بيونغ يانغ: المفاعلات النووية ستبدأ بالعمل بعد اسابيع

تاريخ النشر: 11 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في خطوة تحدي للرغبة الاميركية وبعد ان اعلنت بيونغ يانغ انسحابها من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية اعلن مسؤول كوري شمالي ان مفاعل يونغ بيون النووي الذي سبب التوترات سيصبح جاهزا للتشغيل في غضون أسابيع فقط. 

واكد سون مون سان المسؤول عن العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مؤتمر صحفي عقده في فيينا, إن 8 آلاف من وحدات الوقود النووي المستنفد التي يمكن استخدامها في صناعة أسلحة ما تزال موجودة في أماكن تخزينها. كما أن وحدة إعادة المعالجة التي يمكن استخدامها في تحويل الوقود المستنفد بالمفاعل إلى مادة تستخدم في صناعة الأسلحة "جاهزة للعمل". 

وتاتي تصريحات المسؤول في فيينا بعد قليل من تهديدات زميله في بكين حيث اكد الاخير ان كوريا الشمالية ستقوم بانهاء الحظر الذي تفرضه من جانب واحد على التجارب الصاروخية، وجاء هذا التهديد بعد يوم واحد من قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية.  

وقال سفير كوريا الشمالية لدى الصين شو جين سو في مؤتمر صحفي اليوم السبت أن بلاده قد تنهي الحظر الذي تفرضه من جانب واحد على إجراء تجارب صاروخية.  

واوضح السفير سو إنه نظرا إلى أن الولايات المتحدة قد أبطلت كل الاتفاقيات، فإنه يعتقد أن بلاده لا يمكنها أن تواصل التزامها بالحظر.  

وكانت بيونغيانغ فرضت من جانب واحد في ايلول/سبتمبر 1999 حظرا على تجاربها على الصواريخ بعيدة المدى. وجاء هذا القرار بعد نحو عام من إطلاقها صاروخا من نفس الطراز عبر الأراضي اليابانية وسقط في مياه المحيط الهادئ.  

ويأتي التهديد الجديد بعد يوم واحد من إعلان بيونغيانغ انسحابها الفوري من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.  

وقد اعتبر السفير الكوري الشمالي ذلك الإجراء" مشروعا بهدف الدفاع عن النفس في مواجهة التهديد الأميركي بهجوم نووي".  

واثار قرار بيونغيانغ الانسحاب من المعاهدة ردود فعل دولية كان اقواها من الولايات المتحدة التي وصفت هذا الاجراء بانه "سياسة طائشة".  

وقال وزير الخارجية كولن باول في ختام لقاء الجمعة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن "امل ان تدرك الادارة الكورية الشمالية طيش اعمالها".  

ولجهته، اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الجمعة ان انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر الانتشار النووي يشكل "مصدر قلق كبير" لمجمل الاسرة الدولية.  

ومن ناحيتها، اعلنت مصادر دبلوماسية في مجلس الامن الدولي الجمعة ان مكتب حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقد الاربعاء المقبل اجتماعا استثنائيا لدرس قرار بيونغيانغ بالانسحاب من معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية.  

وكان الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير قد اعلن في وقت سابق ان المجلس سيبحث الاسبوع المقبل قرار كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية.  

ومن ناحيته، اكد الرئيس الحالي لمجلس الامن السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليار ان كوريا الشمالية بعثت له برسالة تتضمن قرارها بشان الانسحاب من المعاهدة، مشيرا الى انه لم يتم "البحث في هذا الموضوع حتى الآن".  

ورفض السفير الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي من جهته "تصريحات بيونغ يانغ التي تتذرع بمواقف للولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبرير قرارها".  

وقال للصحافيين ان كوريا الشمالية "تنتهك التزاماتها منذ سنوات عديدة"، معتبرا ان الانسحاب من المعاهدة ليس سوى "مرحلة جديدة من هذه السياسة التي تتسم بالمواجهة". 

وقد لاقت الخطوات الكورية دعما شعبيا واسعا, حيث تظاهر أكثر من مليون كوري في العاصمة بيونغ يانغ دعما لقرار الحكومة الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وشارك في المسيرة كبار مسؤولي الدولة والحزب الشيوعي الحاكم. وألقى رئيس الوزراء هونغ سونغ نام خطابا في الحشود تبعته خطب للعديد من القادة, أكدوا فيها -حسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية- تعهدهم بالقتال حتى الموت دفاعا عن سيادة البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)