بيريز وعرفات في مصر: لم يعد صدر القاهرة يتسع للمراوغة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 15 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في إطار جهودها الرامية إلى إنهاء الحصار على الشعب الفلسطيني ومنح السلام فرصة أخرى فبل الانفجار الكبير، قبلت القاهرة طلب وزير خارجية إسرائيل بزيارتها، للاستماع ما إذا كان يحمل مقترحات محددة، كما تستقبل الرئيس الفلسطيني في نفس السياق. 

يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك على التوالي اليوم الاحد في القاهرة بيريز وعرفات، وسيلتقي مبارك بيريز رغم قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في أيار/مايو بوقف كل اتصال سياسي مع إسرائيل "لانه يعتبر ان خطر (قيام) حرب اقليمية محدق" حسب محللين سياسيين.  

واكد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح ان "مصر ودولا عربية اخرى منها الاردن ودول الخليج قلقة من المعلومات التي وصلتها والتي تفيد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد وضع خطة لاجتياح اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني لا تستبعد احتمال التدخل العسكري ضد دول عربية منها مصر". 

وقال الدبلوماسي الفلسطيني ان "مجلس التعاون الخليجي طلب لذلك، اجتماعا طارئا للجامعة العربية في حين بدأت مصر نشاطا دبلوماسيا سرا وعلنا" في اشارة الى زيارة رئيس اجهزة الاستخبارات المصرية عمر سليمان الاربعاء الى اسرائيل التي اعلن عنها مسئولون اسرائيليون.  

واعتبر الدبلوماسي الفلسطيني ان «مصر تريد توجيه رسالة واضحة الى اسرائيل مفادها ان اي عملية ضد القيادة الفلسطينية ستقود المنطقة كلها الى حال من الفوضى لن تلحق الضرر باسرائيل وحدها بل كافة دول المنطقة".  

واكد ان "مصر تريد احتواء الوضع قبل تفجره".  

ومن ناحية اخرى، اوضحت مصادر دبلوماسية مصرية ان وزير الخارجية الاسرائيلي لم يطلع الجانب المصري على أي اقتراحات قبل اتمام الزيارة. 

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أنه إذا كانت زيارة بيريز إلى القاهرة مجرد خطوة لكسب الوقت‏، فإن سعة صدر القاهرة لم تعد تحتمل تلك المراوغات‏، في ضوء النذر الحالية التي تثير المخاوف من انفلات زمام الأمور، وتعرض الوضع للتفجر في المنطقة بأسرها‏.‏ 

وتضاربت الانباء حول امكانية عقد لقاء بين عرفات وبيرز، وصرح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح لوكالة فرانس برس "ان اي لقاء بين بيريز وعرفات لم يتقرر بعد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)