بوش يكرر تهديده بنزع اسلحة بغداد بالقوة ويو2 تحلق مجددا فوق العراق

منشور 20 شباط / فبراير 2003 - 02:00

جدد الرئيس الاميركي جورج بوش تهديده بقيادة تحالف دولي لتجريد بغداد بالقوة من اسلحتها، فيما استبق البيت الابيض الاحداث، واكد ان رفض تركيا المحتمل نشر قوات اميركية في اراضيها، لن يعني انها لن تساعد في حرب قد تشن ضد العراق. في غضون ذلك، حلقت طائرة تجسس اميركية من طراز يو-2 في الاجواء العراقية الخميس للمرة الثانية في غضون اربعة ايام. 

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب القاه في كينيسو (جورجيا، جنوب) ان الرئيس صدام حسين "يكذب بشكل متعمد على المفتشين ويخبىء اسلحته". 

واعتبر ان الرئيس العراقي يضيع الفرصة المتاحة امامه عبر رفضه الامتثال لقرار الامم المتحدة رقم 1441 الذي يامره بنزع اسلحته. 

وقال الرئيس بوش "اذا اصبح استخدام القوة المسلحة ضروريا لنزع اسلحة العراق، فان الولايات المتحدة، اضافة الى دول اخرى تنضم اليها، ستتحرك بحزم من اجل قضية عادلة وسننتصر"، مرددا ان اللجوء الى القوة هو "الخيار الاخير" للولايات المتحدة. 

وقال "لكن ما ليس خيارا، هو الوثوق بذكاء واعتدال صدام حسين وقبول الامتناع والتاجيل امام خطر يتفاقم والتخلي عن حياة وامن الاميركيين لمشيئة هذا الدكتاتور". 

واضاف انه اذا كانت الولايات المتحدة "مرغمة على الذهاب الى الحرب، فاننا سنحرر الشعب العراقي من نير دكتاتور طاغ وعنيف". 

وبحسب الرئيس بوش، فان "عراقا متحررا يمكن ان يمثل مصدر امل لكافة ارجاء الشرق الاوسط (...) مصدر تقدم وازدهار، وهما امران تحتاج اليهما هذه المنطقة". 

سترو وسولانا بحثا القرار الجديد 

في غضون ذلك، اعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا انه تحادث مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خلال لقاء عقد في لندن بشأن القرار الجديد حول العراق. 

وقال سولانا في مؤتمر صحافي مشترك ان سترو "شرح بوضوح الوضع في ما يتعلق بالقرار حول العراق". 

واضاف "ليس لدي اي تعليق ادلي به قبل رؤية القرار النهائي". 

وقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم الخميس انه لا يتوقع ان يتضمن القرار الثاني الذي تعده واشنطن ولندن لعرضه على مجلس الامن الدولي "مهلة نهائية" للعراق، وذلك في مقابلة مع محطة تلفزيون ان-24 الالمانية وزعت على عدد من التلفزيونات الاوروبية. 

وقال باول "لا اتوقع ان يتضمن القرار نفسه مهلة نهائية، لكن الوقت ينفد". 

واكد "لا زلنا نعمل على صياغة القرار". واضاف "لكن هذا القرار سيشير بوضوح الى ان العراق لم يحترم القرار 1441 والى مسؤولية الامم المتحدة للتحرك على ضوء عدم احترامه". 

وكان السفير البريطاني في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك صرح الاربعاء ان مشروع القرار حول العراق الذي تعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا طرحه سيتضمن "بشكل ضمني او صريح انذارا" الى بغداد. 

رفض تركيا لا يعني رفض مساعدة واشنطن 

الى ذلك، فقد تواصل الشد والجذب دبلوماسيا بين انقرة وواشنطن حول مسالة نشر القوات الاميركية في الاراضي التركية استعدادا لحرب محتملة ضد العراق. 

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر الخميس ان رفض تركيا المحتمل السماح للقوات الاميركية بالانتشار على اراضيها لن يعني ان انقرة ترفض تقديم مساعدتها للولايات المتحدة. 

وردا على سؤال حول ما اذا كان رفض تركيا سيعني ان هذا البلد لن يكون جزءا من تحالف الدول المتطوعة التي تعتزم الولايات المتحدة تشكيله لنزع اسلحة العراق، اجاب فلايشر "ان تركيا، كبلد مجاور للعراق، في وضع مختلف عن الدول الاخرى". 

وقال "اذا لم تقرر تركيا السماح باستخدام اراضيها كقاعدة، فذلك لا يعني انها لا تقوم باي دور". 

واعلن المتحدث باسم الرئاسة الاميركية في تصريح صحافي بمناسة زيارة الرئيس جورج بوش الى كينيسو (جورجيا، جنوب) "ان تركيا تلعب دورا، لقد سمحت للولايات المتحدة بتحديث بعض القواعد الجوية وقواعد اخرى في المنطقة. ستواصل تركيا بكل الطرق لعب دور. المسالة هي اهمية هذا الدور". 

وكان وزير الخارجية التركي يشار ياقش، استبعد ان ترد بلاده على الولايات المتحدة بحلول الخميس حل طلبها نشر هذه القوات. 

وجاءت تصريحات ياقش ردا على تصريحات لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي قال ان واشنطن تنتظر من انقرة ان ترد الخميس على عرض نهائي تم تقديمه اليها بخصوص مساعدات ستقدم اليها لقاء قبولها بنشر قوات اميركية في اراضيها. 

وتعرض واشنطن 26 مليار دولار على انقرة في شكل مساعدات وضمانات قروض، غير ان الاخيرة ترى ان خسائرها التي ستنجم عن حرب محتملة على العراق ستصل الى اكثر من 40 مليارا، وتطلب من الولايات المتحدة ضمانات خطية بتقديم هذه التعويضات قبل اتخاذ أي قرار بشان فتح القواعد والاراضي التركية للقوات الاميركية التي تستعد لشن حرب ضد العراق. 

توقع وصول عسكريين اميركيين إلى رومانيا "في الأيام المقبلة" 

وفي سياق متصل مع الاستعدادات الاميركية لشن عمل عسكري ضد العراق، فقد افادت مصادر متطابقة الخميس انه يتوقع وصول عسكريين اميركيين "في الايام المقبلة" الى مطار ميخائيل كوغالنيتشيانو في كونستنتا (شرق رومانيا، على البحر الاسود) في اطار الاستعدادات لحرب على العراق. 

وكانت الرئاسة الرومانية اعلنت الاحد ان بعثة الخبراء الاميركيين بصدد تقييم القدرات التقنية للمطار الذي وضعته بوخارست بتصرف الولايات المتحدة. 

اواكس الأطلسي ستتمركز في تركيا 

على صعيد اخر، فقد اكد متحدث باسم القيادة العليا لقوات حلف شمال الاطلسي في أوروبا ان طائرات الاواكس الاولى التابعة للحلف ستصبح جاهزة للتحرك في تركيا الخميس المقبل. 

وقال اللفتنانت كولونيل هرتموت بيلمان، في اتصال هاتفي في المقر العام لقوة الاطلسي في مونس، بجنوب بلجيكا، ان "طائرات الرادار ستغادر بحلول منتصف الاسبوع المقبل الى تركيا وستصبح جاهزة للتحرك الخميس المقبل". 

وسيتم اولا استخدام طائرتين على ان يصل عددها الى اربع على الاقل. 

وقال المصدر ان طائرات اي-3الف (بوينغ 707 معدلة) ستتمركز في كونيا، بوسط غرب تركيا، حيث توجد قاعدة متقدمة. 

ووافقت لجنة الخطط الدفاعية في حلف شمال الاطلسي التي لا تضم فرنسا الاربعاء على تطبيق تدابير حماية لتركيا في حال نشوب نزاع في العراق بينها نشر طائرات رادار من طراز اواكس. 

واتخذ هذا القرار خلال اجتماع قصير للجنة التي تضم 18 من الدول ال19 الاعضاء في الحلف بعد ثلاثة ايام على الحل السياسي الذي وضع حدا لازمة داخل الحلف استمرت اسبوعا. 

وعارضت فرنسا والمانيا وبلجيكا في العاشر من شباط/فبراير تدابير الدعم التي كانت مبدئيا جزءا من طلبات اميركية في اطار الاعداد للحرب في العراق. ورفضت باريس وبرلين وبروكسل ان يدخل الحلف الاطلسي في هذه المرحلة "في منطق الحرب". 

ولدى حلف الاطلسي 17 طائرة اواكس في غايلنكرشن، بالقرب من ايكس-لا-شابل، غرب المانيا. 

طلعة ثانية لطائرة تجسس يو-2  

الى هنا، واكدت وزارة الخارجية العراقية تحليق طائرة تجسس اميركية من طراز يو-2 في الاجواء العراقية الخميس للمرة الثانية في غضون اربعة ايام. 

وكانت طائرة يو-2 حلقت الاثنين مرارا فوق مناطق عراقية للمرة الاولى بعد موافقة العراق غير المشروطة في العاشر من شباط/فبراير على تحليق طائرات تجسس كما يطالب المفتشون الدوليون لنزع الاسلحة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك