يلتقي الرئيس الفلسطيني المبعوث الاميركي وليام بيرنز مرة اخرى في رام الله اليوم، وسط جو يبدو اقل تفاؤلا بإمكانية نجاح بيرنز في مهمته بسبب سياسية إسرائيل الرافضة للتعامل مع تقرير ميتشيل كرزمة كاملة وتفضيل عودة التنسيق الأمني بهدف وقف الانتفاضة وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني. هذا ومن المنتظر ان يقوم عرفات غدا بزيارة موسكو لحثها على لعب دور اكبر في المنطقة.
يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى موسكو يوم غد الثلاثاء في زيارة قصيرة لروسيا تهدف إلى حث القيادة الروسية على القيام بدور فاعل في العملية السلمية.
وقالت المصادر الفلسطينية إن القيادة الفلسطينية تود أن تقوم روسيا ودول الاتحاد الأوروبي بالمساهمة بصورة أكبر في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واقناع الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة.
ومن المتوقع أن يجتمع عرفات بالمبعوث الأمريكي وليام بيرنز مرة ثانية اليوم لاستيضاح الآلية التي سيوصي بها بيرنز لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشيل.
وكان بيرنز اجتمع مع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وبحث معهما الرد الفلسطيني والإسرائيلي على تقرير لجنة ميتشيل.
ونقلت صحيفة (الحياة الجديدة) شبه الرسمية الصادرة في رام الله عن مصدر فلسطيني مسؤول قوله إن اجتماع عرفات وبيرنز عقد في أجواء إيجابية.
وقال المصدر الفلسطيني الذي لم يذكر اسمه ان الجانب الأميركي قبل المطلب الفلسطيني بأن يتم التعامل مع تقرير لجنة ميتشيل كرزمة متكاملة وليس كنقاط منفصلة كما تصر إسرائيل.
وطالب عرفات المبعوث الأميركي بالتعامل مع التقرير المذكور بشكل متكامل وعدم السماح لإسرائيل بالتعامل معه بصورة انتقائية.
وأبلغ شارون بيرنز أمس أن إسرائيل تقبل بتقرير ميتشيل من حيث المبدأ لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية ركز فقط على ما أسماه بوقف "العنف والإرهاب" وذلك في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية.
وقالت تقارير الأنباء انه بيرنز تلقى أثناء اجتماعه مع شارون وعدا وان كان غير محدد بان تواصل القوات الإسرائيلية ممارسة ضبط النفس على الرغم من الموجة الأخيرة من التفجيرات
وطلب بيرنز من عرفات بذل جهود مضاعفة لوقف ما أسماه بالإرهاب.
وقال بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى انه حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال اجتماع معه بمدينة رام الله بالضفة الغربية استغرق ساعتين على "بذل كل شيء ممكن لوقف مثل هذه الهجمات".
ويرى مراقبون سياسيون ان حكومة شارون تتعامل مع تقرير لجنة ميتشيل من زاوية العلاقات العامة بالدرجة الأولى حيث أن تلك الحكومة تفتقر إلى أية برنامج سياسي للمفاوضات مع الفلسطينيين.
ويبدو أن الجولة الأولى من المحادثات المنفصلة التي تأتي في إطار دور متزايد لادارة الرئيس جورج بوش كان لها اثر محدود في تضييق هوة الخلافات بين الجانبين.
ولكن رعنان جيسين المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قال "ينبغي للمرء ان يشعر ببعض التفاؤل لكون هذه العملية قد بدأت."
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان مسؤولين إسرائيليين اقترحوا كخطوة أولى نحو وقف العنف استئناف اجتماعات التنسيق الأمني التي توقفت قبل اشهر.
وقال بن اليعازر للتلفزيون الإسرائيلي "اقترحنا عقد اجتماع في وقت مبكر ربما كان مساء غد."
ولكن لم يكن هناك رد فعل فوري من الجانب الرسمي الفلسطيني.
ويبدو إن المراقبين السياسيين الفلسطينيين لا يعولون كثيرا على مهمة بيرنز، وقال رئيس المركز الفلسطيني للإعلام والاتصال غسان الخطيب انه يعتقد أن كل الجهود الحالية سوف تتحطم في نهاية الأمر على صخرة الرفض والتعنت الإسرائيلي.
وأضاف الخطيب في حديث مع الإذاعة الفلسطينية "صوت فلسطين" اليوم أن تركيبة حكومة شارون التي تضم أركان اليمين الإسرائيلي بما فيه اليمين المتطرف لا تسمح لها بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل.
وقال "إن السياسة الوحيد لهذه الحكومة تتمثل في إخضاع الفلسطينيين وفرض الاستسلام عليهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
