نفى الرئيس الاميركي جورج بوش اصابته بمرض الجمرة الخبيثة، وذلك بعد ساعات من اكتشاف هذه الجرثومة في مركز لفرز البريد في البيت الابيض، وفيما لم يكشف بوش عما اذا كان خضع لفحوصات، فقد نشر مكتب التحقيقات الفدرالي نصوص رسائل ملوثة بعدوى عصية الجمرة، وتوقع ديك تشيني نائب الرئيس ان تتكبد اميركا خسائر بشرية في داخل البلاد اكثر مما ستخسر في الخارج عبر حملة مكافحة الارهاب.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس الثلاثاء في واشنطن انه ليس مصابا بمرض الجمرة الخبيثة.
وبعد ساعات على اكتشاف اثار الجمرة الخبيثة في مركز لفرز بريد البيت الابيض يبعد بضعة كيلومترات عن الرئاسة، قال بوش "لست مصابا بمرض الجمرة الخبيثة". لكنه لم يشأ الافصاح عما اذا اخضع لاختبارات.
وذكر ان اجهزة الامن الرئاسية تأكدت ان "البيت الابيض وجناحه الغربي (حيث تقع المكاتب الرئاسية) آمنة" ولم تصلها العدوى.وقال "أنا متأكد اني عندما سأتوجه الى المكتب غدا سأكون مطمئنا".
وقال ناطق باسم اجهزة الامن في الرئاسة الاميركية ان ايا من العاملين في مكتب فرز البريد التابع للبيت الابيض في واشنطن لا يحمل عوارض مرض الجمرة الخبيثة.
واوضح جهاز الامن الرئاسي في بيان امس الثلاثاء بعيد اعلان البيت الابيض عن العثور على غبيرات من بكتيريا الجمرة الخبيثة في هذا المركز ان "ايا من العاملين في مركز فرز البريد لا يحمل عوارض مرض الجمرة الخبيثة".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر في تصريح صحافي انه "واثق جدا من الاجراءات الاحترازية المتبعة لمنع ظهور الجمرة الخبيثة في البيت الابيض".
وقال فلايشر ان المركز البريدي في القاعدة "اغلق حتى يتم اجراء المزيد من الفحوصات" مضيفا ان الرئيس الامريكي بوش يتابع التطورات عن كثب.
واشارت تقارير صحافية الى ان آثار الجمرة الخبيثة كانت موجود على جهاز يعمل على فتح الرسائل بشكل تلقائي.
نصوص رسائل ملوثة بعدوى عصية الجمرة
الى ذلك، نشر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.آي) امس الثلاثاء الرسائل الثلاث الملوثة بعدوى عصية الجمرة الخبيثة التي ارسلت بالبريد في الولايات المتحدة الى عنوان عضو في الكونغرس والى اثنتين من وسائل الاعلام الاميركية.
وتحمل الرسائل الثلاث المرفقة بمغلفاتها تشابها في الخط والمضمون.
فقد كتب الرسائل بالحرف الكبير شخص او اثنين على ما يبدو ليسوا اميركيين او غربيين كما يقول مختصون في علم الخطوط.
وتحمل الرسائل الثلاث تاريخ 11 ايلول/سبتمبر. ووضعت جميعا في مركز بريد ترينتون في نيوجيرزي.
والرسالة الاولى هي التي وجهت في 12 تشرين الاول/اكتوبر الى الصحافي في شبكة ان.بي.سي التلفزيونية توم بروكاو. وبعدما فتحتها، اصيبت مساعدته ايرين اوكونور (38 عاما) بعدوى المرض. وفي ما يأتي نص الرسالة:
"هذه هي التتمة
"تناول البنيسيلن (خطأ كتابي باللغة الانكليزية) الان.الموت لأميركا..الموت لاسرائيل
الله اكبر".
وفي 15 تشرين الاول/اكتوبر، اعلن مجلس الشيوخ ان رسالة وصلت الى زعيم الاكثرية توم داشل كانت ملوثة بعصية الجمرة.
وهذه الرسالة الثانية، كتبت ايضا بالحرف الكبير انما بحروف اصغر قليلا من حروف الرسالة الاولى:
"لا تستطيعون ان تعتقلونا..لدينا هذا الانتراكس..تموت الان..هل انت خائف؟..الموت لأميركا..الموت لاسرائيل..الله اكبر".
وفي 19 تشرين الاول/اكتوبر، مرضت موظفة في صحيفة نيويورك بوست لاصابتها بعدوى مرض الجمرة الخبيثة. وهذه هي الرسالة الثالثة التي لم تفض والملوثة بالعدوى، والتي عثر عليها في الصحيفة. ومضمونها متشابه تماما مع مضمون الرسالة الاولى.
وبعد ظهر امس الثلاثاء، اعلن وزير العدل جون اشكروفت ان الهدف من نشر الرسائل هو اطلاع الناس على شكل هذه الرسائل لتسهيل الكشف عن رسائل اخرى محتمل تلقيها.
تشيني يحذر من خسائر بشرية
وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني توقع امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستتكبد على الارجح عددا اكبر من الضحايا البشرية على ارضها منه في صفوف قواتها المنتشرة في الخارج في اطار الحملة ضد الارهاب محذرا من احتمال وقوع اعتداءات جديدة. ذلك في اشارة الى احتمال ان يسفر انتشار الانثراكس عن اعداد متزايدة من الاصابات والوفيات.
وقال تشيني امام المعهد الجمهوري الدولي "للمرة الاولى في تاريخ امتنا سنتكبد على الارجح العدد الاكبر من الضحايا في الداخل منه في صفوف قواتنا المنتشرة في الخارج".
وتابع تشيني يقول ان "الهجوم المباشر على امتنا حذرنا من ان العدو يملك موارد كثيرة وانه من دون رحمة" في اشارة الى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن التي قتل فيها نحو خمسة الاف شخص. وختم تشيني يقول "علينا توقع حصول اعتداءات جديدة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)