يوقع الرئيس الاميركي غدا قرار الكونغرس الذي منحه التفويض باستخدام القوة ضد العراق، بينما رأى مساعد وزير الخارجية الاميركي ان لا استقرار في المنطقة بدون الاطاحة بصدام. وفي بغداد بث التلفزيون التابع لعدي صدام النتائج على الاستفتاء معلنا فوز صدام باجماع العراقيين.
اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيوقع اليوم مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس ويخوله استعمال القوة ضد العراق في حال رفض نزع اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها.
واوضحت وزارة الخارجية من جهتها ان الرئيس بوش سيوقع هذا القرار في البيت الابيض خلال حفل يحضره وزير الخارجية كولن باول.
وكان مجلسا النواب والشيوخ قد صوتا الاسبوع الماضي على مشروع القانون هذا.
وينص خصوصا على امكانية لجوء رئيس الولايات المتحدة الى القوات المسلحة الاميركية "اذا رأى ان ذلك ضروريا ومناسبا من اجل الدفاع عن الامن القومي ضد التهديدات المتواصلة التي يمثلها العراق وان يعمل على تطبيق جميع قرارات مجلس الامن دول" المتعلقة بالعراق.
الى ذلك، رأى وكيل وزارة الخارجية الاميركية جون بولتون ان لا استقرار في الشرق الاوسط من دون إطاحة الرئيس العراقي ومساعديه من السلطة، مذكراً بالنموذج الذي طبقته الولايات المتحدة في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية عندما خاضت عملية إزالة النازية من هذا البلد. وأفاد مسؤولون في نيويورك ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق ستتأخر على الارجح الى تشرين الثاني وان عودتهم تتوقف على اصدار مجلس الامن قراراً جديداً، وأعرب وزير كولن باول عن "أمل كبير" في التوصل الى قرار دولي في شأن نزع السلاح في العراق، مشيراً الى ان مفاوضات "مكثفة" جارية في هذا الشأن.
وقال بولتون :"لن يكون هناك استقرار في المنطقة الى ان يذهب (صدام)" مع مساعديه، في مقارنة بما حصل في افغانستان عندما اطيح بنظام "طالبان" بعد خمسة أسابيع من الهجمات الاميركية العام الماضي.
واستخدم بولتون تعبير "إزالة النازية" ليذكر بقضاء الولايات المتحدة وحلفائها على النازية في المانيا بعد الحرب وتقديم المساعدين الكبار لهتلر الى المحاكمة.
واعرب باول اثر محادثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن "امل كبير" في التوصل الى قرار دولي لنزع السلاح في العراق، وتحدث عن مفاوضات "مكثفة" جارية في هذا الشأن. وقال ان واشنطن لا تزال تعتقد ان "قراراً واحداً ينبغي ان يكون كافياً". وأضاف ان "البعض يعتقد انه ينبغي إصدار قرارين"، في اشارة الى فرنسا التي تدعو الى مقاربة على مرحلتين تحدد اولاهما الشروط المفروضة على العراق وتحدد الثانية اذا اقتضى الامر العواقب الناجمة عن عدم التزام بغداد اياها. وافاد انه اجرى اتصالات مع باريس الاثنين، وان "لدى فرنسا بعض الافكار وسنرد عليها".
وأعلن رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "انموفيك" هانس بليكس في ختام جلسة استماع امام مجلس الامن انه لا يعتقد ان النقاط التي لا تزال عالقة مع بغداد "من شأنها ان تؤخر انتشار" المفتشين في العراق. وقال ان فريقه يستطيع ان يبدأ أعماله في غضون عشرة ايام بعد تبني قرار جديد. واضاف: "كما قلت لمجلس الامن فان ما ننتظره الان ليس إيضاحات يسرنا الحصول عليها، بل قرار جديد (...) الكثير من النقاط أوضحت ولا أعتقد ان من شأن بقية النقاط ان تؤخر انتشار" المفتشين. و"يبدأ العد العكسي بالنسبة لنا منذ تبني قرار جديد اذا كان يلحظ مهلة من سبعة ايام كي ينال موافقة العراق، اعتقد ان علينا ان ننتظر لنرى ما سيحصل (...) ولكن بعد ذلك، اعتقد اننا نحتاج الى مهلة من سبعة الى عشرة ايام لبدء مهمتنا".
وأفاد مسؤولون ان عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق ستتأخر على الارجح الى تشرين الثاني/نوفمبر وان عودتهم تتوقف على اصدار مجلس الامن قراراً جديداً. وقال مسؤول في الامم المتحدة: "احتمالات العودة في تشرين الاول تتراجع... ونحن الان نتطلع الى العودة أوائل تشرين الثاني على افضل تقدير".
وكرر الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الاثنين ان تدخلاً عسكرياً ضد العراق سيكون "خياره الاخير" في معالجة الازمة العراقية. وقال خلال عشاء مخصص لجمع أموال قرب ديترويت بولاية ميتشيغن ان "الخيار العسكري هو خياري الاخير (...) خياري الاول هو ان ينفذ صدام حسين ما قاله وبعد 11 سنة ان يقرر نزع اسلحته. هو الذي عليه ان يختار".
وفي بغداد، أذيع ان طائرات حربية اميركية وبريطانية أصابت اهدافا مدنية في جنوب العراق وان مدنيا اصيب بجروح في الهجوم الذي دمر منزلين. لكن القيادة الاميركية قالت ان طائرات اميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرق بغداد رداً على التهديدات المستمرة التي تتعرض لها طائرات تراقب منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.
الاستفتاء
الى ذلك، بث "تلفزيون الشباب" في بغداد الذي يديره عدي النجل البكر للرئيس العراقي صدام حسين ان النتائج الاولية للاستفتاء الشعبي الذي أجري أمس في العراق أظهر تأييداً لتمديد الولاية الرئاسية لصدام سبع سنوات بنسبة مئة في المئة—(البوابة)—(مصادر متعددة)