بيت الشرق: الضباط الإسرائيليون أعلنوا أمس أنهم في مهمة عسكرية

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – (البوابة) 

أصدر "بيت الشرق" المقر الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس اليوم تقريراً خاصاً عن "مجزرة الأقصى" ذكر فيه أن التوتر ما زال يخيم على مجمل الأراضي الفلسطينية لا سيما في منطقة القدس، حيث ارتكبت قوات الاحتلال يوم أمس الجمعة مجزرة بشعة في حق المواطنين الفلسطينيين أثناء أدائهم لصلاة الجمعة. وأضاف التقرير الذي تلقت "البوابة" نسخة منه "لقد علمنا من الصحفيين والمراسلين أن منطقة سميراميس وقلنديا ومفرق الطور تشهد اليوم اشتباكات بين الشباب الفلسطيني من جهة والقوات الإسرائيلية المدعمة التي تنتشر في معظم أحياء مدينة القدس بكثافة لم يشهد لها تاريخ المدينة منذ الاحتلال في العام 1967. وحتى الساعة العاشرة والربع من صباح هذا اليوم ساعة إعداد هذا التقرير أغلقت السلطات الإسرائيلية الطريق الرئيسي الذي يصل بين بيت حنينا "مقابل مؤسسة هلين كيلر حتى مفرق الرام". 

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حشدت صباح أمس الجمعة أكثر من ثلاثة آلاف من القوات الخاصة وأفراد الشرطة وحرس الحدود بملابس الميدان في محيط المسجد الأقصى المبارك واحتل بعضهم أسوار البلدة القديمة كما انتشرت القوات الإسرائيلية في مختلف المناطق المؤدية إلى البلدة القديمة. 

ونسب التقرير إلى شهود عيان قولهم أن القوات الإسرائيلية بادرت إلى إطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين وهم يؤدون الركعة الثانية من صلاة السنة. وأضافوا أن إطلاق الرصاص قد بدأ من الجنود المتواجدين قرب باب المغاربة وعلى الأسطح بحيث كانت الإصابات مباشرة حيث استشهد ثلاثة مواطنين على الفور وأصيب عدد منهم بجراح، ثم بدأ إطلاق الرصاص من جميع الاتجاهات تجاه المواطنين العزل، وقد انتشرت الاشتباكات فورا في مناطق متعددة من القدس مثل الطور والصوانة والثوري ورأس العامود وقلنديا، كما اتسعت الاحتجاجات الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ونتيجة لإطلاق النار الكثيف وإصابة العشرات من المواطنين تقدم مدير عام أوقاف القدس المهندس عدنان الحسيني من أحد الضباط الإسرائيليين الكبار وطلب منه العمل على وقف إطلاق النار فكان جواب الضابط المذكور أن "جنوده في مهمة".!! 

ولم يكن لدى المصلين أي شيء يدافعون فيه عن أنفسهم سوى محاولة الخروج من بوابات الأقصى التي أقفلها جنود الاحتلال لغرضين: 

1- إلحاق أكبر عدد من الإصابات في صفوف المصلين. 

2- منع وإعاقة دخول سيارات الإسعاف لنقل المصابين الذين بقي بعضهم لأكثر من نصف ساعة ينزفون دماءهم على الأرض، بحيث أن أحدهم استشهد قبل وصوله للمستشفى. 

أما في الشوارع المحيطة بالحرم القدسي الشريف فقد أحرقت عدة سيارات نتيجة لإطلاق النار على المواطنين حتى بعد السماح لهم بالخروج من باحات الأقصى. 

وتواصلت الأحداث في باحة الحرم القدسي الشريف حيث حالت القوات الإسرائيلية دون دخول سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين. ونقل التقرير عن فيصل الحسيني عضو اللجنة التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسؤول ملف القدس الذي كان متواجدا في باحات الأقصى للوقوف على تطورات الأوضاع عن كثب قوله إن ما حصل يومي الخميس والجمعة يعد برهاناً جديداً على أن الحكومة الإسرائيلية ليست سلطة ذات سيادة ولكنها قوات احتلال في القدس وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية الفوري من القدس الشرقية المحتلة طبقا للقانون الدولي وخاصة قرار مجلس الأمن 242 حتى يمكن للمفاوضات أن تتواصل إلى أن يحقق شعبنا الفلسطيني أهدافه الوطنية في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

حصيلة المجزرة: سبعة شهداء. أكثر من مائتي جريح. ثمانية فقدوا عيونهم.