بوش يهدد بالحرب بدون قرار جديد

منشور 07 آذار / مارس 2003 - 02:00

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش مساء امس الخميس ان الرئيس العراقي صدام حسين لم ينزع اسلحته بعد واعلن ان واشنطن ستطرح للتصويت في الامم المتحدة مشروع قرارها الذي يمهد لحرب ضد العراق. 

وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض ان "صدام حسين لا ينزع اسلحته. هذا واقع لا يمكننا ان ننكره". وانتقد "مهزلة" الرئيس العراقي الذي "ما زال يخفي اسلحة دمار شامل وينتج المزيد منها"، كما قال، والذي "يتحدى نظامه العالم بصورة منهجية ومتعمدة". 

واعلن بوش "نعم، سندعو الى التصويت (على مشروع القرار الذي قدم في 24 شباط/فبراير)، ايا تكن النتيجة". واضاف "سندعو الى التصويت، نريد ان تعطي الدول رأيها في صدام حسين وفي جدوى مجلس الامن الدولي". 

واكد بوش ان "حل هذه المشكلة في مجلس الامن هي مسألة ايام". وقال ان الدبلوماسية المتعلقة بالازمة العراقية بلغت "المرحلة النهائية". واضاف انه لا يحتاج بالضرورة الى قرار جديد من مجلس الامن للقيام بعمل عسكري. 

وقال الرئيس الاميركي ايضا ان "صدام حسين واسلحته تهديد مباشر لبلدنا ولشعبه ولجميع الشعوب المحبة للحرية" مشيرا الى ان "مهمتي هي حماية الاميركيين". 

واضاف "في حال نزع النظام العراقي اسلحته لكنا عرفنا بذلك ورأيناه. كانت الاسلحة العراقية قد قدمت للمفتشين وكان العالم شاهدا على تدميرها". 

واوضح "بدلا من ذلك، وفي وقت يشدد العالم على نزع الاسلحة وفي وقت يتمركز اكثر من 200 الف جندي بالقرب من بلاده، فان رد صدام حسين هو اظهار بعض الاسلحة في حين انه يخفي الباقي ولا يزال ينتج المزيد منها". 

واكد بوش ايضا انه اذا لم يرد العالم على التهديد الذي يشكله النظام العراقي ويرفض اللجوء الى استخدام القوة باعتبارها وسيلة اخيرة، فان الدول الحرة ستواجه مخاطر "ضخمة وغير مقبولة". 

واعلن الرئيس الاميركي ايضا ان "فرنسا والمانيا عبرتا عن رأيهما. نحن نختلف حول الوسيلة الفضلى للتفرغ لصدام حسين". واضاف "اذا ما ظنت فرنسا والمانيا ان بمنحه (صدام حسين) المزيد من الوقت سوف ينزع سلاحه، فانا لا اوافق على هذا". واوضح مع ذلك "انهما بلدان صديقان (...) هناك الكثير من المصالح المشتركة بيننا. ان العلاقات بين دول الحلف الاطلسي مهمة جدا". 

وقال بوش ان "كثيرا من الدول يتفهم كليا التهديد الذي يشكله صدام حسين. وكثير من الدول يدرك ان مصداقية مجلس الامن هي على المحك". واضاف ان "دولا كثيرة تأمل في نزع سلاحه، وان دولا كثيرة تدرك ان ذلك قد يجعل استخدام القوة امرا ضروريا، يمكن ان تطلب استخدام القوة لنزع سلاحه". 

واعرب بوش عن امله في ذهاب صدام حسين الى المنفى. وقال ان ذلك "يناسبني شرط ان ينزع العراق سلاحه بعد ذهابه الى المنفى". 

وقال "سمعت تصريحات من دول عدة تدعو الى ذهاب صدام حسين الى المنفى". لكنه كرر ايضا انه اذا لم ينزع صدام حسين سلاحه "فانه سيستخدم القوة" مشيرا الى ان ذلك سيكون "خياره الاخير". واضاف "باسم الامن والسلام، سننزع سلاحه اذا كان ذلك ضروريا". 

ونقل بوش ايضا عن "مصادر كثيرة في اجهزة الاستخبارات ان العلماء العراقيين ما زالوا يتلقون تهديدات اذا ما تعاونوا مع مفتشي الامم المتحدة". ووعد بانه سيمنح مفتشي الامم المتحدة مهلة لمغادرة العراق اذا ما قرر التدخل فيه عسكريا. 

اكد الرئيس الاميركي ان الازمة العراقية ما زالت "في المرحلة النهائية من العمل الدبلوماسي". وقال "ما زلنا في المرحلة النهائية من العمل الدبلوماسي"، مشيرا الى انه يمضي كثيرا من الوقت في اجراء اتصالات هاتفية بقادة اخرين. واضاف ان "حل هذه المشكلة في مجلس الامن هي مسألة ايام". واكد ان "صدام حسين لا ينزع اسلحته. هذا واقع لا يمكننا ان ننكره" متهما الرئيس العراقي باخفاء اسلحة الدمار الشامل و"خداع الناس ومحاولة كسب الوقت". 

واوضح ان النظام العراقي يقدم اللجوء والتمويل للارهابيين الذين لن يترددوا في استعمال اسحلة الدمار الشامل. 

وقال الرئيس الاميركي ايضا ان "صدام حسين واسلحته تهديد مباشر لبلدنا ولشعبه ولجميع الشعوب المحبة للحرية" مشيرا الى ان "مهمتي هي حماية الاميركيين". 

واكد ايضا انه اذا لم يرد العالم على التهديد الذي يشكله النظام العراقي ويرفض اللجوء الى استخدام القوة باعتبارها وسيلة اخيرة، فان الدول الحرة ستواجه مخاطر "ضخمة وغير مقبولة". 

واشار من جهة اخرى، الى ان الاسبوع الفائت كان مهما بالنسبة لمحاربة الارهاب واشاد بباكستان على المساعدة التي قدمتها لالقاء القبض على خالد الشيخ محمد الذي تعتبره المخابرات الاميركية بمثابة "العقل المدبر" لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن 

كما اعلن انه سيمنح مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة العراقية مهلة لمغادرة العراق اذا ما قرر التدخل عسكريا في هذا البلد. وسئل الرئيس الاميركي عن مصير مفتشي نزع السلاح والصحافيين الاجانب والعاملين في المجال الانساني اذا ما بدأت عمليات عسكرية، فقال "بالتأكيد، سنمنح الناس فرصة للمغادرة". 

واضاف "لا نريد ان يكون الناس في خط النار. وسنقوم بكل ما في وسعنا لحماية الارواح البريئة". 

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض مساء امس الخميس ان الولايات المتحدة ستطرح على التصويت مشروع القرار حول نزع اسلحة العراق مهما كان مستوى الدعم المتوافر له حاليا في مجلس الامن. وقال "نعم، سندعو الى التصويت، ايا تكن النتيجة". 

واضاف "سندعو الى التصويت، نريد ان تعطي الدول رأيها في صدام حسين وفي جدوى مجلس الامن الدولي". 

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان الولايات المتحدة تختلف مع باريس وبرلين على الوسائل انما ليس على الهدف الذي هو نزع اسلحة العراق مجددا التأكيد على اهمية العلاقات بين دول الحلف الاطلسي. وقال ان "فرنسا والمانيا عبرتا عن رأيهما. نحن نختلف حول الوسيلة الفضلى للتفرغ لصدام حسين". 

واضاف "اذا ما ظنت فرنسا والمانيا ان بمنحه (صدام حسين) المزيد من الوقت سوف ينزع سلاحه، فانا لا اوافق على هذا". 

واوضح مع ذلك "انهما بلدان صديقان (...) هناك الكثير من المصالح المشتركة بيننا. ان العلاقات بين دول الحلف الاطلسي مهمة جدا". 

وكانت فرنسا التي تتمتع بحق النقض في مجلس الامن الدولي، والمانيا العضو غير دائم في المجلس، قد عبرتا عن معارضتهما لاي تدخل عسكري في العراق معتبرتين ان منح المفتشين مزيدا من الوقت سيحقق تقدما. 

واكد الرئيس الاميركي دولا كثيرة تعتبر ان مصداقية مجلس الامن على المحك في موضوع نزع سلاح العراق. 

وقال بوش ان "كثيرا من الدول يتفهم كليا التهديد الذي يشكله صدام حسين. وكثير من الدول يدرك ان مصداقية مجلس الامن هي على المحك". 

واضاف ان "دولا كثيرة تأمل في نزع سلاحه، وان دولا كثيرة تدرك ان ذلك قد يجعل استخدام القوة امرا ضروريا، يمكن ان تطلب استخدام القوة لنزع سلاحه". 

واكد بوش "بالتأكيد، سنستشير حلفاءنا في الامم المتحدة. نحن في المرحلة الاخيرة من العمل الدبلوماسي. هل يحتاج الى مزيد من الوقت؟. لقد امهل صدام حسين 12 عاما لنزع سلاحه". 

واوضح بوش "نجري كثيرا من الاتصالات، ونستمر في اجراء كثير من الاتصالات. ومن الضروري ان نتقاسم معلوماتنا". 

 

وقال الرئيس الاميركي انه يصلي يوميا من اجل السلام وانه، اذا ما اندلعت الحرب، سيصلي من اجل "سلامة القوات" الاميركية و"الارواح العراقية البريئة". 

وردا على سؤال عن ايمانه، قال ان "ايماني يساعدني لأني اصلي يوميا. اصلي حتى يوجهني، ويعطيني الحكمة والقوة". 

واوضح بوش ايضا انه في حال قرر خوض معركة ضد العراق، فانه سيصلي من اجل سلامة القوات الاميركية. واضاف "وسأصلي ايضا من اجل عدم تعريض الارواح العراقية البريئة للخطر". 

وشكر ايضا "الاف الاشخاص" الذين يصلون من اجله. وقال "هذه تجربة خشوع"، واختتم اجابته بالقول "اصلي من اجل السلام، اصلي من اجل السلام". 

ويختلف بوش الذي ينتمي الى الكنيسة البروتستانتية الموحدة، مع مسؤولي هذه الكنيسة ومع جميع السلطات الدينية المسيحية التي تعارض الحرب الوقائية على العراق. 

ومن روما، دعا البابا يوحنا بولس الثاني يوم الاربعاء جميع مسؤولي العالم الى "القيام بجهد مشترك لتجنيب البشرية نزاعا مأسويا جديدا. 

بوتين 

من ناحيته، تمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حديثه الهاتفي مع الرئيس الاميركي قبل ساعات من جلسة هامة للأمم المتحدة اليوم برغبة موسكو في التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة العراقية. 

وصرح متحدث باسم الكرملين بان الرئيس الروسي تحدث هاتفيا مع الرئيس الاميركي خلال الليل والذي أعلن في مؤتمر صحفي ان الولايات المتحدة ستضغط من أجل اجراء تصويت في الأمم المتحدة خلال أيام يجيز استخدام القوة لنزع أسلحة العراق. 

وقال متحدث الكرملين "أكد الجانب الروسي موقفه الثابت لصالح التوصل إلى حل يحقق الهدف الذي وضعه المجتمع الدولي فيما يخص العراق. 

"وأكد ان كل السبل متوفرة أمام هذا الحل بل يمكن تشديدها وتعزيزها اذا طلب مفتشو الأمم المتحدة ذلك". 

وذكر المتحدث ان الرئيس الاميركي هو الذي طلب التحادث مع الرئيس الروسي الذي كان في منتجع بالبحر الاسود. 

وقال مسؤول اميركي في واشنطن بان الرئيسين "تحدثا عن العراق والمسار الدبلوماسي المتخذ في الأمم المتحدة واتفقا على استمرار التشاور".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك