بوش يلتقي كبار مستشاريه: اسرائيل تعرض قواعدها..تردد كندي في المشاركة بضرب العراق وبغداد تؤكد:حادث السفارة رسالة لبرلين

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجتمع الرئيس الاميركي بكبار مستشاريه للامن القومي اليوم وسط توقعات بان تشكل ضربة محتملة ضد العراق محورا بحث رئيس، وبينما اكدت تل ابيب انها ستكون "جنديا جيدا" في الحرب ضد العراق، فقد اعلنت استعدادها لوضع قواعدها العسكرية في تصرف واشنطن، وفيما ابدت كندا ترددا حيال المشاركة في ضرب العراق، فقد اعتبرت بغداد حادث السفارة رسالة الى برلين الرافضه لهذه الضربة. 

يلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش اليوم الاربعاء مع كبار مستشاريه للامن القومي لمناقشة اصلاحات عسكرية فيما يتابع العالم عن كثب اي مؤشرات بشان استعدادات الولايات المتحدة للتحرك لاسقاط  

الرئيس العراقي صدام حسين. 

وسيلتقي بوش في مزرعته بتكساس مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي والجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة. ومن المتوقع ان يستغرق الاجتماع المقرر ان يبدأ الساعة التاسعة صباحا (1400 بتوقيت جرينتش) عدة ساعات. 

وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض "الغرض من الاجتماع هو الحديث بشان تغييرات في وزارة الدفاع." 

وقال البيت الابيض ان الاجتماع سيركز على بحث اصلاحات في تسليح واستراتيجية وتمويل وتطوير نظام للدفاع ضد اي هجوم صاروخي على الولايات المتحدة. الا انه برغم ان العراق خارج جدول الاعمال فان خبراء يقولون انه سيكون من الصعب تجنب القضية. 

اسرائيل تلقح رجال الانقاذ والشرطة  

هذا، وفي وقت تتصاعد فيه احتمالات شن الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد العراق، فقد اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت اليوم الاربعاء تلقيح 15 الفا من الاطباء ورجال الانقاذ والشرطة ضد مرض الجدري تحسبا لهجوم محتمل بصواريخ عراقية تحمل رؤوسا بيولوجية. 

وقالت الاذاعة ان حملة التلقيح هذه التي اوصى الجيش بتنفيذها ستجري "في الايام المقبلة" ويمكن ان توسع بعد ذلك لتشمل شرائح اخرى من السكان. 

من جهة اخرى اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لصحيفة "معاريف" ان اسرائيل "مستعدة لوضع قواعد عسكرية بتصرف الولايات المتحدة اذا طلب الاميركيون ذلك في حال هجوم ضد العراق". 

واضاف ان "الاميركيين لم يطلبوا منا شيئا حتى الآن"، مؤكدا ان الدولة العبرية "مستعدة لمواجهة اي هجوم عراقي". 

وفي سياق متصل، اكد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز امس ان اسرائيل ستكون "جنديا جيدا" في الحرب ضد العراق في حال قررت الولايات المتحدة خوضها. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكد الاسبوع الماضي ان "العراق يشكل التهديد الرئيسي لاسرائيل". 

واعلن مسؤولون اسرائيليون في التاسع من آب/اغسطس نشر بطارية اولى للصواريخ المضادة للصواريخ من طراز "حيتز" (السهم) في شمال تل ابيب، تهدف الى اعتراض اي صواريخ "سكود" عراقية في الجو. 

وكانت اسرائيل خلال حرب الخليج في 1991 هدفا ل39 صاروخا اطلقها العراق واسفرت عن سقوط قتيلين ومئات الجرحى وتدمير آلاف المنازل. 

كندا تتردد في مساندة هجوم امريكي على العراق  

الى هنا، وانضمت الحكومة الكندية التي تعد اوثق حلفاء الولايات المتحدة، الى المانيا في الموقف الرافض المشاركة في عمل عسكري ضد العراق دون "ادلة" ملموسة على خطر عراقي وشيك. 

وقال وزير الدفاع الكندي جون مكالوم امس الثلاثاء انه من غير المحتمل ان تشارك كندا في هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة على العراق الا اذا ظهرت ادلة قوية تبرر ذلك. 

واضاف قوله ان الحكومة الكندية ليس لديها في الوقت الراهن ادلة واضحة تبرر ضرورة التحرك عسكريا ضد العراق. 

وقال عقب اجتماع لحزب الاحرار الحاكم في شيكوتيمي باقليم كيبيك "استنادا الى المعلومات المتاحة لنا 

يقول الجميع في الحكومة انه من غير المحتمل ان نشارك في هجوم على العراق." 

واستدرك بقوله "لكن لا احد منا يستبعده لاننا لا نعرف ما هي المعلومات التي يمكن ان تتكشف." 

وقال انه اذا ظهرت ادلة قوية عن مخاطر انتاج العراق اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية فان ذلك قد يؤدي الى عمل عسكري او فرض عقوبات من جانب الامم المتحدة. واضاف "من الممكن ان تشارك كندا حينئذ لكن هذا امر سابق لاوانه." 

وقال بيل جراهام وزير الخارجية الكندي لرويترز "اذا كان هناك خطر حقيقي من ان العراق سيهاجم جيرانه وان لديه القدرة على استخدام اسلحة الدمار الشامل وانه على وشك استخدامها بالقطع سنعيد النظر في سياستنا. 

واضاف "لم يطلب منا الاشتراك في عمل عسكري ونحن بالقطع لا نفكر في ذلك." 

بغداد: حادث السفارة للتاثير على موقف المانيا  

في غضون ذلك، اعتبرت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الاربعاء ان عملية اقتحام مبنى السفارة العراقية في برلين امس الثلاثاء من قبل "ارهابيين مرتزقة" غايتها "التأثير على الموقف الالماني الرسمي والشعبي المناهض للتهديدات الاميركية ضد العراق".  

وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث في العراق ان "بأعتقادنا ان هناك سببا مهما لهذا العمل الاجرامي غايته، التأثير في الموقف الالماني الرسمي والشعبي المناهض للتهديدات الاميركية ضد العراق". 

وكان العراق وصف عملية احتجاز الرهائن في السفارة العراقية في برلين بانه عمل "ارهابي"، متهما اجهزة الاستخبارات "الاميركية والصهيونية" بانها دبرت هذه العملية. 

وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية في بغداد نسخة منه ان "ارهابيين مسلحين من مرتزقة الاستخبارات الاميركية والصهيونية هاجموا اليوم مبنى سفارتنا في برلين واصابوا موظفا بجروح واحتجزوا بقية الموظفين في داخل المبنى". 

وتبنت مجموعة عراقية معارضة غير معروفة حتى اليوم تدعى "المعارضة العراقية الديموقراطية في المانيا" العملية. 

واقتحمت قوات خاصة من الشرطة الالمانية السفارة مساء، وتم توقيف محتجزي الرهائن الخمسة وسيمثلون اليوم امام قاض كما اعلنت الشرطة الالمانية. 

واليوم الاربعاء، اعلنت الشرطة الالمانية ان محتجزي الرهائن سيمثلون اليوم امام قاض ليتخذ قرارا بشان وضعهم قيد الاحتجاز الموقت. 

وحققت الشرطة خلال الليل مع الرجال الخمسة الذين يبلغ متوسط عمرهم 35 عاما.  

واعلن المؤتمر الوطني العراقي ابرز ائتلاف للمعارضة العراقية ان لا علاقة له بالعملية.  

واعلن وزير الداخلية في ولاية برلين ايرهارت كورتينغ اليوم الاربعاء انه سيتم التدقيق في الاجراءات الامنية حول السفارات والممثليات الدبلوماسية في العاصمة الالمانية. 

وقال في حديث الى اذاعة "انفوراديو" "سنقوم بدراسة جديدة للمخاطر ونفكر في ضرورة فصل عدد اكبر من الشرطيين" لحماية هذه الممثليات. 

واوضح ان المجموعة التي تبنت العملية "كانت مجهولة من السلطات الفدرالية والمحلية في برلين". 

العراق: اي عدوان اميركي سيشكل "سابقة خطيرة" 

وفي سياق اخر، اجمعت الصحف الرسمية العراقية اليوم الاربعاء على ان اي "عدوان" اميركي محتمل ضد العراق سيشكل "سابقة خطيرة" في القانون الدولي، مؤكدة في الوقت نفسه ان العراق "ليس هينا ولن يصلح ان يكون ورقة انتخابية" في الانتخابات البرلمانية النصفية التي ستشهدها الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. 

وقالت صحيفة "بابل" التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان "هذا العدوان اذا وقع يشكل سابقة خطيرة في انتهاك سياق الامم المتحدة والقانون الدولي والاخطر انه عنوان يشرع التدخل في الشأن الداخلي للعراق وهو امر حرمته المواثيق الدولية". 

 

وقالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق "لان ورقة القاعدة وطالبان اصبحت عتيقة ولانها لم تعد تستطيع الحديث عن هذه الورقة طويلا لئلا تضطر الى تقديم كشف حساب عن فشلها في افغانستان ،اختارت (الولايات المتحدة) هذه المرة عدوا لها وجعلت منه خطرا يهدد اميركا بقضها وقضيضها وراحت تستعجل الافصاح عن نياتها لتكتسب بطريقتها الغوغائية المعهودة عواطف الاميركيين وتظهر بوش في صورة البطل الوطني المنقذ". 

من جانبها ، اكدت صحيفة "العراق" ان "الاطماع الاميركية لا تستثني احدا من اقطار هذه الامة على الاطلاق فقد كشرت عن انيابها اليوم لتعلن بكل وقاحة المتغطرس المتجبر عن تهديدها للتدخل في شؤون مصر والسعودية بعد ان هددت سوريا ولبنان والقائمة ستتسع غدا لتشمل اقطارا عربية اخرى قالت كلمتها في رفض العدوان ورفض التهديدات الاميركية ضد العراق ".—(البوابة)—(مصادر متعددة)