بوش يشكك في التزام العراق بتعهداته حيال المفتشين وبليكس لا يستبعد وجود جواسيس في فريقه

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شكك الرئيس الاميركي جورج بوش في التزام العراق بتعهداته بشان افساح حرية العمل امام المفتشين، بينما اكدت بغداد انها ستتعاون مع عمليات التفتيش لكشف "الاكاذيب" الاميركية حول امتلاكها اسلحة دمار شامل. ومن ناحيته، لم يستبعد كبير المفتشين هانز بليكس وجود جواسيس في فريقه، الا انه تعهد بطرد أي منهم حال اكتشافه. 

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الاسبوعي الذي يبث عبر الاذاعات "هذا الاسبوع قال الدكتاتور العراقي صدام حسين للامم المتحدة انه سيفسح المجال للمفتشين الدوليين بالعمل بحرية في بلاده. وقد سمعنا مثل هذه الوعود وتم الاخلال بها باستمرار". 

واضاف ان "كل تهرب او كل عمل يهدف الى تاخير (عمليات التفتيش) سيكون دليلا على ان العراق يسعى من جديد الى الاخلال بتعهداته وهذه المرة ستكون العواقب خطيرة". 

وقال بوش ان "هدفنا ليس عودة المفتشين فحسب الى العراق، هدفنا هو نزع سلاح العراق. الدكتاتور العراقي يجب ان يتخلى عن اسلحة الدمار الشامل او ان الولايات المتحدة ستقود ائتلافا دوليا لنزع سلاحه". 

عزيز: عمليات التفتيش ستفضح الأكاذيب الأميركية 

في هذه الاثناء، اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز السبت ترحيب بلاده بمفتشي نزع الاسلحة، مؤكدا ان عمليات التفتيش الجديدة ستكشف ان الاتهامات الامريكية بامتلاك بغداد لأسلحة دمار شامل هي مجرد "أكاذيب". 

وقال المسؤول العراقي في تصريحات للصحفيين في بغداد ان العراق سيكشف الحقيقة مشيرا الى ان الاميركيين قلقون لأن الحقيقة ستظهر واكاذيبهم ستفضح. 

ووتصريحات عزيز هذه، تعد الاولى لمسؤول عراقي منذ اعلن الرئيس العراقي صدام حسين الاربعاء الماضي قبول قرار مجلس الامن الدولي 1441 الخاص بمفتشي نزع الاسلحة في العراق. 

واعتبر عزيز اتهامات الولايات المتحدة للعراق بامتلاك اسلحة دمار شامل، بانها "اكاذيب". 

وقال ان الاميركيين دائما ما تساورهم الشكوك لأن لهم اهدافا عندما يتحدثون عن اسلحة دمار شامل مضيفا انهم يريدون ذريعة لشن عدوان. 

ومن المقرر ان يصل كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الى بغداد الاثنين تمهيدا لبدء عمليات التفتيش المقرر ان تستأنف يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر. 

واكد عزيز ان العراق سيستقبل بليكس والبرادعي لدى وصولهما الى بغداد وسيرحب بهما ويتعاون معهما. 

بليكس لا يستبعد وجود جواسيس في فريقه 

من جهته، لم يستبعد بليكس ان يكون هناك جواسيس في فريق التفتيش، لكنه تعهد بطرد اي عملاء لاي مخابرات قد يكونون ضمن الفريق. 

وقال بليكس خلال توقفه في باريس وهو في طريقه الى قبرص ثم الى بغداد ان من المهم ان يتجنب الفريق ان يوصف بانه منحاز لان ذلك قوض عمل المفتشين. 

وحذر بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان، السلطات العراقية من ان اي تأخير في السماح للمفتشين بدخول المواقع سيكون شيئا خطيرا جدا ولكنه لم يذكر ما اذا كان ذلك سيخرق قرار الامم المتحدة وهو ما من شأنه ان يقود لهجوم امريكي على العراق. 

واتهم العراق بعض مفتشي الاسلحة السابقين بالتجسس لحساب الولايات المتحدة، ولكن بليكس الذي قال انه لا يمكنه التأكد مما اذا كان فريق المفتشين الحالي خاليا من الجواسيس، اشار الى ان فريقه مؤلف من 45 جنسية مختلفة في مسعى لابقاء العمل حياديا. 

وقال بليكس "سألني الناس.. هل يمكنك ان تكون متأكدا تماما بانه لن يكون لدينا جواسيس من اي من الدول الاعضاء.. فقلت.. لا ولا اعتقد ان المخابرات المركزية الامريكية او المخابرات الروسية يمكنهما اعطاء تأكيدات قاطعة." 

واضاف "كل ما يمكنني قوله هو انني اذا رايت شخصا مزدوج الولاء سأطلب منه ان يرحل عنا وان يكون في مكان اخر." 

واشار بليكس الى انه يتوقع ان يكون في العراق مئة مفتش بحلول نهاية العام. واعترف بان اتهامات التجسس قوضت عمل نظام التفتيش السابق. 

وتابع بليكس "ان لجنة التفتيش السابقة كانت على صلة وثيقة بالتخابر مع دول غربية." 

وقال بليكس "نأمل ونتوقع ان يكون هناك تعاون عراقي كامل.. ان منعنا من الدخول أو تأخير الدخول أو محاولة ابعاد شيء عنا.. سيكون له نتائجه الخطيرة." 

وفي سياق متصل، فقد اعلن الناطق بلسان مفتشي الامم المتحدة هيرو اويكي لدى وصوله الى قبرص ان ليس هناك اي سبب يحول دون تعاون العراق مع بعثات التفتيش. مشيرا الى ان برنامج بليكس للتفتيش في العراق لم يحدد بعد. 

غالبية الاميركيين: الحرب ضد العراق لا مفر منها 

الى هنا، وراى 63% من الاميركيين ان حربا ضد العراق لا مفر منها، بحسب استطلاع للراي اجري لحساب مجلة "تايم" وشبكة التلفزة الاميركية "سي ان ان". 

وراى 47% من الذين شملهم الاستطلاع ان الولايات المتحدة يجب ان تجتاح العراق انما بضوء اخضر من الامم المتحدة في حال عدم تجاوب الرئيس العراقي صدام حسين مع القرار الدولي 1441. فيما راى 28% ان الضوء الاخضر الدولي غير ضروري. 

وراى 18% فقط ان الولايات المتحدة لا يجب ان تقوم بهجوم على العراق في كل الحالات. 

ورات غالبية واسعة من الاميركيين (88%) بحسب الاستطلاع، ان صدام حسين سيمنع مفتشي الامم المتحدة عن السلاح من الوصول الى بعض المواقع، مقابل 8% يعتبرون انه سيترك لهم حرية الدخول الى كل المواقع. 

واشار 66% من الذين شملهم الاستطلاع الى ان حربا ضد العراق ستستغرق من اربعة الى ستة اشهر. 

وقامت بالاستطلاع بواسطة الهاتف مؤسسة "هاريس اتراكتيف" في 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر، وقد شمل حوالى 1006 من الراشدين. ويبلغ هامش الخطأ فيه حوالى 1،3. 

تظاهرة في اسطنبول  

على صعيد اخر، فقد جرح اكثر من عشرين شخصا واعتقل 21 اخرون السبت في اسطنبول اثر صدامات وقعت بين شرطة مكافحة الشغب وعدد من الطلاب كانوا يتظاهرون احتجاجا على الحرب ضد العراق. 

واندلعت المواجهات عندما بدا رجال الشرطة بتفريق التظاهرة التي شارك فيها نحو ستين شخصا معظمهم من الطلبة في حي بيوغلو بالجزء الاوروبي من المدينة. 

ورد المتظاهرون برشق رجال الشرطة بالحجارة والعصي كما افادت الوكالة. 

وجرح 22 شرطيا وعدد غير محدد من الطلبة. 

يشار الى ان تركيا حليف الولايات المتحدة، هي البلد الوحيد من بين اعضاء الحلف الاطلسي الذي يدين سكانه بالاسلام، وهي تعارض هجوما محتملا على العراق خشية ان يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)