بوش يصر على امتلاك العراق برنامجا لاسلحة الدمار الشامل ويتحاشى تكرار تعهده بالعثور عليها

تاريخ النشر: 09 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين ان العراق كان لديه برنامج لاسلحة الدمار الشامل، ولكنه احجم عن تكرار تعهداته السابقة بان الاسلحة نفسها سيتم العثور عليها. 

وقال الرئيس الاميركي للصحفيين بعد اجتماع مع مجلس وزرائه في البيت الابيض ان "العراق كان لديه برنامج اسلحة. واظهرت المعلومات المخابراتية طوال عقد ان لديهم برنامج اسلحة. انا مقتنع تماما انه بمرور الوقت سنكتشف انه كان لديهم برنامج اسلحة". 

واخفقت كافة الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا في العثور على اسلحة دمار شامل في العراق، الامر الذي اثار اتهامات بان المسؤولين في ادارتي البلدين تلاعبوا بالمعلومات التي قدموها على انها استخبارية حول هذه الاسلحة، بهدف تبرير شن الحرب. 

وعندما سئل اذا ما كانت المصداقية الاميركية معرضة للخطر في عملية البحث عن اسلحة الدمار الشامل حول بوش الاهتمام الى الاطاحة بصدام حسين. 

وقال "مصداقية هذا البلد يقوم على رغبتنا القوية في جعل العالم اكثر سلما والعالم الان اكثر سلما بعد قرارنا. وسوف يبرهن التاريخ والوقت على ان الولايات المتحدة اتخذت القرار الصحيح المطلق في تحرير الشعب العراقي من براثن صدام حسين". 

واشار منتقدو بوش الذين اثاروا تساؤلات حول اذا ما كان البيت الابيض قد استخدم معلومات مخابراتية خاطئة او جرى التلاعب فيها كاساس للغزو الى تقرير لوكالة مخابرات الدفاع من ايلول/سبتمبر ٢٠٠٢ تم الكشف عنه في الاسبوع الماضي يذكر ان الوكالة ليست لديها "معلومات يعول عليها" بشأن اسلحة العراق الكيماوية. 

وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض في وقت لاحق ان بوش يعتقد ان الاسلحة الفعلية سيتم العثور عليها وان التبرير الكبير للحرب التي قادتها الولايات المتحدة قام على سلسلة من العوامل وليس على تقرير مخابراتي واحد. 

ويواجه اقوى حلفاء بوش رئيس الوزراء البريطاني عاصفة من الاستجوابات حول ما وصفه منتقدون بانه معلومات مخابراتية مبالغ فيها. 

وفي تحول دقيق بدأ بعض المسؤولين الاميركيين الحديث عن العثور على "برامج" او "قدرات". 

وقال فلايشر "ان البرامج نفسها وفي حد ذاتها تثير قلقا كبيرا بشأن الاسلحة." 

ودعا الى المزيد من الصبر حيث يصل الى العراق المزيد من الخبراء الامريكيين للتفتيش في الوثائق والبحث في المواقع الاضافية واستجواب افراد. 

وقال فلايشر ان "ذلك سوف يستغرق وقتا ولكنه سيتم على النحو الاكمل وبتأن." واضاف "وسوف يقود في النهاية الى الحقيقة. والحقيقة التي نتوقعها جميعا سوف تتطابق مع الحقائق التي سمعتموها." 

واتهم فلايشر والمسؤولون الاميركيون الاخرون بمن فيهم كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي المنتقدين بتبني افكار تتضمن اعادة كتابة التاريخ حول اذا ما كان العراق لديه اسلحة محظورة. 

وقال فلايشر "ان السبب فيما قاله الرئيس هو ان هذه هي وجهة النظر الراسخة لدى العديد من الاشخاص ليس فحسب في هذا البلد وليس فحسب في هذه الادارة بل في شتى انحاء العالم بما فيها الامم المتحدة الذين توصلوا الى هذه الاستنتاجات."  

واضاف "والرئيس لن ينخرط في اعادة كتابة التاريخ وهو الامر الذي يحاول الاخرون الانخراط فيه."—(البوابة)—(مصادر متعددة)