يبدو ان طبول الحرب في واشنطن بدأت تدق للهجوم على بغداد في ظل تطورات دراماتيكية تشهدها الساحة السياسية في الولايات المتحدة ولندن ايضا، فقد دعا جورج بوش الكونغرس لاتخاذ موقف لالبس فيه حيال الهجوم على العراق، الى ذلك قال وزير الخارجية البريطاني انه حان الوقت لاتخاذ الخيارات الصعبة في المسألة العراقية، الا ان نظيره العراقي ربط عودة المفتشين برفع العقوبات.
فقد دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الكونغرس في كلمته الاذاعية الاسبوعية، الى اتخاذ موقف "لا لبس فيه" حيال تدخل اميركي ضد العراق. وقال بوش "على الكونغرس ان يعطي رأيه بوضوح وبشكل قاطع حيال الخطر المتصاعد الذي تشكله جهود العراق لتطوير او امتلاك اسلحة دمار شامل".
واشاد بوش ب"استعداد الامم المتحدة لاتخاذ رد فاعل" على المشكلة التي يثيرها العراق، اعتبر الرئيس الاميركي ان "الوضع القائم غير مقبول على الاطلاق".
وتابع بوش قائلا "يجب ان نختار بين عالم الرعب وعالم التقدم" مضيفا ان "الولايات المتحدة ستأخذ خيارها. وعلى باقي العالم ان يفعل الشيء نفسه". ودعا الامم المتحدة هكذا الى التحرك "بموجب المبادىء التي ساهمت في انشائها" كما فعل الخميس لدى القائه خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال ان الرئيس العراقي "صدام حسين خرق قرارات مجلس الامن الدولي ال16 حول العراق ليس مرة واحدة فقط بل مرات عدة".
وخلال استقباله رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في كامب ديفيد، مقره في ولاية ميريلاند شمال واشنطن، اعتبر الرئيس الاميركي ان "الكيل قد فاض" من خروقات العراق لقرارات مجلس الامن الدولي وقال ان الوقت قد حان للتصدي للمشكلة.
اوضح بوش "اما ان تكون الامم المتحدة قادرة على التحرك كمنظمة مستقلة مكلفة حفظ السلام في وقت ندخل فيه القرن ال21 واما ان تفقد سبب وجودها".واضاف "هذا ما لن نتأخر في معرفته".
واضاف "يجب ان نعطي فرصة جديدة للامم المتحدة كي تثبت انها تصلح لشيء ما".
لندن: الوقت حان لاتخاذ خيارات صعبة
اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم السبت ان الوقت قد حان لان يتخذ المجتمع الدولي "خيارات صعبة" لحمل العراق على الاذعان لقرارات الامم المتحدة المتعلقة بازالة ترسانته من اسلحة الدمار الشامل.
وقال سترو في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك "توجد اوقات يتعين فيها اتخاذ خيارات صعبة. وبشان العراق فاننا في احدى هذه اللحظات".
واضاف سترو "يجب ان نكون واضحين حيال العراق وحيال انفسنا بشان عواقب اخلال (بغداد) بالتزاماتها".
نائب اميركي في العراق ل"اعطاء فرصة للسلام"
بدأ النائب الاميركي نيك رحال "مهمة انسانية" في بغداد من حيث دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تخفيف "لهجته الحربية" ازاء النظام العراقي.
وقال رحال النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا الغربية اثر زيارته البرلمان العراقي حيث تباحث مع رئيسه سعدون حمادي والعديد من النواب "نشعر بقلقل شديد لتصاعد الخطاب الحربي الصاددر من ادراتنا. وقد حاالوقت لتخفيف هذه اللهجة وتغليب الحكمة والحوار".
ووصل رحال جوا الى بغداد قادما من دمشق قبيل فجر اليوم يرافقه المدير التنفيذي لمجموعة الدراسات نورمان سالومون ورئيس منظمة "كونشينس انترناشيونال"، وهي مجموعة للدفاع عن حقوق الانسان مقرها في اتلانتا، جيمس جيننيغز والسناتور السابق جيمس ابو رزق.
وقال رحال "ان وفدنا لا يستبعد حلا سلميا للوضع الحالي بين العراق والولايات المتحدة. نحن لا نريد ان يحدث لبلادكم ما حدث قبل 12 عاما" في اشارة الى حرب الخليج.
واضاف "جئنا الى هنا لنمد ايدينا لحوار بين الشعب العراقي وادارتنا".
وقال رحال لدى وصوله الى بغداد انه قدم في "مهمة انسانية" برعاية "انستيتوت فور بابليك اكيوريسي" (اي بي ايه) وهي مجموعة للدراسات مقرها في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا، غرب) مضيفا "جئت لاقناع الشعب العراقي بان الشعب الاميركي قلق لمعاناته ولاظهر للعراقيين ان غالبية الاميركيين متمسكون بالسلام وليسوا من دعاة الحرب".
واضاف "نريد اعطاء فرصة للسلام وهذه المهمة يمكن اعتبارها تاريخية اذا اسهمت في ايجاد تسوية سلمية" للمسالة العراقية.
عودة المفتشين الدوليين مرتبطة بالنسبة لبغداد برفع العقوبات
ذكر العراق بمطالبته بان تترافق عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين مع رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه حسب ما اعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في نيويورك.
واكد الوزير العراقي اثر محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة "هذه ليست شروطا".
وقال للصحافيين "ندعو الى تطبيق قرارات الامم المتحدة". واضاف ان "قرارات مجلس الامن الدولي تنص على انهاء العقوبات التي تقتل مئات والاف العراقيين".
واوضح ان "مسألة المفتشين هي جزء من قرارات مجلس الامن. ندعو الى احترام قرارت مجلس الامن ولكنها تتضمن مواضيع اخرى غير عودة المفتشين".
وتابع قائلا "من يدعو الى تطبيق قرارات الامم المتحدة لا يفرض شروطا ولكن الذي يريد التركيز على مشكلة واحدة دون الاهتمام بالمشاكل الاخرى وبالجوانب الاخرى لقرارات مجلس الامن هو الذي يفرض شروطا. ان الولايات المتحدة هي التي تضع شروطا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)