بيريز يدعو شارون للانسحاب من غزة لاثبات صدق نواياه تجاه الفلسطينيين

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدى زعيم حزب العمل الاسرائيلي شمعون بيريز شكوكا عميقة ازاء تصريحات رئيس الوزراء ارييل شارون الذي اعلن عزمه اتخاذ خطوات من جانب واحد حيال الفلسطينيين، ودعاه الى الانسحاب فورا من غزة لاثبات صدقه. 

وقال بيريس ان معظم الاسرائيليين غير مقتنعين بخطط يطرحها شارون بأن يفكك في نهاية الامر بعض المستوطنات اليهودية المعزولة وان يرسم حدود دولة فلسطينية اذا فشلت "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط. 

واثارت المبادرة الغامضة التي تطلق عليها وسائل الاعلام الاسرائيلية "خطة شارون" انتقادات حادة من جانب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحزب ليكود اليميني الذي يتزعمه شارون. 

واعتبر بيريز انه اذا كان شارون جادا فانه يتعين عليه ان يدعم كلماته بأفعال وان يسحب على الفور قواته ومستوطنيه من غزة. 

وقال "انني لا اري أي سبب يدعونا للبقاء في غزة..غزة عبء على اكتافنا". 

وتظهر استطلاعات الرأي ان معظم الاسرائيليين يتفقون مع هذا الرأي.  

وأشارت الغالبية الى ان لديها استعدادا للتخلي عن مستوطنات غزة حيث يوجد نحو سبعة الاف يهودي يعيشون محاصرين بأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني. 

وقالت مصادر سياسية ان شارون المؤيد للاستيطان على الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام ١٩٦٧ ابلغ مجددا اجتماعا عاصفا لنواب حزب ليكود في البرلمان الاثنين بأن تقديم "تنازلات مؤلمة" ضروري من اجل السلام. 

وقال شارون في الاجتماع "في نهاية الامر لن نكون في الاماكن التي نحن فيها الان." واضاف "انني لا استبعد اتخاذ خطوات من جانب واحد .. من اجل مصلحتنا نحن." 

وبينما يقول مقربون من شارون انه يرى ان جيوب غزة قابلة للتوسع اكثر من المستوطنات في الضفة الغربية فانه لم يقدم أي شيء محدد في مبادرته الجديدة.. 

واعتبر بيريز ان نقص التفاصيل يلقي بشكوك على استعداد شارون لتخفيف سياساته القاسية ضد الفلسطينيين. وقال "هذه ليست خطة". 

واضاف بيريس انها ربما كانت تحركا تكتيكيا من جانب شارون يهدف الى تهدئة مشاعر استياء لدى الرأي العام من فشل الجنرال السابق في تنفيذ تعهده بجلب السلام والامن للاسرائيليين. 

كما تأتي في وقت يتعرض فيه شارون لانتقادات لاسلوبه في معالجة الصراع وفي وقت اثار سياسيون معارضون في اسرائيل وفلسطينيون بارزون اهتمام الراي العام بمقترحات سلام بديلة. 

وقال بيريز "هذا نتيجة لعدم وجود سياسة (حكومية) حقيقية جديدة."  

واضاف "لقد دفعنا ثمنا باهظا اقتصاديا وامنيا ... كما وان هناك سخط في الاراضي (الفلسطينية) وهو يزيد من الاحساس بأن هناك حاجة عاجلة للتحرك الى ان الساعة السكانية لاسرائيل تتراجع". 

وقال انه نتيجة للزيادة الكبيرة في معدل المواليد بين الفلسطينيين فان اليهود يمكن ان يخسروا وضع الغالبية في الدولة اليهودية وان يروا تقاليدهم الديمقراطية وهي تتعرض للخطر اذا لم تنشأ دولة فلسطينية بجوار اسرائيل. 

ودعا بيريز الى العودة بسرعة الى المفاوضات وتجميد التوسع الاستيطاني وتغيير مسار الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل في عمق الضفة الغربية لتجنب اقتطاع مساحات كبيرة من الاراضي الفلسطينية. 

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد احمد قريع بأنه "شريك يمكننا ان نتحدث معه" وحث شارون على تخفيف مصاعب الفلسطينيين للمساعدة في تمهيد الطريق للقمة. 

وكان بيريز قد اقتسم جائزة نوبل للسلام في عام ١٩٩٤ مع رئيس الوزراء انذاك اسحق رابين وعرفات لتوقيعهم على اتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام.  

وهوالان هو الزعيم المؤقت لحزب العمل الذي اخرجه حزب ليكود من السلطة في انتخابات كانون الثاني/يناير الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)