بيريز يؤيد فكرة ''دولة مؤقتة''.. اسرائيل تقر بمحاولة ابعاد عرفات ومعلومات عن عملية فدائية في حيفا تستنفر الاحتلال

تاريخ النشر: 17 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقرت اسرائيل مجددا عزمها على ابعاد الرئيس ياسر عرفات في الوقت الذي انتقد الزعيم الفلسطيني مستشارة الامن القومي الاميركية لتصريحات ادلت بها وقال "اننا لاناخذ تعليمات واوامر من احد"، وميدانيا تاهب قوات الاحتلال بعد ان زعمت حصولها على معلومات عن عملية فدائية وشيكة ستقع في حيفا واليوم اقدمت هذه القوات على اجتياح منطقة سلفيت وقامت باعتداءات في غزة. 

واعلن مستشار لوزير الدفاع الاسرائيلي اليوم الاثنين ان عمليات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية تهدف الى "ابعاد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاتاحة بروز زعماء جدد. 

وقال ديفيد حشام خلال مؤتمر صحافي ان "الهدف الرئيسي لهذه العمليات هو ابعاد عرفات للسماح بظهور زعماء جدد من الجانب الفلسطيني امثال محمد دحلان او محمود عباس، الا ان دحلان هو الشخصية الابرز". 

وتابع "في الوقت الحاضر، لا نرى اي شريك من الجانب الفلسطيني. عرفات لم يعد شريكا في مفاوضات سلام"، معتبرا ان الرئيس الفلسطيني "دكتاتور". 

واعرب حشام عن اسفه لكون محمد دحلان (41 عاما) لم يعد يلعب اي دور في السلطة الفلسطينية بعد ان استقال في مطلع حزيران/يونيو من مهامه كرئيس لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة. 

وعرض عرفات منصب مستشار للشؤون الامنية على دحلان، الا ان هذا الاخير لم يعط رده حتى الان. 

واليوم اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في صوفيا انه اعد اتفاقا مع الفلسطينيين حول اقامة دولة فلسطينية حدودها مؤقتة بسرعة. 

وقال بيريز في مؤتمر صحافي انه توصل الاسبوع الماضي مع ممثلين فلسطينيين بينهم رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) الى "اتفاق لم ترفضه الحكومة الاسرائيلية ولم توافق عليه". 

واضاف "نتوقع ان تنطلق الدولة الفلسطينية خلال ثمانية اسابيع ولكن بدون حدود نهائية"، موضحا ان "الدولة ستكون موقتة بحدودها وليس بصفتها دولة". 

من جهته أكد الرئيس ياسر عرفات، "أننا لا نتلقى أوامر من أي أحد كان، وننفذ ما يطلبه شعبنا منا". 

وأضاف خلال جولة تفقدية قام بها في عدد من مدارس رام الله والبيرة واطلع خلالها على سير امتحان الثانوية العامة، صباح اليوم، أن طلبة فلسطين هم الذين سيرسمون الخريطة الحقيقية لفلسطين، التي رسمت منذ العصور الأولى للتاريخ، منوها إلى ما ورد في القرآن الكريم (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) وإلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين، في قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) والى انها مهد سيدنا المسيح عليه السلام. 

وحول السور الفاصل الذي بدأت حكومة شارون ببنائه قال " إن هذا عبارة عن اعتداء جاثم على أرضنا وشيء عنصري وصهيوني وأبارتهايد، لا نستطيع إلا أن نقول إننا نرفضه رفضاً باتا". 

وعلى الصعيد الميداني قالت مصادر اسرائيلية ان الجيش يتخذ حالة من الاستنفار بعد ورود معلومات تفيد بانطلاق فدائي فلسطيني الى حيفا. 

وقال ما يسمى ب قائد لواء الساحل، موشيه فالدمان: لدينا إنذار "ساخن ومحدد". بالرغم من الإنذار فالشرطة لم تعزز من تواجدها في الشوارع. السبب يعود الى عدم إبلاغ الشرطة عن خروج الانتحاري من قاعدة انطلاقه" 

وتدعي صحيفة يديعوت احرونوت ان قوات الشرطة تعمل في لواء منطقة حيفا خلال الأيام الأخيرة في ظروف من حالة التأهب القصوى عقب وصول أجهزة الأمن تحذيرات تنذر بوقوع عملية تفجير في مكان مكتظ بالناس في مدينة حيفا.  

وقالت استنادا الى العميد موشيه فالدمان، إنه "وفقاً للإنذار، تعتزم إحدى المنظمات الفلسطينية تنفيذ عملية تفجير في أحد الأمكان المكتظة بالناس في المدينة. وأضاف فالدمان أن الإنذار الذي وصفه بـ "الساخن والمحدد"، قد وصل الى أجهزة الأمن منذ يوم الجمعة".  

وقد أعلنت الشرطة في أعقاب هذا الإنذار عن حالة من التأهب في ارجاء المنطقة، غير أنها لم تعزز من تواجد افرادها على الطرقات، كما هو معتاد في مثل هذه الحالات. وتعزو الشرطة ذلك الى عدم وصولها أي بلاغ يتحدث عن أن الفدائي قد غادر قاعدته متوجها الى مكان تنفيذ العملية. ويقول قائد الشرطة في المنطقة: "إننا نقوم بكل ما في وسعنا كي نحول دون وقوع العملية". 

في الغضون اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، مدينة سلفيت. 

وذكر شهود عيان، أن دبابات وآليات عسكرية لقوات الاحتلال توغلت في المدينة من الناحية الجنوبية والشمالية، واتخذت مواقع لها داخل المدينة، وفرضت منع التجول من خلال مكبرات الصوت على أهالي المدينة. 

كما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، بإطلاق النار على أبراج الندى ومناطق سكنية في شمال قطاع غزة. 

وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ، في "مستشفى الشفاء" في غزة، إن قصف قوات الاحتلال، أدى إلى إصابة المواطن شادي عدنان أبو فنونة (23عاماً) بعيار ناري ثقيل. 

وعلى صعيد العمليات العدوانية قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تجريف واسعة في المنطقة الشرقية لمدينة غزة. 

وقالت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، إن عمليات التجريف، استهدفت مصنعين للأوكسجين والأخشاب شرق المدينة. 

وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" إن مصنع الأوكسجين الذي دمرته جرفات الاحتلال هو الوحيد الذي يزود مستشفيات قطاع غزة بالأوكسجين.  

وقال إن تدميره سيؤثر بصورة كبيرة ومباشرة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى—(البوابة)—(مصادر متعددة)