مؤخرا، فيما قتلت عجوزا فلسطينيا في الخمسينات من عمره في دير البلح. 

قالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي أتم سحب قواته من مدينة بيت لحم وبيت جالا. ويأتي الانسحاب في أعقاب توصل اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية – الاسرائيلية خلال اجتماع عقدته امس الى اتفاق على سحب هذه القوات مقابل تعهد فلسطيني بمنع اطلاق صواريخ القسام على الاراضي الاسرائيلية ووقف اطلاق النار على حي جيلو الاستيطاني القريب من بيت جالا. 

وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق انها "ستسلم الفلسطينيين هذه الليلة المسؤولية الامنية" في قطاعات الحكم الذاتي الفلسطيني التي لا تزال تحتلها قواتها "في اطار عملية انسحاب الجيش من هذه الاراضي". 

وكان الجيش الاسرائيلي سحب الجمعة قواته من مراكز في مدن فلسطينية بناء على طلب اميركي ملح. لكن وحدات اسرائيلية ما زالت موجودة في مناطق بيت لحم-بيت جالا وجنين ونابلس والخليل في الضفة الغربية. 

وكانت اللجنة الأمنية الإسرائيلية - الفلسطينية المشتركة قد اجتمعت باشراف الجنرال انتوني زيني وبحضور رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشاباك"، آفي ديختر، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي، غيورا آيلاند وعدد من الضباط، بينما مثل الجانب الفلسطيني كل من جبريل الرجوب ومحمد دحلان وعدد من الضباط. وبحث الاجتماع الأمني سبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية، واعداد جدول زمني لتنفيذ بنود خطة تنيت. ويتوقع انعقاد اجتماع سياسي بعد ذلك، قد يعلن خلاله عن وقف اطلاق النار. 

ويأتي هذا اللقاء الأمني استمرارًا للقاء الذي عقدته الليلة الماضية قيادات أمنية فلسطينية وإسرائيلية برعاية أميركية بهدف محاولة التوصل لوقف إطلاق النار بين الجانبين.  

وميدانيا ايضا، قتلت القوات الاسرائيلية الليلة الماضيةعجوزا فلسطينيا في الخمسينات من عمره قرب دير البلح جنوب قطاع غزة. 

والفلسطيني وهو سليمان الزريعي استشهد عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار اتجاهه قرب دير البلح. 

ونقل عن شهود عيان ان "الدبابة الاسرائيلية سارت فوق جثته بعد اصابته وقد نقل الى المستشفى جثة هامدة". 

وكان الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل المواطنين قرب دير البلح وفي منطقة غرب خان يونس ما الحق اضرارا في عدة منازل. 

واشارت مصادر طبية الى ان "احد افراد الامن الوطني اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي قرب موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي ونقل الى مستشفى غزة الاوروبي في حال حرجة جدا". 

وقد اصيب ستة مواطنين في بلدة القرارة قرب موقع كيسوفيم مساء امس برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية توغل قامت بها الدبابات الاسرائيلية في المنقطة ودمرت خلالها ثلاثة منازل ومزرعة للدواجن قبل ان تنسحب—(البوابة)—(مصادر متعددة)