عادت الادارة الاميركية تلوح بقضية المفتشين الدوليين على امل رفض العراق لهم واستهدافه في المرحلة القادمة، في هذه الاثناء اغارت الطائرات الغربية على مواقع في جنوب العراق تحت ذريعة تهديد الطائرات التي تراقب مناطق الحظر الاميركي
وشدد البيت الابيض على ضرورة ان يقبل العراق بعودة المفتشين الدوليين في مجال نزع السلاح، وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ردا على اسئلة حول السياسة الاميركية حيال بغداد ان "الرئيس حازم في اصراره على ان يلتزم صدام حسين بالاتفاق الذي وافق عليه وهو مقتنع بان العالم سيساند القادة الذين يثبتون سلطتهم، كما رأينا في افغانستان".
لكنه اشار الى ان بوش "لم يتخذ قرارا" بشأن الاجراءات المقبلة حيال نظام بغداد.
وسئل عما اذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ قرارات قريبا، فاكتفى بالقول "لا، ليس هناك ما اعلنه". وكان بوش اوضح خلال مقابلة اجرتها معه شبكة ان.بي.سي. التلفزيونية انه يراقب العراق.
وقال "ان العراق يبقى على الشاشة. لانهم في مطلق الاحوال يرفضون استقبال المفتشين. لكنني لا اشعر بنفاد الصبر الذي قد يشعر به البعض".
واتهم نائب الرئيس العراقي طارق عزيز في موسكو واشنطن بعدم احترام قرار الامم المتحدة الذي يربط قضية مفتشي نزع الاسلحة برفع العقوبات المفروضة على العراق، ملمحا الى ان بلاده ليست على استعداد للموافقة على عودة هؤلاء المفتشين الدوليين.
وفي واشنطن، تستمر المواجهة في الكواليس بين مؤيدي ومعارضي لجوء الولايات المتحدة الى القوة لاطاحة صدام حسين وهم يسعون الى ترجيح وجهات نظرهم عبر وسائل الاعلام.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان النقاش الدائر في الادارة الاميركية يتناول امكانية استخدام القوة ضد العراق ومعرفة ما اذا كان معارضو صدام حسين المنضوون في المؤتمر الوطني العراقي يمكن ان يصبحوا حلفاء جديين.
على صعيد متصل اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي امس ان طائرات مقاتلة اميركية قصفت للمرة الثانية هذا الاسبوع دفاعات جوية في جنوب العراق، ردا على "تهديدات عراقية" للطائرات التي تراقب منطقة الحظر الجوي على حد زعمه.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية السرجنت تشارلز بورتمن ان الطائرات الاميركية استخدمت رادارات لتحديد المواقع المستهدفة لقصف مواقع الدفاعات الجوية بالقرب من مدينة تليل التي تبعد 270 كيلومترا جنوب شرق بغداد.
وادعى المتحدث ان عمليتي القصف حصلتا "ردا على تهديدات عراقية ضد طائرات التحالف التي تراقب منطقة الحظر الجوي"، واضاف "يبدو ان العراقيين يحاولون تحسين انظمتهم الدفاعية المضادة للطيران التي في حوزتهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)