بوش يرى مفاوضات ''بنية صادقة'' بين الخرطوم والمتمردين ويستبعد فرض عقوبات جديدة على السودان

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش انه لا حاجة الى فرض عقوبات جديدة على السودان، وذلك في ضوء ان حكومة الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان "يتفاوضون بجدية". وفي غضون ذلك، اعلن التحالف الوطني الديموقراطي السوداني، معارضة شمالية وتمرد جنوبي، انه بدأ الثلاثاء اجتماعا في اسمرة لبحث مبادرة السلام الجارية. 

وقال بوش في بيان "اتساقا مع قانون سلام السودان فانني ابلغت الكونغرس اليوم (الثلاثاء) ان حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان يتفاوضان بنية صادقة وان المفاوضات يجب ان تستمر". 

واضاف قائلا "الجانبان كلاهما حققا تقدما مهما في التفاوض على سلام عادل وشامل لشعب السودان. الكثير من العمل ما زال باقيا." 

وبمقتضى قانون سلام السودان فان بوش يمكنه ان يتخذ اجراءات لوقف الايرادات النفطية والقروض من المؤسسات المالية الدولية وان يسعى الى حظر للسلاح من الامم المتحدة على السودان وخفض الروابط الدبلوماسية اذا وجد ان الحكومة تعرقل جهود السلام. 

واذا وجد ان الحكومة وحدها هي التي تعرقل المحادثات فانه كان يمكنه ايضا ان يفرج عن 100 مليون دولار لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان. والمحادثات بشان نهاية للحرب الاهلية في السودان تعقد في بلدة ماشاكوس الكينية. 

وقال مسؤول اميركي "المبررات (لقرار بوش) تستند الى التقدم الذي تحقق في ماشاكوس حيث تجرى الان الجولة الرابعة من المحادثات رغم انه ما زال هناك الكثير الذي يتعين عمله." 

في غضون ذلك، اعلن التحالف الوطني الديموقراطي السوداني، معارضة شمالية وتمرد جنوبي، انه بدأ الثلاثاء اجتماعا لمدة اربعة ايام في اسمرة (اريتريا) بحضور قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق. 

وقال نائب رئيس التحالف اللواء عبد الرحمن سعيد "نجتمع لبحث مبادرة السلام الجارية حاليا بين الجيش الشعبي لتحرير السودان، متمردون جنوبيون، والحكومة" السودانية. 

واضاف "نحن (التحالف الوطني الديموقراطي) لا نشارك في هذه المفاوضات (...) ولكن نريد تنسيق استراتيجيتنا مع الجيش الشعبي لتحرير السودان". 

واوضح ان "مفاوضات السلام لم تتقدم كثيرا حتى الان" معتبرا ان "مشاركة التحالف الوطني الديمقراطي قد تساعد في حلحلة الامور". 

وقال سعيد ايضا ان اللقاء يهدف ايضا الى تأمين مكان للتحالف الوطني الديموقراطي في حال تم الاتفاق على تقاسم السلطة في السودان الذي يعيش حربا اهلية منذ عشرين عاما. 

وجاء اجتماع المعارضة السودانية بدعوة من الامين محمد سعيد الامين العام للجبهة الشعبية من اجل الديموقراطية والعدالة الحاكمة في اريتريا. 

ونقلت الاذاعة الاريترية عنه قوله خلال افتتاح الاجتماع انه يدعم عملية السلام السودانية. 

ويسود التوتر العلاقات بين اريتريا والسودان منذ ان اتهمت الخرطوم اسمرة بدعم هجوم شنه المتمردون السودانيون بالقرب كاسالا (شرق) في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.