أعلنت ثلاثة تنظيمات من المعارضة المسيحية اليوم الثلاثاء مقاطعتها، ترشيحا واقتراعا، الإنتخابات التشريعية التي تبدأ في لبنان في 27 آب الجاري لأسباب عدة أبرزها "تبعية لبنان لسوريا" التي تتمتع فيه بنفوذ بلا منازع "وتدخلها الفاضح في فرض التحالفات وتشكيل اللوائح".
وفي بيان مشترك أكد كل من حزب الوطنيين الأحرار الذي يرأسه الزعيم المسيحي دوري شمعون والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه ميشال عون المقيم في المنفى في باريس وتيار القوات اللبنانية الذي يقبع رئيسه سمير جعجع في السجن في لبنان منذ عام 1994 انهم "غير معنيين بمناورات الانتخابات وكرنفال التصويت وان لا مرشحين في صفوفنا".
ودعا الموقعون "اللبنانيين الواعين إلى مقاطعتها (الانتخابات) تعبيرا عن رفض الأمر الواقع وتشويه النظام الديموقراطي وتحويل فئة من اللبنانيين الاصليين مواطنين من الدرجة الثانية".
واعتبروا الإنتخابات النيابية "فصلا من ملهاة ماساة واستحقاق الحق المطلق الذي يخفي الباطل المطلق".
يذكر ان اثنين من أقطاب المعارضة المسيحية التي قاطعت جميعها الانتخابات النيابية عامي 1992 و1996 يشاركان في الدورة الحالية وهما رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل الذي عاد أمس الأول إلى لبنان بعد اقامة في باريس استمرت 12 عاما ونجله بيار مرشح للانتخابات، وحزب الكتلة الوطنية الذي توفي عميده السابق ريمون اده مؤخرا بعد اقامة في باريس استمرت منذ عام 1975 والذي أعلن عميده الجديد عزمه المشاركة أما بترشيحه شخصيا أو عبر حزبيين اخرين.—(ا.ف.ب)